مكافحة السرطان: ضرورة تعزيز التكوين المتواصل للمساعدين الطبيين

أكدت الأمينة العامة لجمعية المساعدين الطبيين في مجال السرطان، سهيلة لكحل، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، على ضرورة تعزيز التكوين المتواصل للمساعدين الطبيين ودعم المراكز بالموارد البشرية بغية التوصل إلى مكافحة هذا الداء.

وشددت ذات المتحدثة التي تشغل أيضا مساعدة طبية بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في معالجة السرطان “بيار وماري كوري”، على أهمية “تعزيز مصالح ومراكز مكافحة السرطان بالسلك شبه الطبي، سيما لدى المساعدين الطبيين، وضمان التكوين المتواصل حتى يتنسى لهم مواجهة الوضع المتمثل في الزيادة المذهلة لعدد المصابين بهذا الداء وتحسين التكفل بهم”.

وعبرت لكحل عن “أسفها لغياب التكوين المتواصل لهذه الفئة، بالرغم من تأكيد المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015/ 2019 على هذا الجانب”، مشيرة بالمناسبة الى “الضغط الكبير الذي يعاني منه المساعدون الطبيون بمراكز مكافحة السرطان، خاصة مركز العاصمة الذي يستقبل المرضى من جميع مناطق الوطن”.

ولدى تطرقها الى ملف المريض، قالت ذات المتحدثة أن “تأخر تطبيق الرقمنة في العلاج أدى إلى تسجيل اختلالات كبيرة في التكفل بالمريض من بينها بعد المواعيد وغياب العلاج في أوانه”، واصفة الملف الطبي للمريض ب”الوثيقة التي تساعد السلطات على وضع الوسائل اللازمة والتقييم وتحسين العلاج”.

بدوره، اعتبر رئيس مصلحة سرطان الثدي بمركز بيار وماري كوري، الأستاذ كمال بوزيد، دور المساعدين الطبيين ب”المحوري” في مجال التكفل بالمصابين بالسرطان نظرا للمهام المسندة اليهم من حيث الاستقبال والتوجيه والعلاج الكيميائي والتنسيق بين مختلف الاختصاصات الطبية.

وعبر من جهة أخرى عن أسفه لعدم تزويد بعض مراكز مكافحة السرطان بالمناطق الداخلية للوطن بالموارد البشرية اللزمة، وهذا بالرغم من تجهيزها بعتاد متطور، مما يجعل المريض –كما قال– “يتنقل من مدينة إلى أخرى للحصول على أنواع العلاج”.

وشدد من جانب آخر على ضرورة التكفل بالمرضى المقبلين على العلاج بمراكز مكافحة السرطان “مهما كانت الجهة أو المنطقة التي ينتمون اليها”، منتقدا في ذات السياق بعض المراكز التي “توجه المريض الى القطاع الخاص”.

وتطرقت رئيسة الجمعية الجزائرية للطب النفسي في مجال السرطان، الأستاذة زينة أوكال، من جانبها إلى الضمير المهني وأخلاقيات المهنة التي يجب ان يتحلى بها المساعدون الطبيون بحكم وظيفتهم ومكانتهم في مجال التكفل بهذا الداء الخطير.

كما أشارت في نفس السياق الى “معاناة موظفي هذا السلك نتيجة الضغوطات التي يتعرضون لها من جهة وثقل المهام الموكلة اليهم من جهة اخرى، مما يجعل البعض منهم عرضة لانهيارات عصبية”، مشددة على ضرورة “تعزيز التكوين والالتزام بأخلاقيات المهنة لضمان الحماية للجميع”.

ودعا من جهته مصطفى سي احمد (عضو بنفس الجمعية) الى تسطير نشاطات خاصة بالأطفال المصابين بالسرطان داخل المراكز وتنظيم خرجات ترفيهية، الى جانب التكفل النفسي بهم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك