سوريا في 2018 : انتصارات ميدانية للجيش وجهود لإنهاء الأزمة

شهدت سنة 2018 عدة تطورات في ملف الأزمة السورية، ميزتها فرض سيطرة الدولة ميدانيا بفضل نجاحات الجيش في مواجهة المجموعات الإرهابية و تقويض مجال تحرك ما يسمى ب”المعارضة المسلحة”، والاستمرار في الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات نظر المجموعة الدولية لمساعدة البلاد في الخروج من الازمة، حيث تبقى أرضية محادثات “أستانا” المعيار الأساسي لما تتضمنه من التزامات.

و يضاف الى هذا جهود المبعوث الاممي الى سوريا، ستافان دي ميستورا، المنتهية عهدته، حيث استمر جاهدا في تقريب وجهات النظر بين الحكومة و المعارضة، لا سيما فيما يتعلق بتشكيل لجنة دستورية مهمتها صياغة دستور جديد للبلاد، حيث من الممكن أن تعقد هذه الهيئة أولى اجتماعاتها في بداية سنة 2019.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تبقى فيه محافظة إدلب تحت ضمانات روسية-تركية لانجاح “خفض التصعيد”، مما جنب المحافظة كارثة كبرى أمام اسرار الجيش العربي السوري على تحريرها من الجماعات الارهابية التي لجأت إليها.

و في خضم هذه التطورات السياسية و الميدانية، تجسد، على المستوى الدولي، الالتزام بوحدة سورية و سيادتها و استقلالها ،و انه لابديل عن الحل السياسي للازمة و ضرورة العمل على تسهيل عودة المهجرين السوريين، كما تم التأكيد عليه خلال القمة الرباعية حول سوريا بأسطنبول في نوفمبر الفارط، بمشاركة قادة كل من روسيا و فرنسا و تركيا وألمانيا.

و تمر أيضا سنة 2018 المليئة بالاحداث الميدانية و السياسية حيث شكل مؤتمر سوتشي (روسيا) في جانفي من نفس العام، بحضور الامم المتحدة التي تسعى الى طي سوريا “صفحة مأساوية” في تاريخها، منعرجا ايجابيا بعد الدعوة الى انشاء لجنة للإصلاح الدستوري، تتكون من وفد للحكومة و وفد عن المعارضة ب”غرض صياغة اصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الامم المتحدة وفقا لقرار مجلس الامن الدولي 2254″.

و بالنظر للوزن الذي يكون لمثل هذه اللجنة التي تم مبدئيا الا تفاق على تشكيلتها الرسمية، بعد خلافات في هذا الشأن، توصلت الاطراف الى اتفاق على ان تكون هذه الهيئة “واقعا في جنيف” التي احتضنت أغب محادثات السلام السورية التي تقودها الامم المتحدة. إذ ينتظر ان تضم اللجنة في عضويتها نحو خمسين 150 شخصا يمثلون الحكومة والمعارضة و جماعات مستقلة.

 

اللقاء أونلاين/واج

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك