رفضت المخرجة التونسية كوثر بن هنية استلام جائزة “أكثر فيلم قيمة” عن فيلمها “صوت هند رجب” في مهرجان “السينما من أجل السلام” الذي أقيم على هامش مهرجان برلين السينمائي.
وكان القائمون على المهرجان كرموا في الليلة ذاتها نوعام تيبون الجنرال الصهيوني السابق والشخصية المحورية في الوثائقي الكندي “الطريق بيننا”، على “إنقاذه أسرته” خلال عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر.
واعتبرت المخرجة التونسية أن القضية التي يعالجها فيلمها تتعلق بنظام جعل قتل هند رجب ممكنا كجزء “من إبادة جماعية”، واعتبرت بن هنية في كلمتها أن المهرجان قدم ” غطاءً سياسيًا لتلك الإبادة … من خلال إعادة تأطير القتل الجماعي للمدنيين بوصفه (دفاعًا عن النفس، وبوصفه ظروفًا معقّدة”.
وقالت المخرجة التونسية أن “السلام ليس عطرًا يُرشّ فوق العنف كي تشعر السلطة بالرقي، وكي تشعر بالراحة” … “إذا تكلّمنا عن السلام، فعلينا أن نتكلّم عن العدالة، والعدالة تعني المساءلة … من دون مساءلة، لا سلام”، رافضة أن يصبح موت هند رجب والمسعفين الاثنين اللذين حاولا انقاذها “مجرد خلفية لخطاب مهذب عن السلام”.