“الخضر”يغادرون “الكان” بـ “مجرزة” تحكيمية

انتهت “مغامرة” المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم في نهائيات كأس إفريقيا للأمم-2025, بعد الخسارة التي تلقاها أمام نيجيريا بنتيجة (0-2) الشوط الأول (0-0), مساء امس السبت في إطار الدور ربع النهائي، في مباراة ميزتها “مذبحة تحكيمية بقيادة الحكم السنغالي عيسى سي.

وبعدما صمدت العناصر الوطنية خلال مجريات الشوط الأول أمام الهجمات النيجيرية, تراجعت التشكيلة الوطنية في الشوط الثاني بتلقيها هدفين في ظرف عشر دقائق عبر المهاجمين فيكتور أوسيمين (د47) وآكور آدامس (د57).

ومنذ صافرة البداية, فرض المنتخب النيجيري, الذي كان منظما ضغطا عاليا وقوة بدنية, ما جعل التشكيلة الجزائرية في وضع صعب على أرضية الميدان, حيث بدت مترددة وتفتقد للتركيز.

وبرز أوسيمين بشكل لافت, مهددا مرمى الحارس زيدان في عدة مناسبات, خاصة في الكرات الثابتة والتوغلات الخطيرة, ما أجبر الدفاع الجزائري على التدخل في أكثر من مرة لإنقاذ الموقف, على غرار آيت نوري (د26) وبن سبعيني الذي أبعد كرة من على خط المرمى (د29).

ورغم استحواذ متقطع على الكرة, لم يتمكن المنتخب الجزائري من تهديد حارس نيجيريا نوابالي بشكل جدي خلال الشوط الأول, حيث وجد محرز وزملاؤه صعوبة كبيرة في إيجاد المساحات, في مباراة اتسمت بكثرة الأخطاء والتوقفات, إلى جانب قرارات تحكيمية أثارت الحيرة, لا سيما عدم احتساب ركلة جزاء محتملة لصالح الجزائر إثر لمسة يد من طرف أحد مدافعي نيجيريا, رغم اللجوء إلى تقنية التحكيم بالفيديو (فار) في الدقيقة الـ13.

ومع العودة من غرف تغيير الملابس, جسد المنتخب النيجيري أفضليته بسرعة, فإثر كرة عرضية من الجهة اليسرى, افتتح فيكتور أوسيمين باب التسجيل برأسية محكمة, مستغلا غياب الرقابة في (د47), وبعدها بعشر دقائق, سمح عمل جماعي منظم لآكور آدامس من تعميق الفارق, عقب تمريرة من أوسيمين إثر خطأ جزائري في تمرير الكرة في وسط الميدان في الدقيقة (57).

وبعدما تأخر في النتيجة لأول مرة منذ بداية كأس إفريقيا للأمم 2025, حاول المنتخب الجزائري التدارك من خلال عدة تغييرات أجراها الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش, غير أنها لم تأت أكلها أمام صلابة الدفاع النيجيري.

وواجه الخضر صعوبات كبيرة في التنشيط الهجومي أمام كتلة دفاعية نيجيرية صلبة ومنظمة.

وكاد “السوبر إيغلز” أن يضيفوا هدفا ثالثا, بعدما اصطدمت راسية آدامس بالقائم في الدقائق الأخيرة من المباراة (د82), في حين لم تفلح المحاولات المتأخرة للعناصر الوطنية في قلب المجريات.

وبهذا الفوز, يضمن منتخب نيجيريا تأهله إلى المربع الذهبي, فيما يغادر “الخضر” منافسة “الكان” من الدور ربع النهائي, عقب هذه الهزيمة الأولى لهم في هذه الدورة, بعد أربعة انتصارات, ثلاثة منها في دور المجموعات أمام كل من السودان (3-0), بوركينافاسو (1-0) وغينيا الاستوائية (3-1), إضافة إلى فوز رابع على التوالي في الدور ثمن النهائي أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية (1-0 بعد الوقت الإضافي).

هذا و شهدت مباراة ربع النهائي التي أدارها الحكم السنغالي عيسى سي “مذبحة تحكيمية” حيث لم يتوان الأخير في إستفزاز لاعبي “الخضر” بعدة قرارات أثّرت بشكل مباشر على مردودهم فوق أرضية الميدان.

وقام الحكم بتوزيع خمس بطاقات صفراء على لاعبي المنتخب الوطني ، اعتبرها متابعون قاسية وغير مبررة، ما زاد من حدة التوتر داخل الملعب وأثر على تركيز اللاعبين وأدائهم خلال فترات حاسمة من اللقاء.

كما حرم المنتخب الجزائري من ضربة جزاء واضحة بعد أن لمس أحد لاعبي نيجيريا الكرة وغير اتجاهها تماما، داخل منطقة العمليات، دون أن يعود الحكم الى تقنية .

هذه القرارات التحكيمية ساهمت في فقدان الخضر للهدوء والتركيز، وألقت بظلالها على سير المباراة، في لقاء كان يُنتظر أن يُدار بتحكيم أكثر إنصافا في هذا الدور الحاسم من المنافسة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك