مشاريع استثمارية هامة بالمناطق الحدودية بتلمسان

قطعت ولاية تلمسان شوطا معتبرا في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية من خلال برامج ومشاريع قاعدية، تؤسس للتنمية المستدامة بكلّ ما تتطلّبه من موارد مالية تحفيزية، وكان لمناخ الاستقرار واسترجاع الأمن والطمأنينة دور هام في هذه الخطوة، الأمر الذي بعث في أرجاء بلديات الولاية، نفسا جديدا والتطلّع لأوضاع أفضل، إذ عرفت حصيلة الأداء التنموي السنة الجارية وآفاق التنمية في عدد من القطاعات ارتفاعا في وتيرة التنمية، باعتبار تلمسان قطبا اقتصاديا بامتياز.

قامت الولاية، في هذا الشأن، بتوفير كلّ الظروف لتسهيل مجال الاستثمار الصناعي والسياحي بالدرجة الثانية، حيث تمت برمجة حظيرتين للنشاط الصناعي بالمناطق الحدودية للجهة الغربية للولاية بكلّ من بلدية مغنية وبني بوسعيد الحدوديتين، حيث تعرف المنطقة الصناعية لأولاد بن دامو ببلدية مغنية تقدّما في نسبة الأشغال على مستوى أشغالها الكبرى الخاصة بإنجاز وفتح الطرقات وتكسيتها بالزفت، حيث انتهت الشركة المكلّفة بالإنجاز (المؤسسة العامة للأشغال العمومية والبناء) من تزفيت بالخرسانة الزفتية الطريق الرئيس الذي يتقاطع مع الطريق الوطني رقم 35 في شكل دوران محوي، والمؤدي إلى المنطقة الصناعية للشروع في استقبال المستثمرين لتجسيد مختلف وحداتهم الصناعية، في حين يؤكد القائمون على العملية أنّ هناك البعض من المستثمرين بدأ في مباشرة أشغال تجسيد المشروع، كما تضع الشركة المكلفة بالإنجاز لمساتها الأخيرة في المسالك الفرعية المؤدية إلى الوحدات الصناعية المزمع إنجازها على مستوى المنطقة، واستكمال إنجاز الشبكات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي وشبكة الهاتف… وغيرها، فضلا عن ذلك ستتدعم الحظيرة الصناعية لأولاد بن دامو بمغنية، بمحطة لتصفية المياه المستعملة الخاصة للمحافظة على البيئة.

استقبل مسؤولو دائرة مغنية، مؤخرا، وفدا مشتركا عن الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري ونظيرتها التونسية الممثلة في مديرها العام، وذلك في إطار الزيارة المخصّصة للحظيرة الصناعية لأولاد بن دامو بمغنية، وذلك في سياق التعاون الجزائري التونسي وتبادل الخبرات فيما يتعلق بتسيير الحظائر الصناعية، حيث تلقّى الوفد التونسي شروحا مفصلة من طرف مكتب الدراسات المتكوّن من مهندسين وخبراء عن المشروع وأهم الميزات التي تطبعه؛ من عدد الوحدات إلى فرص العمل التي يوفّرها، إلى جانب المميزات التي يتلقاها المستثمر في الجزائر عامة والحظيرة الصناعية بأولاد بن دامو خاصة، فضلا عن الخصائص التي تتميز بها هذه المنطقة الصناعية، والتي تعطيها جاذبية أكثر لفائدة المتعاملين الاقتصاديين، كونها موجودة في منطقة حسّاسة واستراتيجية على بعد 20 كلم من الحدود المغربية، حيث تحيط بها شبكة طرقات متطوّرة من الطريق السريع السيار شرق ـ غرب ومنشآت اقتصادية هامة، على غرار ميناء الغزوات وميناء سيدي يوشع الذي من المنتظر أن يُتسلم عمّا قريب، ممّا ستكون محركا اقتصاديا هاما على المستوى الوطني عامة وولاية تلمسان خاصة. وقد أبدى، في هذا الصدد، المدير العام للوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري، إعجابه بتقدم نسبة الأشغال على مستوى الحظيرة الصناعية بمغنية مقارنة بالحظائر الأخرى على المستوى الوطني من حيث الإنجاز.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك