استيقظ الفلسطينيون في غزة ،فجر اليوم الاثنين، على وقع مجازر جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جباليا البلد وحي الدرج، الذي قصف فيه الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين تحوّلت أجسادهم إلى كتل متفحّمة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” باستشهاد 30 فلسطينيا وإصابة العشرات في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج من مدينة غزة. وقالت إن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة مروّعة بحق النازحين في مدرسة “فهمي الجرجاوي” بحي الدرج، ما أدى لاستشهاد 30 مواطنا، إضافة إلى إصابات عديدة نتيجة الحرائق التي اشتعلت بالخيام، والنيران التي اشتعلت في أجساد النازحين وتعالت صرخاتهم قبل أن يتحولوا إلى جثث متفحمة .
وأظهرت مقاطع مصوّرة متداولة من الحرائق المشتعلة بخيم المدرسة عددا كبيرا من الأطفال بين شهداء وجرحى، فيما استشهد 19 فلسطينيا من بينهم نساء وأطفال ،وأصيب آخرون في قصف الاحتلال الصهيوني منزلا بمنطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة.ونقلت الوكالة عن مصادر طبية أن 50 شهيدا ارتقوا منذ فجر اليوم الإثنين، في قصف الاحتلال على قطاع غزة.
وزيادة عن التقتيل والقصف، يواصل الاحتلال الصهيوني توظيف سلاح التجويع ضمن حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها في غزة ، وفي السياق ،قال رئيس الوزراء محمد مصطفى، إن “إسرائيل تُوَظِّف المجاعة التي خَلَقَتها في قطاع غزة، ضَمن حرب الإبادة التي تشنها على شعبنا، كجزء من عدوانها واستراتيجيتها الحربية ضد أهلنا في القطاع”، وأكد أنه على المجتمع الدولي التحرك الآن بالسرعة والجديّة التي يَستَوجبها إعلان الحكومة الفلسطينية قطاع غزة منطقة مجاعة.
وأضاف محمد مصطفى خلال كلمة له في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الموسع لمجموعة مدريد بشأن القضية الفلسطينية، الذي استضافته العاصمة الإسبانية مدريد، أن الحرمان المتعمد من الغذاء والمساعدات، والقصف المتواصل، وتدمير كل مقومات الحياة الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني يُشَكِّل جرائم حرب واضحة ومستمرّة. فيما تعيش الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، صورة لا تقلّ قَتامة؛ توسُّع استيطاني متفشٍّ، وإرهاب مستوطنين يفلتون من العقاب، وهدم منازل، ونزوح. وأكد أنه éيجب أن ينتهي هذا الجحيم فورًا ودون قيد أو شرط”.
وأعرب محمد مصطفى عن أمله في أن يُسفر الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي عقد في نيويورك، عن مسار واضح وإجراءات لتنفيذ وتحقيق الدولة الفلسطينية على أرض الواقع. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني :”هذه هي اللحظة المناسبة لخلق زخم دولي لا رجعة فيه نحو الاعتراف الكامل والعالمي بدولة فلسطين، وضَمان الدعم السياسي والقانوني والمالي اللازم للحكومة الفلسطينية، للدفاع عن حقوق شعبنا والحفاظ على حل الدولتين”.