خصّصت الجزائر غلافاً مالياً قدره 100 مليار دينار جزائري، لتعويض المتضررين عن الفيضانات الأخيرة التي ضربت عدة ولايات من الوطن، وتسبب في أضرار وخسائر جسيمة.
أمر رئيس الجمهورية الجزائري، عبد المجيد تبون يوم الأحد، 28 ماي 2023، خلال إجتماع مجلس الوزراء. بتخصيص مبلغ قدره 10 مليار دينار (1000 مليار سنتيم)، لتعويض المتضرّرين جراء التقلّبات الجوية الأخيرة.
كما وجّه الرئيس تبون بإعادة إسكان “كل من فقد بيته بالكامل (جراء هذه الحوادث) خلال 48 ساعة من صدور بيان مجلس الوزراء”.
وأمر الرئيس أيضا بترميم الطرقات والمنشآت المتضرّرة جراء الفيضانات “على الفور”. مع تخصيص حافلات لنقل المتمدرسين في المناطق المتضررة.
كما سيتمّ تخصيص منحة للصيادين في ذات المناطق، تتراوح قيمتها ما بين 20 و30 ألف دينار. إلى غاية إعادة تهيئة الموانئ المتضررة.
من جهة أخرى، وجّه الرئيس باستحداث منصب أستاذ اللغة الإنجليزية في التعليم الابتدائي، لتدريس تلاميذ السنة الثالثة، بداية من الموسم المقبل.
وفي قطاع الإعلام، قرر مجلس الوزراء إضافة الصحافة الإلكترونية المعتمدة كآلية للإشهار في مجال الصفقات العمومية.
كما أحدث التساقط الغزير للأمطار، خلال فترة الـ24 ساعة الأخيرة في الجزائر، حالة طوارئ. بعد تسجيل خسائر بشرية، وأخرى مادية فادحة. جراء السيول والفيضانات المسجلة في عدة ولايات من الوطن. ما استدعى تنصيب خلية مراقبة لتتبع مستجدات هذه الأزمة.
وكبّدت الزلازل والفيضانات وحرائق الغابات التي شهدتها البلاد، خلال 18 سنة الأخيرة، الإقتصاد الوطني. خسائر مالية كبيرة قدرت بنحو 6 ملايير دولار، بحسب ما كشف المندوب الوطني للمخاطر الكبرى، حميد عفرة.
كما قال المتحدث في مداخلة له خلال أشغال الملتقى دولي “الحد من مخاطر الزلازل: حوكمة واستشراف”. إن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الزلازل والفيضانات وحرائق الغابات بلغت 5.5 مليار دولار من 2004 الى 2022.
وتحدث غفيرة، عن ارتفاع عدد الفياضات منذ سنة 1950 .حيث تمثل 61% من الكوارث المسجلة خلال هذه الفترة.
كما أكد أن الزلازل، تبقى أكثر كلفة، حيث بغت خسائرها، 10 مليار دولار، مضيفا أن هذه الزلازل قد مست 4.1 مليون شخص وخلفت ما يقارب 6.000 وفاة.
البيان الكامل لاجتماع مجلس الوزراء:
ترأس، اليوم، السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول عروضا، منها متابعة مخلفات التقلبات الجوية الأخيرة والتعويضات والتدابير المتخذة بشأنها، ومشاريع قوانين، تخص قطاعي العدالة والمالية.
بعد افتتاح السيد الرئيس للاجتماع وعرض جدول الأعمال قدم السيد الوزير الأول حصيلة الحكومة للأسبوعين الماضيين، ليسدي السيد الرئيس التعليمات والأوامر والتوجيهات التالية:
أ- بخصوص عرض وزير الداخلية حول مخلفات التقلبات الجوية الأخيرة:
أمر رئيس الجمهورية الحكومة بتخصيص عشرة ملايير دينار، أي ما يعادل ألف مليار سنتيم، فورا، من صندوق الكوارث، لتعويض ضحايا مخلفات التقلبات الجوية الأخيرة، على أن ينتهي التعويض نهاية الأسبوع الجاري.
إسكان كل من فقد بيته بالكامل، في مدة لا تتجاوز 48 ساعة، مع ترميم السكنات المتضررة جزئيا.
تعويض العائلات المتضررة، جراء فقدانها للأجهزة والأثاث الضروري للبيت.
إعادة ترميم الطرقات والمنشآت، فورا، وتخصيص حافلات نقل للمتمدرسين، بالمناطق التي يتعذر حاليا الترجل فيها نحو المدارس، على أن تعود الحياة لمجراها الطبيعي، في كل المناطق المتضررة خلال أسبوع، على أقصى تقدير.
