يؤكد علماء الفيروسات في جميع أنحاء العالم أن الأصل الحقيقي لفيروس كورونا الجديد لا يزال مجهولا حتى الآن.
ورغم الإبلاغ عن تفشي فيروس كورونا الجديد لأول مرة في سوق للمأكولات البحرية في ووهان بمقاطعة هوبي في الصين، في ديسمبر الماضي، فقد لاحظ باحثون أن الأصل الحقيقي للفيروس لا يزال غير مؤكد، مع احتمالات تطوره في مكان آخر قبل ظهوره في الصين.
ووفقا لتقرير لرويترز، فإن علماء إيطاليين يبحثون عما إذا كانت حالات الالتهاب الرئوي الحاد والأنفلونزا المسجلة في منطقة لومبارديا الإيطالية خلال الربع الأخير من عام 2019 كانت أعلى من المعتاد، باعتبار أن ذلك قد يكون مؤشرا على أن فيروس كورونا الجديد قد يكون انتشر خارج الصين في وقت أبكر مما كان يعتقد سابقا.
وقال عالم الأوبئة وأستاذ الإحصائيات الطبية في جامعة ميلانو، أدريانو ديكارلي لرويترز: “نريد أن نعرف ما إذا كان الفيروس قد وجد بالفعل هنا في إيطاليا في نهاية عام 2019، وإذا كان الجواب نعم، فلماذا لم يتم اكتشافه لفترة طويلة نسبيا حتى نتمكن من الحصول على صورة أوضح في حالة اضطررنا لمواجهة موجة ثانية مع الوباء”.
وبحسب ديكارلي، كانت هناك زيادة “ملحوظة” في عدد الأشخاص الذين أدخلوا المستشفيات للالتهاب الرئوي والإنفلونزا في مناطق ميلانو ولودي بين أكتوبر وديسمبر من العام الماضي.
وتأييدا لما قاله ديكارلي، ردد العلماء الصينيون فرضية أن الفيروس ربما بدأ في الانتشار خارج الصين في وقت سابق من ديسمبر، بحسب ما ذكرت صحيفة الشعب الصينية.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”، في فبراير، قام باحثون من حديقة نباتات جيشوانغبانا الاستوائية، التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم والمعهد الصيني لبحوث الدماغ، بتحليل التسلسل الجيني لنحو 93 عينة من كوفيد-19، مقدمة من 12 دولة في محاولة لتتبع مصدر العدوى، وخلص إلى أن مصدر الفيروس من الخارج، وليس من سوق المأكولات البحرية في ووهان.
وخلال مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” الإخبارية في مارس، أشار الأستاذ في كلية الطب بجامعة تولين الدكتور روبرت غاري، وأحد مؤلفي الدراسة، إلى أن الوباء ربما يكون ناتجا عن طفرة في البروتينات السطحية للفيروس، وأنه من الممكن أيضا أن تكون نسخة أقل حدة من المرض منتشرة بين السكان لسنوات، وربما حتى عقود، قبل أن تتصاعد إلى هذه المرحلة.
وردا على التقارير التي أشارت لنشوء كورونا في ووهان، قال غاري إن هذا مفهوم خاطئ، مضيفا “تشير تحليلاتنا، وغيرها أيضا، إلى أصل سابق لذلك. كانت هناك حالات بالتأكيد، ولكن هذا لم يكن أصل الفيروس”.
وبالإضافة إلى أن الإعلان عن مكان ولادة الفيروس الحقيقي لا يزال غير واضح، فقد استنكر العلماء أيضا نظرية المؤامرة التي تحدثت عن أن الفيروس من صنع الإنسان في المختبرات الصينية، إذ وفقا لبحث نشر في المجلة العلمية “نيتشر ميديسن” في شهر مارس، فإن كوفيد-19 لم يصنع في مختبر أو أنه فيروس تم تعديله عن قصد، حيث خلص الباحثون إلى “أننا لا نعتقد أن أي نوع من السيناريو القائم على تطويره في المختبر معقول”.
ويدعم هذا الاستنتاج أيضا بيانات من معهد سكريبس للأبحاث في 17 مارس، وهو مرفق أبحاث طبية أميركي يركز على العلوم الطبية الحيوية، وأكدت أن وباء فيروس كورونا -19 له أصل طبيعي ولا يوجد دليل يوضح على أن الفيروس قد تم صنعه في المختبر أو تمت هندسته بطريقة أخرى.
أطلقت شركة “غوغل” موقعا يهدف إلى الكشف عن مدى تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي في أكثر من 100 دولة حول العالم.
ويستخدم الموقع الإلكتروني COVID-19 Community Mobility Reports بيانات المواقع ذات الهوية المجهولة التي جمعت من مستخدمي منتجات غوغل وخدماتها.
ويعرض الموقع اتجاهات البيانات السكانية من ست فئات هي: البيع بالتجزئة والترفيه، والبقالة والصيدلة، والحدائق، ومحطات النقل العام، وأماكن العمل، والمساكن.
ووفق ما ذكر موقع AIT NEWS المتخصص بالأخبار التقنية، فإن البيانات ستتابع التغيرات على مدار أسابيع، وتبيّن التحركات بحسب الزمان والمكان.
وبحسب غوغل فإن البيانات ستجمع بشكل جماعي وليس فرديا، ولن تعرض أعدادا مطلقة للأشخاص الذين يظهرون في المتنزهات، أو متاجر البقالة، إذ أن الفكرة تتمثل في تحديد النسب المئوية، التي تسلط الضوء على الزيادات المحتملة في الحضور.
فمثلا رصدت أرقام أن سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية شهدت انخفاضا بنسبة 72 بالمئة في قطاع البيع بالتجزئة والترفيه، وتراجعا بنسبة 55 بالمئة في عدد زوار المتنزهات، وزيادة بنسبة 21 بالمئة في عدد ملتزمي مساكنهم خلال المدة الواقعة بين 16 فبراير و29 مارس الماضيين.
وستكون هذه البيانات مصدرا مفيدا لتنبيه أقسام الصحة العامة إلى النقاط الساخنة المحتملة للفيروس خاصة إن جمعت مع أشكال أخرى من البيانات على المستوى المحلي، ومستوى الولاية أو الدولة.
وستساعد المعلومات مسؤولي الصحة العامة في تحديد الأماكن التي يجب فيها زيادة التنبيهات المتعلقة بضرورة تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي.
ولتفادي احتمال توجيه اتهامات بانتهاكها لخصوصية المستخدمين، فقد أكدت غوغل أنها تستخدم معلومات مجمعة ومجهولة المصدر من “سجل المواقع” بخرائط غوغل.
نبهت وكالة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروبول)، إلى انتشار ظاهرة عمل الأشخاص عبر الإنترنت من المنزل خلال أزمة فيروس كورونا، ما قد يفتح الباب أمام المجرمين الإلكترونيين.
وقالت المديرة التنفيذية لـ”يوروبول”، كاثرين دي بول، في تقرير نشر الجمعة “إن هذا الوباء يبرز أفضل وأسوأ ما في الإنسانية”.
وحذرت على وجه الخصوص من المجرمين الذين يتصيدون الأطفال قائلة: “إنني قلقة للغاية بشأن ارتفاع الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت”.
وأوردت يوروبول، ومقرها لاهاي بهولندا، أن بعض الدول الأعضاء، ومن بينها إسبانيا، أبلغت بالفعل عن زيادة في محاولات الوصول إلى مواقع الويب غير القانونية التي تعرض “مواد الاستغلال الجنسي للأطفال”.
وتضيف الوكالة أن “الجناة المعزولين والضجرين” يعربون عن اهتمام متزايد بتجارة هذه المواد، وأن بعض الدول شهدت زيادة في المخالفين الذين يحاولون الاتصال بالأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار التقرير إلى أن المجرمين الإلكترونيين يطلقون أيضًا حملات التصيد الإلكتروني وبرامج الفدية التي تستغل فيروس كورونا، ويحذر من المبيعات عبر الإنترنت لعناصر الحماية من الفيروسات مثل الأقنعة ومجموعات الاختبار.
وأضاف يوروبول أنه “على الرغم من أن النية قد يزعم أنها جيدة، إلا أنها طريقة سهلة لبيع سلع مزيفة أو ذات نوعية رديئة”.
حظرت الغابون، الجمعة، بيع أو أكل حيوانات البنغول (آكل النمل الحرشفي) والخفافيش، للاشتباه في أنها وراء ظهور فيروس كورونا المستجد في الصين، حيث يحظى هذان النوعان الثدييان بأهمية كبيرة في الطب التقليدي.
وأعلن الرئيس الغابوني، علي بونغو أونديمبا، أيضا أن الحكومة تخطط لإغلاق العاصمة ليبرفيل، كاشفًا حزمة مساعدات طارئة للمتضررين من الوباء.
ويسود اعتقاد بأن فيروس كورونا جاء من الخفافيش، لكنّ العلماء يرجّحون أنّه انتقل إلى البشر عبر حيوان آخر.
ويُعتبر حيوان آكل النمل الحرشفي من الحيوانات المعرّضة للانقراض، وهو يحظى بحماية منذ زمن، لكنّه يُباع في أسواق ليبرفيل مثل الخفّاش، ولحمهما معروف بين السكان.
وتغطّي الغابات 88 بالمئة من هذا البلد الواقع في وسط أفريقيا، كما أنّ الصيد ولحوم الحيوانات البرّية لطالما كانا جزءا من أسلوب الحياة هناك.
وقالت وزارة المياه والغابات إن فيروس كورونا المستجد “مزيج من فيروسين مختلفين، أحدهما قريب من الخفافيش والآخر من آكل النمل الحرشفي”، زاعمة أن معلوماتها مقتبسة من دراسة علمية نشرت في مجلة “نايتشر”.
وقال وزير الغابات، لي وايت: “اتخذت السلطات قرارا مماثلا عندما تأثرت بلادنا بفيروس إيبولا، حيث حظرت تناول لحوم الثدييات الرئيسيات”.
وآكل النمل الحرشفي يعد أكثر الحيوانات التي يتم تهريبها في العالم، ويُطلق عليه اسم أم قرفة ايضا. ويباع الحيوان بأسعار مرتفعة في السوق السوداء حيث يستخدم في الطب الصيني التقليدي، على الرغم من أن الأطباء يقولون إن لا قيمة علاجية له.
ووضعت الغابون مجموعة من الإجراءات مثل وقف الرحلات الجوية الدولية وإغلاق المدارس وحظر التجول الليلي لوقف انتشار الفيروس.
وقال بونغو الجمعة إن ليبرفيل ستغلق “في الأيام المقبلة”، دون أن يذكر موعدا محددا.