هذه الدولة تستحوذ على نصف صادرات الغاز المسال الجزائري

تواصل الجزائر تأكيد موقعها كمورد موثوق في سوق الغاز الطبيعي المسال، رغم التحولات التي يشهدها السوق العالمي، حيث استحوذت تركيا وحدها على نحو نصف صادرات الغاز المسال الجزائري خلال الربع الأول من سنة 2026، بما يعكس قوة الطلب على الإمدادات الجزائرية.

وبحسب معطيات حديثة أوردتها منصة “الطاقة” المتخصصة ، بلغت صادرات الجزائر من الغاز المسال 2.04 مليون طن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، وسط سياق دولي معقد يتسم باضطرابات جيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج، ما أعاد توجيه الطلب نحو الموردين الأكثر قربا واستقرارا، وعلى رأسهم الجزائر.

طلب قوي وثقة متزايدة

وسجلت تركيا واردات قياسية من الغاز المسال الجزائري بلغت 1.02 مليون طن، ما يمثل نحو 50% من إجمالي الصادرات، لتؤكد مكانتها كأول زبون للجزائر في هذا المجال، وهو ما يعكس مستوى الثقة في الإمدادات الجزائرية وقدرتها على تلبية الطلب بشكل منتظم.

كما شهدت الأسواق الأوروبية عودة تدريجية للطلب، حيث برزت فرنسا كأحد أبرز المستوردين، خاصة خلال شهر مارس الذي عرف قفزة ملحوظة في الشحنات، في ظل بحث أوروبا عن مصادر طاقة قريبة وأكثر أمانا مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز.

تعاف تدريجي ومؤشرات إيجابية

ورغم تسجيل تراجع نسبي على أساس سنوي، إلا أن المؤشرات التشغيلية تكشف عن تحسن واضح في الأداء خلال شهر مارس، حيث ارتفعت الصادرات إلى 940 ألف طن، وهو أعلى مستوى شهري منذ بداية 2026، ما يعكس مرونة الجزائر في الاستجابة للطلب المتزايد.

كما سجلت أسواق أخرى نموا لافتا، على غرار المملكة المتحدة التي ضاعفت وارداتها، إلى جانب عودة إسبانيا ودخول كرواتيا ضمن قائمة المستوردين، ما يدل على تنوع قاعدة الزبائن وتوسع الحضور الجزائري في أوروبا.

ميزة جغرافية تعزز الحضور

وتستفيد الجزائر من موقعها الجغرافي الاستراتيجي القريب من أوروبا، ما يجعلها خيارا مفضلا في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالشحنات القادمة من مناطق بعيدة، وهو ما يمنحها أفضلية تنافسية في تأمين إمدادات سريعة وموثوقة.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس قدرة الجزائر على التكيف مع تحولات السوق العالمية، مع فرص لتعزيز موقعها أكثر خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر الطلب الأوروبي في التوجه نحو الموردين الإقليميين.

 

ل.س

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك