في بيان توضيحي، أعلنت وزارة التربية الوطنية على أن دعوتها الموجّهة للتنظيمات النقابية قصد تسوية وضعية الانتدابات تتم في إطار الالتزام بأحكام التشريع المعمول به، مؤكدة أن هذا الإجراء لا يندرج إطلاقًا ضمن أي مسعى للتضييق على النشاط النقابي.
وأشارت الوزارة إلى تسجيل تأويلات مغلوطة ومحاولات لتشويش الرأي العام حول حقيقة هذا الإجراء، موضحة أن القانون رقم 23-02 المؤرخ في 25 أفريل 2023 ، والمتعلق بممارسة الحق النقابي، فصل بوضوح في مسألة الانتداب، لاسيما في المادة 119، الفقرة 03 ، التي تنص على أن الانتداب يترتب عنه تعليق علاقة العمل، وتتكفل المنظمة النقابية المعنية بأجرة المنتدب.
ويأتي هذا التوضيح عقب الإجراء الذي باشرت به الوزارة عبر مديريات التربية، والقاضي بدعوة جميع أعضاء المنظمات النقابية، سواء على المستوى الوطني أو الولائي، إلى تسوية وضعياتهم القانونية وفق ما يحدده القانون المتعلق بالانتداب.
وأوضح البيان أن الوضعية الحالية لبعض أعضاء التنظيمات النقابية غير مطابقة للقانون، إذ لا يحملون انتدابات قانونية، وفي الوقت نفسه لا يزاولون مهامهم الأصلية داخل المؤسسات التربوية، رغم تقاضيهم أجورهم من الوزارة.
وبناءً على ذلك، شددت الوزارة على أن هذه الدعوة تهدف أساسًا إلى حماية المعنيين قانونيًا وضمان وضوح وضعياتهم المهنية، وليس إلى المساس بحقوقهم النقابية.
كما جدّدت وزارة التربية الوطنية دعوتها لأعضاء المنظمات النقابية إلى أحد خيارين: إما استكمال إجراءات الانتداب القانوني عبر تنظيماتهم النقابية، أو العودة إلى ممارسة مهامهم الأصلية داخل المؤسسات التربوية.
وفي ختام بيانها، أكدت الوزارة أن هذا الإجراء لا يمس إطلاقًا بالحق في العمل النقابي ، مشددة على أن أبواب الحوار تبقى مفتوحة دائمًا في إطار ما ينص عليه القانون، مع الاستعداد الكامل للتعاون والتنسيق المستمر دون أي تجاوز للإطار القانوني.