أمر السيد رئيس الجمهورية بالتعويض الفوري للصيادين الذين فقدوا قوارب وسفن الصيد، التي تعد مصدر رزقهم اليومي الوحيد، وذلك على عاتق الدولة.
أقرّ السيد الرئيس، تخصيص منحة، فورا للصيادين المتضررين تكون ما بين 20 و30 ألف دينار، إلى غاية إعادة تهيئة موانئ الصيد المتضررة، حيث تدخل هذه الإجراءات ضمن تقاليد الدولة الجزائرية تجاه أبنائها.
تكليف كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية ووزيرة التضامن بنقل تعازي السيد رئيس الجمهورية إلى عائلات الضحايا المتوفين.
ب- بخصوص قانون الإجراءات الجزائية:
اعتبر السيد الرئيس، عقب استماعه لعرض مشروع القانون، أن نظام الأقطاب الوطنية المتخصصة في العدالة، نظام ناجع، أضفى قيمة مضافة على نمط معالجة مختلف القضايا.
أمر السيد الرئيس بالعمل بنظام الأقطاب الوطنية القضائية، في كل من وهران وقسنطينة وعنابة، كل في اختصاصه.
أمر السيد الرئيس بأن يتضمن هذا القانون تدقيقا، حول حماية المسؤولين المحليين النزهاء.
أن يتم التوضيح، ضمن مواد القانون، وتحديد فئات المسؤولين المحليين ومُسيّري المؤسسات.
ج- بخصوص قانون العقوبات:
أمر السيد رئيس الجمهورية، بالإعداد في غضون شهر على أقصى تقدير، لمشروع قانون حول التزوير واستعمال المزور، لمعالجة هذه الظاهرة التي تحولت إلى سلوك مجتمعي خطير، على حساب غالبية الجزائريين النزهاء.
أن يكون من الأهداف السامية لمشروع هذا القانون، المعالجة العميقة والردعية بأتم معنى الكلمة لكل الاختلالات المجتمعية بهدف تجسيد الشفافية وإقرار المنافسة الحقيقية والنزيهة في كل المجالات.
أن يتضمن مشروع قانون التزوير أقصى العقوبات، ضد كل مزور مهما كان، سواء تورط في قضايا كبرى أو صغرى تخص أبسط مناحي الحياة.
شدّد السيد الرئيس، أيضا، على ضرورة تسليط أقصى العقوبات على المعتدين على رجال كل الأسلاك الأمنية.
علاوة على حماية الأطباء وأعوان السلك الطبي، أمر بتشديد العقوبات أيضا على المعتدين على الأساتذة والمعلمين.
تشديد العقوبات ضد أي شخص أو جماعة منظمة، تستهدف المنشآت القاعدية وخاصة شبكات نهب وسرقة وتخريب الكوابل النحاسية كظاهرة تشهد انتشارا واسعا، تستدعي المواجهة.
د- بخصوص مشروع قانون يحدد القواعد العامة للصفقات العمومية:
أكد السيد الرئيس على أهمية التكوين في هذا المجال، مبرزا ضرورة الإعداد لدراسات دقيقة لمختلف المشاريع، بمعايير علمية.
إدراج الصحافة الإلكترونية المعتمدة، كآلية جديدة لإشهار الصفقات العمومية، وعدم الاقتصار على الصحافة المكتوبة كما كان معمولا به.
توجيهات عامة:
بهدف تثبيت تعليم اللغة الإنجليزية ابتداء من السنة الثالثة، أمر السيد الرئيس بفتح تخصص أستاذ التعليم الابتدائي للغة الإنجليزية بالمدارس العليا، فورا، للموسم الجامعي 2023 ـ 2024.
أمر السيد الرئيس بالتوظيف فورا لحاملي شهادتي الماجستير والدكتوراه، وفق مقترح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، المصادق عليه في مجلس الوزراء السابق.
كما صادق مجلس الوزراء على عرض وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية لإنجاز خط السكك الحديدية المنجمية عنابة ـ بوشقوف ـ قالمة ـ تبسة ـ جبل العنق ـ بلاد الهدبة.
وقبل اختتام الاجتماع، وعرض السيد وزير الري لاستراتيجية القطاع في استعمال مياه، محطات تصفية المياه، في الري الفلاحي والصناعة، سجّل الوزير أمام مجلس الوزراء، معطيات بارتفاع منسوب مياه 29 سدا بـ 17 ولاية، ناهيك عن ارتفاع منسوب المياه الجوفية ببعض المناطق الداخلية، إثر التساقط الأخير للأمطار.