نجاح أول تجربة لزراعة فاكهة الأفوكادو بالقل

كللت التجربة الأولى لإنتاج فاكهة الأفوكادو الاستوائية بإحدى المستثمرات الفلاحية بإقليم بلدية القل (غرب سكيكدة) في إطار “عمل بحثي و تجريبي” بالنجاح حسب ما علم يوم الاثنين من الدكتور عمار فوفو أستاذ محاضر بقسم الزراعة و مدير مخبر بحث بجامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة قام بالإشراف على التجربة.

وفي تصريح لوأج أوضح الدكتور فوفو بأن هذه التجربة التي شرع فيها سنة 2017 تمثلت في أخذ شتلات من شجرة الأفوكادو التي كانت مغروسة بحديقة جامعة سكيكدة و زراعتها بالقل لمعرفة مدى تكيف هذه الشجرة مع إقليم هذه المنطقة الذي يتميز بنظام بيئي خاص و مناخ جد رطب و هو ما يتناسب مع خصوصيات و متطلبات الأشجار الاستوائية و خاصة الأفوكادو التي يعود أصلها إلى القارة الأمريكية.

وأضاف الدكتور فوفو أن في إطار هذا العمل البحثي و التجريبي تمت ملاحظة تكيف كبير لهذه الفاكهة مع مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط و كذا إثمارها, موضحا أن التجربة تمت من خلال تكاثر جنسي للنواة التي تم تطعيمها بعد نقل الشتلات و غرسها في حوض القل المتميز بغطاء نباتي كثيف و رطوبة عالية.

وأردف ذات المصدر بأن عمر الأشجار بلغ حاليا ثلاث سنوات و بدأت تعطي ثمارها حيث تنتج الشجرة الواحدة 40 كلغ من فاكهة الأفوكادو مؤكدا بأن نوعية الفاكهة “جيدة” و يعادل حجم الحبة الواحدة منها حجم تلك المنتجة في القارة الأمريكية.

كما أفاد بأنه “بعد نجاح هذه التجربة يجب التفكير في وضع مشاريع بحث أخرى بالتعاون مع المصالح الفلاحية لاختيار مناطق لاحتضان مثل هذه الزراعات بالإضافة إلى زراعة أشجار كل من الكيوي و الجوافة و البابايا التي تمت تجربتها في إطار نفس المشروع و التي أثبتت إمكانية نضجها و تأقلمها مع مناخ المنطقة حيث ينتظر أن تعطي هي الأخرى ثمارها قريبا.

من جهة أخرى, كشف الأستاذ الجامعي بأن حوض الصفصاف بولاية سكيكدة بإمكانه أيضا احتضان الزراعات الخاصة بالفواكه الاستوائية بالنظر للتشابه الكبير بين مناخه و مناخ القارة الأمريكية الذي تنضج فيه هذه الفواكه.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك