الجزائر: هذه تفاصيل الميركاتو الصيفي للموسم الكروي 2018-2019

حتى وإن كانت الميزانيات تختلف بين ناد و آخر حسب الإمكانيات المتوفرة، إلا أن مجمل فرق الرابطة الأولى لكرة القدم بقيت وفية لتقاليدها في مجال الإستقدامات تحسبا للموسم الكروي 2018-2019 الذي ستعطى إشارة انطلاقته يوم الجمعة، ضاربة عرض الحائط استقرار تعدادها.

وسمحت مرحلة الإنتقالات الصيفية التي سيسدل عليها الستار يوم “8 أوت في منتصف الليل”، للأندية الـ16 بتدعيم صفوفها رغم الأزمة المالية الخانقة التي تتخبط فيها، في الوقت الذي وجهت فيه الشركات الرياضية ذات الأسهم لهذه الأندية نداءات الإغاثة بحثا عن المساعدات.

وحطم العدد الهائل للإنتقالات كل الأرقام، ليثبت مرة أخرى تواصل عدم استقرارالأندية الجزائرية الذي قد ينعكس في المستقبل على نتائجها الفنية و بالتالي على مدربيها، حسب ما يؤكده الملاحظون.

و تبقى لهذه السياسة أياما جميلة، بالنظر للتغييرات المتكررة التي تنتهجها أندية النخبة كل صائفة، وهي عادة سيئة تضر بالكرة الجزائرية و بتكوين اللاعبين، حسب ما يتكهن به العارفون بخبايا الكرة في البلاد.

فحتى شباب قسنطينة الذي توج بلقب الموسم المنقضي بعد 21 عاما من الانتظار، مسته عدوى “حمى الإنتقالات” باستقدامه لعدة لاعبين من بينهم المهاجم بلمختار(دفاع تاجنانت سابقا) و بلجيلالي (إتحاد الجزائر سابقا)، في الوقت الذي تمنى فيه “السنافر” أن تقوم إدارة النادي بتفادي “تشتيت” تشكيلة نالت رضا الجميع.

مولودية الجزائر وفية لعاداتها و نادي بارادو الاستثناء

وقامت مولودية الجزائر باستقدام ثمانية لاعبين، كان آخرهم المهاجم الفرانكو-جزائري إلياس شايبي، القادم من رديف نادي موناكو الفرنسي، في المقابل استغنى “العميد” عن خدمات عدة لاعبين كـ ابراهيم بودبودة (مولودية وهران)، أمير قراوي (وفاق سطيف)، سفيان بالغ (شباب بلوزداد) و الحارس فوزي شاوشي (أهلي برج بوعريريج).

أما شبيبة القبائل التي ضمنت بقاءها في الرابطة الأولى بشق الأنفس، فقد أدخلت تغييرات شاملة على تشكيلتها باستقدام حوالي عشرة لاعبين في مقدمتهم الحارس الدولي عبد القادر صالحي (شباب بلوزداد سابقا) و لاعب الوسط الهجومي الطاهر بن خليفة (نادي بارادو).

بهذا التوظيف الجماعي للاعبين الجدد، وعد رئيس “الكناري” الشريف ملال أنصارالشبيبة بلعب الأدوار الأولى ومنه تدارك خيبة الموسم الماضي.

وفاق سطيف من جهته لم يشذ عن القاعدة، بالدخول بقوة في سوق الإنتقالات حيث فضل الإعتماد على وجوه كروية معروفة على غرار سيد علي لكروم (شباب بلوزداد سابقا) و الحبيب بوقلمونة (اتحاد بلعباس سابقا) و أيضا هواري فرحاني (شبيبة القبائل سابقا).

فالوفاق الذي خيب آمال أنصاره خلال موسم 2017-2018 باحتلاله للمركز الثامن في الترتيب العام، ينوي العودة للواجهة و استعادة لقبه الوطني الذي افتكه منه الجار و الغريم شباب قسنطينة.

بالنسبة للأندية الأخرى، فهي تتواجد في نفس الخط على غرار الفرق الثلاثة الصاعدة (مولودية بجاية، جمعية عين مليلة و أهلي برج بوعريريج) حيث استقدم كل واحد منها ستة لاعبين، فيما عرف شباب بلوزداد نزيفا حادا في صفوفه، ما جبره على تعويض المنسحبين بـ 15 لاعبا جديدا.

في المقابل، يبقى نادي بارادو الإستثناء حيث أكد مرة أخرى الفريق أنه يعتمد على “خزان المواهب” المتمثل في أكاديميته “جون مارك غيو” لتدعيم صفوفه السياسة المنتهجة من قبل النادي العاصمي مكنته من التخلي عن جواهره، و غالبا على سبيل الإعارة مثل بن خليفة (شبيبة القبائل) و عروس (مولودية الجزائر)، الأمر الذي جعله يستفيد من أموال طائلة.

وفي سياق بارادو، لم يقم اتحاد العاصمة باستقدامات كبيرة على غرار المواسم الماضية، حيث اكتفى بتوظيف خمسة لاعبين من بينهم أجنبيان وهم: المدافعان محمد مزغراني (نادي والويجك الهولندي) و نياك ميكساس (الكاميرون) بالإضافة إلى المهاجمين برانس إيبارة (الكونغو) و أيمن محيوس (شباب باتنة) و زكريا بن شاعة الذي تخرج من مولودية وهران، فيما عاد عبد الرحيم حمراء لفريقه الأصلي بعد انتهاء فترة إعارته إلى دفاع تاجنانت.

والواضح أنه وعلى ضوء كل هذه الانتقالات التي قامت بها أندية النخبة خلال المرحلة الصيفية، ستعمل الفرق على البحث عن عاملي الإنسجام و التنسيق، حيث قد تستعين بهما خلال عدة أسابيع من أجل تبرير الإخفاقات المحتملة في مثل بداية كل موسم

اللقاء أونلاين/واج

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك