مشروع قانون المرور .. شروط صارمة لرخص السياقة وعقوبات مشددة

باشرت لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، مناقشة مشروع قانون المرور الجديد الذي عرضه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، في جلسة خُصصت لاستعراض أهم مضامينه وتوجهاته.

وأكد الوزير في مستهل عرضه أن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز الإجراءات الكفيلة بالقضاء على اللاأمن المروري وخلق بيئة آمنة على الطرق، مشيرًا إلى أنه يترجم الالتزام الرابع والخمسين لرئيس الجمهورية المتعلق بضمان أمن المواطن وحماية الأملاك العامة والخاصة، إلى جانب توصيات الاجتماعات الحكومية المتعلقة بخفض عدد الوفيات والإصابات الخطيرة الناتجة عن حوادث المرور.

وأوضح سعيود أن النص الجديد يمثل خطوة أساسية نحو تنظيم حركة السير بما يتماشى مع الارتفاع المتسارع في عدد المركبات وتطور الشبكة الطرقية، كما يهدف إلى تعزيز الوعي المروري، والتقليل من الحوادث، وتشديد العقوبات على المخالفات الخطيرة لضمان حماية الأرواح والممتلكات.

وأضاف أن مشروع القانون يعكس رؤية سياسية واضحة لبناء مجتمع يحترم النظام ويقدّر قيمة الحياة، من خلال ترسيخ ثقافة مرورية والتطبيق الصارم للأحكام القانونية.

واستعرض الوزير الهيكلة العامة للقانون، موضحًا أنه يتضمن عشرة فصول تشمل 190 مادة موزعة على أقسام وفروع، كما يتناول بصفة دقيقة العامل البشري سواء كان سائقًا أو راكبًا أو راجلاً، من خلال إدراج أحكام صارمة وردعية تجاه السلوكيات المخالفة لقواعد السير. ويتضمن المشروع إعادة النظر في شروط وكيفيات الحصول على رخص السياقة وشهادة الكفاءة المهنية، إلى جانب شروط توظيف السائقين المهنيين في مختلف أنشطة النقل.

وشدد الوزير على أن القانون يمنح أهمية كبيرة لسلامة المركبة والطريق، مع تحميل جميع الأطراف المسؤوليتين الجزائية والمدنية في حال الإخلال بقواعد المرور، مشيرًا إلى إدراج إجراءات جديدة لمواجهة التطورات العالمية التي تمس بالأمن والسلامة المرورية.

وتشمل هذه الإجراءات: تشجيع ثقافة المواطنة والإبلاغ عن المخالفات، ضمان مطابقة قطع الغيار للمعايير، إشراك المجتمع المدني في نشر ثقافة السلامة، إنشاء خلايا محلية لدى رؤساء البلديات لرصد النقاط السوداء، ووضع شروط صارمة للحصول على رخصة السياقة، تشمل الفحوص الطبية وتحليل المخدرات والتكوين النظري والعملي مع إخضاع السائقين لفحوص دورية أو فجائية.

كما يولي المشروع أهمية خاصة للسياقة المهنية في النقل الجماعي، المدرسي، الأجرة، ونقل البضائع والمواد الخطرة، من خلال الالتزام بساعات الراحة والقيادة وتجهيز المركبات بأجهزة قياس السرعة وإجراء تحاليل للكشف عن تعاطي المخدرات.

ويقترح القانون أيضًا تعزيز الرقابة الأمنية والتقنية عبر تزويد الأعوان بمعدات حديثة للدفع الإلكتروني للمخالفات، وأجهزة كشف المخدرات، وأجهزة مراقبة الحمولة الثابتة والمتحركة، إلى جانب تحميل المسؤوليات المدنية والجنائية للمتسببين في المخالفات.

ويضع مشروع القانون أنظمة معلوماتية وطنية لمتابعة الحوادث وتحليل مؤشرات السلامة، من بينها نظام وطني للنقاط السوداء، ونظام لجمع وتبادل المعطيات والإحصائيات المتعلقة بحوادث الطرق.

ويصنف النص المخالفات إلى مخالفات وجنح ولأول مرة جنايات، مع عقوبات تشمل تعليق أو سحب رخصة السياقة، مصادرة المركبة، وإلزام السائق بمتابعة تكوين إلزامي، كما يتضمن أحكامًا انتقالية لتطبيق القانون الجديد، ويحدد يومًا وطنيًا للسلامة المرورية يوافق تاريخ صدور قانون المرور.

1 Comment
  1. محمد بشير عياض says

    اللهم إن هذا منكر. هذا القانون. ابتزاز. للسائق الزوالي. فقط. حسبنا الله ونعم الوكيل. على اللجنة دراسة هذا القانون جيدا. ويا حبذاه إن يستدعو معهم سائقين. محترفين. ذو خبرة واقدمية في الميدان

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك