منحت اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، كل دولة سيادة كاملة ومطلقة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها. إذ أنه لا يجوز لأي خطوط جوية منتظمة أو خطوط جوية دولية غير منتظمة تستعمل لغرض أخذ أو إنزال ركاب أو بضائع أو بريد. أن تطير فوق إقليم دولة متعاقدة أو إليه. إلا بإذن خاص أو بترخيص من تلك الدولة.
وبناء على ذلك، لجأت معظم دول العالم إلى فرض رسوم لقاء مرور الطائرات أجوائها. فشركات الطيران مضطرة لدفع مبالغ مالية للتنقل فوق أجواء الدول الأخرى تسمى برسوم ( استخدام الأجواء ). ويتم احتسابها بناء على عوامل عدة أبرزها وزن الطائرة والمسافة. وفي حين تشترط بعض الدول احتساب الكلفة بناء على المسافة المقطوعة. تلجأ دول أخرى إلى احتسابها مرة واحدة بناء على وزن الطائرة دون أخذ المسافة بعين الاعتبار. وخصوصاً تلك الدول التي لا تمتلك مجالاً جوياً شاسعاً.
في ذات الإطار، تفرض إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية نحو 60 دولاراً أميركياًّ على الطائرات العابرة لكل 100 ميل بحري من نقطة الدخول إلى نقطة الخروج للمجال الجوي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة. بصرف النظر عن الوزن. ويختلف المبلغ في حال حلقت الطائرة فوق المياه (البحار أو المحيطات) التي تديرها الدول. وتجني بعض الدول التي لديها مساحات كبيرة تحت سيادتها مبالغ مالية ضخمة لقاء عمليات العبور مثل روسيا، وخصوصاً في منطقة سيبيريا.
و يتمّ تقييم رسوم الملاحة الجوية لأي جزء من الرحلة التي تحدث داخل المجال الجوي لبعض الدول، اعتمادًا على وزن الطائرة بالكيلوغرام. إذ تتراوح رسوم التحليق من 130 إلى 235 دولارًا أميركيا استنادًا إلى وزن الطائرة. أمّا في المملكة العربية السعودية، فيتمّ تقييم الرسوم لجميع الطائرات التي تحلق فوق المملكة. من خلال عاملي الوزن والمسافة بين نقاط الدخول والخروج بالكيلومتر. أمّا في لبنان، فيتم تقييم الرسوم بنحو 50 دولاراً للطائرات التي تزن أقلّ من 70.000 كغم و 100 دولار للطائرات التي يزيد وزنها عن 70.000 كغم.
في الوقت نفسه، تضطرّ بعض شركات الطيران إلى التحليق ضمن مسارات أطول لتجنب الرسوم المرتفعة. لكن تجنّب المجال الجوي عملية صعبة ومكلفة بسبب الوقود، عندما يكون المجال شاسعاً.
يوسف/ح – وكالات