أكدت افتتاحية مجلة الجيش لشهر فيفري 2026، الصادرة اليوم الاثنين، أن الجزائر “تعيش هذا الشهر على وقع إنجاز تاريخي كبير، عقب إعلان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، رسميا انطلاق استغلال خط السكة الحديدية المنجمي الغربي بشار – تندوف – غارا جبيلات الممتد على مسافة 950 كيلومترا.
وأفادت الافتتاحية، بأن هذا المشروع الإستراتيجي العملاق الذي يعد تدشينه مثلما أكده رئيس الجمهورية في كلمته بهذه المناسبة “لحظة نقف فيها على خطوة من خطوات تجسيد إنجاز وطني إستراتيجي تاريخي كان دائما يذكر على أنه حلم بعيد المنال، غير أن هذا المشروع تجسد والحمد لله، استلهاما من الروح الدافعة التي حركت ضمائر أسلافنا وأمدتهم القوة في مواجهة الاستعمار الغاصب”.
فضلا عن ذلك -تضيف الافتتاحية- “تدعمت بلادنا أيضا نهاية الشهر الفارط بقمرين صناعيين جديدين، Alsat-3A و Alsat-3B، ضمن المساعي الحثيثة للدولة الجزائرية للتحكم في تكنولوجيات الفضاء، بما يضمن الارتقاء بمنظومتنا في مجال المعلومات الجيوفضائية، وهي مكاسب هامة تضاف إلى تلك التي تحققت في السنوات الأخيرة، والتي تؤكد أن الجزائر تسير بخطى واثقة وثابتة نحو وجهتها الصحيحة”.
كما أكدت مجلة الجيش، أن الجزائر اليوم واحة للأمن والاستقرار والسكينة، هي كذلك ورشة كبرى مفتوحة لمشاريع إستراتيجية، تتجه بفضلها بثبات لتتبوأ مكانتها ضمن الدول الناشئة، رغم كل المحاولات البائسة واليائسة لعرقلة وكبح مسيرتها.
وأضافت: “هي محاولات تفطّن لها الشعب الجزائري الذي يدرك، باتّقاد بصيرته، خبث مراميها ويعي، بيقظته وحكمته، دناءة ما يُروّج له أعداء الجزائر، وأولئك الذين يُكنّون لها الحقد الدفين ومن يسير في فلكهم من عملاء بؤساء سُذّج باعوا أوطانهم وأنفسهم بأبخس الأثمان”.
وتابعت: “حتمًا فإن مخططاتهم الخبيثة ستبوء بالفشل، لأن ما يُسوّقون له من مضامين فارغة المحتوى، هزيلة الشكل هي مهازل سيئة الحبكة والأداء، تندرج في سياق الحملات التضليلية القذرة ضد بلادنا، والتي لن تبلغ أبدا منتهاها ولن تحقق أهدافها الخسيسة، وستبقى مجرد رماد تذروه الرياح وسحابات صيف عابرة لا تعطي ظلا ولا تمنح غيثا، لأنها مهاترات تفتقد لأدنى مقومات المهنية وتؤكد تخبط أصحابها ويأسهم، وبلوغهم مستويات بالغة الانحطاط والانحدار”.
وشددت أيضا أنه “ولا شك أن الجزائر، رغم كل محاولات التشويش والكذب والافتراء، ماضية في طريقها بكل إصرار وعزيمة نحو تكريس استقلاليتها السياسية والاقتصادية، بفضل بناتها وأبنائها المخلصين الشرفاء، الذين شحذوا الهمم واستنهضوا العزائم لبناء الجزائر الجديدة المنتصرة”.