كيف يحسم الذكاء الاصطناعي جدل هلال رمضان؟

بينما أصبح الذكاء الاصطناعي وسيلة لتذليل الصعوبات في جميع المجالات، ترى دراسة لباحثين من جامعة أبوظبي الإماراتية، أنه يمكن أن يكون مفيدا أيضا في حسم جدل رؤية هلال شهر رمضان.

وقال الباحثون في دراستهم، إنه “حتى اليوم، لا يوجد إجماع على تحديد بداية شهر رمضان داخل المجتمع المسلم، ويرجع ذلك أساسا إلى الملاحظات غير الدقيقة للهلال الجديد في مواقع مختلفة، وهي المشكلة التي يمكن أن يحلها الذكاء الاصطناعي”.

واستخدم الباحثون خلال الدراسة التي نشرتها دورية “ساينتفيك ريبوتيز” الرائدة، خوارزميات التعلم الآلي للمساعدة في تحديد بداية شهر رمضان من خلال التنبؤ برؤية الهلال الجديد، وتم تدريب هذه الخوارزميات على كم هائل من البيانات التاريخية، والتي تأخذ في الاعتبار عوامل مثل وقت وموقع المراقبة والظروف الجوية.

 

 

 

وأظهرت النتائج التي تم الحصول عليها أداء جيدا في التنبؤ والتقييم، وقدمت أداة التعليم الآلي “الغابة العشوائية”، نتائج واعدة مقارنة بالأدوات الأخرى التي تم بحثها في الدراسة.

ويشرح مصطفى سعودي، الباحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي بجامعة أسيوط “جنوب مصر” هذه الآلية ودورها في حسم رؤية هلال رمضان، قائلا في تصريحات خاصة لـ”العين الإخبارية”: “فكر في الغابة العشوائية باعتبارها غابة تمثل كل شجرة فيها عملية صنع القرار، وتماما مثلما قد تنمو الأشجار المختلفة في الغابة بشكل مختلف بسبب عوامل مختلفة مثل ضوء الشمس وتكوين التربة، يتم تدريب كل شجرة قرار في الغابة العشوائية على مجموعة فرعية مختلفة قليلا من البيانات والميزات”.

ويضيف: “الآن، تخيل أنك تحاول اتخاذ قرار، مثل ما إذا كنت تريد القيام بنزهة بناء على الطقس، فبدلاً من سؤال شخص واحد فقط، يمكنك سؤال عدة أشخاص لديهم تجارب ووجهات نظر مختلفة، وفي الغابة العشوائية تقوم كل شجرة قرار بإجراء تنبؤاتها الخاصة، بناء على مجموعة فرعية من البيانات، ثم تصوت كل هذه الأشجار على القرار النهائي”.

وتمامًا كما يمكن أن يؤدي سؤال العديد من الأشخاص عن آرائهم إلى اتخاذ قرار أكثر استنارة، فإن الجمع بين تنبؤات أشجار القرار المتعددة في غابة عشوائية يؤدي غالبا إلى دقة وموثوقية أفضل بشكل عام، كما يؤكد سعودي.

ويوضح سعودي أنه “بالتطبيق على رؤية الهلال، فبدلا من الاعتماد على ملاحظة أو طريقة واحدة فقط، يمكن للغابة العشوائية، أن تأخذ في الاعتبار عوامل متعددة قد تؤثر على رؤية القمر، مثل موقع المراقب، وظروف الطقس، والبيانات التاريخية حول رؤية القمر”.

وباستخدام “الغابة العشوائية”، يقول سعودي إن “الباحثين أخذوا في الاعتبار التباين في رؤية القمر بسبب عوامل مختلفة، وأمكن للخوارزمية التعلم من الملاحظات السابقة، وتقديم تنبؤات حول الوقت الذي من المحتمل أن يكون فيه الهلال مرئيا في مواقع مختلفة، مع الأخذ في الاعتبار العوامل المختلفة التي قد تؤثر على الرؤية”.

المصدر : الوكالات

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك