لماذا يعد السفر مدرسة الحياة؟

"مستوحاة من تجربتي في زيارة 79 بلد"

فيصل بويش

يعلمك السفر التواضع، يعلمك السفر الثقة في الله، في نفسك وفي حظوظك في هذه الحياة، السفر يهذب النفس، يُربي الشعوب ويَرقى بالفكر الفردي والجماعي لما يضمنه من احتكاك و تبادل للقيم و المبادئ والتجارب، يعلمك السفر تقبل الآخر رغم اختلافه وتقبله لك رغم بعدك و جهله بك.

لا تفهم من كلامي أنه من لم يسافر لم يعرف الدنيا، حسبي الله من هذا الكلام، إن لم يكن باستطاعتك السفر في الحين، يمكنك بناء بلدك من الداخل، يمكنك حبه و العمل على تطويره بما تهوى وتستطيع، يمكنك أيضاً تشريفه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي قربت الناس والبلدان “كن شرفاً لبلادك ولاتكن عبئاً عليها”، ترقى الأمم و الشعوب بالتبادل الحضاري وليس بالانغلاق الداخلي والانطواء النفسي، ماعَلِمتُ من دولة تقدمت و ازدهرت إلا وكانت أصيلةً في قيمها، مُعِزةً لشعبها و متفتحةً على الدنيا، وما ازدهرت أمة و حضارة الإسلام في التاريخ إلى لثلاث أسباب: وِحدتها وتمسكها بدينها وانفتاحها على العالم، اسألوا أهل الأندلس و أندونيسيا و ماليزيا أين أدخل التجار الرحالة الإسلام فازدهرت الحياة علماً و رقياً و ثباتًا.

ما أسعد شعباً انفتح على العالم فعرفه العالم، أحبه و احترمه و ما أتعس شعباً لم تعطيه الأيام حقه في العيش الكريم، في السفر وفي اكتشاف الحياة في بقاع العالم الفسيح، وشهد الله أني لم أكن يوماً من دعاة التشاؤم والإنكار، كُلي تطلعٌ لمستقبل زاهر لبلدي لأمتي ولحضارتي رغم العراقيل، كنت ولازلت متفائل بيومٍ تشرق فيه الشمس على جزائري الحبيبة، ذلك اليوم الذي يُكرَّمُ فيه الشخص على قدر عزمه، و تُعزُّ فيه الأمة لتاريخها وآمالها و تنفتح بلادنا لنرى العالم ولكي يرانا العالم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك