من التراث إلى الابتكار: أبرز محطات الطبعة السابعة للمهرجان الدولي للسياحة الصحراوية بتيميمون

اختتمت فعاليات الطبعة السابعة للمهرجان الدولي للسياحة الصحراوية التي احتضنتها ولاية تيميمون تحت شعار “تيميمون، سياحة أصيلة وكرم الضيافة” ، في أجواء احتفالية عكست تنوع التراث الصحراوي وغناه الثقافي والسياحي.

وقد مثّل هذا الحدث، الذي جذب أكثر من 800 مشارك من ولايات الجنوب الكبير والهضاب العليا، منصة لتسليط الضوء على المقوّمات السياحية والطبيعية الفريدة للواحة الحمراء، من مناظر خلّابة، وعمارة تقليدية متميزة، وخدمات سياحية متنوعة تجذب الزوار من مختلف المناطق.

تميز البرنامج بمجموعة من الفقرات المتنوعة، شملت لقاءات علمية حول السياحة الصحراوية المستدامة أسهم فيها خبراء متخصصون لتبادل التجارب والخبرات، إلى جانب نقاشات مفتوحة مع الفاعلين في القطاع السياحي لمناقشة الإنجازات والتحديات ورؤى تطوير هذا المنتوج السياحي الحيوي.

كما قدم المهرجان معرضًا للسياحة والصناعة التقليدية الذي أبرز الثراء الثقافي المحلي من خلال الزرابي، الحلي، الفخار، الجلود، السلال وغيرها، وفضاءات مخصصة للابتكار والتكنولوجيا في الترويج السياحي، بما عكس ديناميكية الجيل الجديد في الحفاظ على التراث بأساليب عصرية.

ومواكبةً لروح الاحتفاء بالتراث، شهدت التظاهرة عروضًا موسيقية وتراثية تعبّر عن تنوع الموروث الصحراوي، وأنشطة رياضية أبرزت الرياضات التقليدية والمعاصرة، إضافة إلى مسابقات إبداعية تشجّع المواهب الشابة في مجالات الصناعة التقليدية، الطبخ والترويج السياحي، مع تكريم الفائزين وشخصيات بارزة ساهمت في خدمة السياحة الصحراوية.

وأكدت الفعاليات الميدانية، في زيارات عبر المسالك السياحية لتثمين الشواهد الحيّة، على قدرة الساكنة المحلية على التكيّف مع قساوة البيئة الصحراوية واستدامة أدوات الحياة الثقافية والاقتصادية المرتبطة بها.

يُذكر أن المهرجان لم يقتصر فقط على الاحتفاء بالموروث المحلي، بل شكّل أيضًا منصة للترويج للسياحة الصحراوية كمنتج اقتصادي وثقافي يستقطب اهتمامًا متزايدًا من جمهور محلي ودولي، معزّزًا بذلك فرص التنمية الاقتصادية لجهة الجنوب الجزائري.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك