مرض السكري، والذي يشار إليه أيضًا باسم “السكر” بشكل عام، هو اضطراب يضعف قدرة الجسم على معالجة الجلوكوز في الدم. ويشار إليه بالقاتل الصامت لأنه لا يوجد دليل واضح عليه أعراض مرض السكري من شأنه أن ينبهك إلى حقيقة أنك مصاب به أو أنك معرض لخطر الإصابة به. وفقا للأبحاث، يعد مرض السكري من بين الحالات الطبية الأكثر انتشارا التي تؤثر على الناس. علاوة على ذلك، لم يعد يُنظر إليه على أنه اضطراب يؤثر فقط على كبار السن؛ تشير الأبحاث إلى أن الشباب معرضون للإصابة بهذا المرض مثل أي شخص آخر.
على الرغم من أنه لا يوجد علاج حاليا ل مرض السكري يمكن إدارته بمساعدة الأطباء عن طريق إعطاء الأدوية الموصوفة وإرشادات غذائية صارمة وتغيير نمط الحياة. مع القليل من الثبات والالتزام، قم بتنفيذ التقنيات الطبيعية الستة لوقف مرض السكري قبل أن يبدأ:
يجب تجنب الكربوهيدرات المكررة والسكر: آثار ارتفاع مستويات السكر في جسم الإنسان وخيمة. استهلاك المنتجات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكر يرفع مستويات السكر في الدم والأنسولين، مما قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري مع مرور الوقت. تحتوي منتجات الدقيق الأبيض (الميدا) والكعك والمعجنات وحبوب الصباح على نسبة عالية من الكربوهيدرات البسيطة وبالتالي فهي خيارات سيئة. استبدلها ببدائل صحية مصنوعة من مصادر نباتية عضوية مثل الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه.
التمرين منتظم: النشاط البدني مهم للصحة العامة، خاصة إذا كنت تعيش نمط حياة غير صحي. أضف روتين اللياقة البدنية اليومي إلى جدولك. اختر نشاطًا مثل المشي أو الركض أو السباحة أو ممارسة أي نوع من الرياضة. المشي لمدة خمس إلى عشر دقائق بين واجبات العمل.
الإقلاع عن التدخين: أولئك الذين يدخنون السجائر في كثير من الأحيان قد يصابون بمقاومة الأنسولين، وهو مقدمة لمرض السكري من النوع الثاني. تخلص من إدمان النيكوتين لأنه لا توجد فوائد للتدخين.
تتبع الأجزاء / الوجبات الخاصة بك: الوجبات الصحية بكميات غير صحية قد تكون ضارة لصحتك. يساعد تجنب تناول كميات كبيرة على خفض مستويات الأنسولين والسكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري. تناول كميات أقل، ولكن تأكد من أن الطعام الموجود في طبقك صحي ومليء بالفيتامينات والمعادن والبروتينات والكربوهيدرات والدهون.
حافظ على رطوبتك: ومن خلال استبدال الماء بالمشروبات الأخرى، قد يتمكن الشخص من تنظيم مستويات الأنسولين والسكر في الدم بشكل أفضل، مما يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري. الحرص على تناول لترين من الماء يومياً. شرب ماء جوز الهند، والقهوة السوداء، والشاي الأخضر. الابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر المضاف إليها السكر وغيرها.
الحفاظ على وزن صحي: يمكن أن يساعدك تغيير نظامك الغذائي وممارسة المزيد من التمارين الرياضية على فقدان حوالي 7% من وزن جسمك، مما قد يقلل من فرصتك في الإصابة بمرض السكري بحوالي 60%. ومع ذلك، تجنب تجويع نفسك أو اتباع برامج الحمية الغذائية التي تقرأها عبر الإنترنت. إن اتباع نظام غذائي صحي، والأفضل من ذلك، الحصول على المشورة بشأن ما يجب تناوله من طبيبك أو أخصائي التغذية هي أفضل الطرق للوصول إلى الوزن الأمثل ومؤشر كتلة الجسم.
تغيير نمط الحياة المستقرة: يرتبط الجلوس لفترات طويلة والنشاط البدني المحدود بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. إن اعتماد أسلوب حياة نشط، ووضع أهداف قابلة للتحقيق للتخلص من العادات المستقرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من هذا الخطر. يمكن أن يكون الوقوف أثناء المكالمات الهاتفية أو اختيار السلالم فوق المصاعد بمثابة بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة.
يمكن للخطوات الصغيرة أن تحدث فرقًا كبيرًا، لذا كن مثابرًا في جهودك. قم بدمج 2 دقيقة من التمارين الرياضية في روتينك، وقم بإعداد جدول ومراقبة نشاطك البدني باستخدام جهاز التتبع.
نظام غذائي عالي الألياف: إن تناول نظام غذائي غني بالألياف يوفر فوائد صحية مختلفة، خاصة فيما يتعلق بصحة الأمعاء وإدارة الوزن والوقاية من مرض السكري. تساعد الألياف في الحفاظ على انخفاض مستويات السكر في الدم والأنسولين عن طريق إبطاء امتصاص الطعام مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في نسبة السكر في الدم. ارتبطت هذه العناصر الغذائية، الموجودة في كل من الأشكال القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، بانخفاض مستويات السكر في الدم أثناء الصيام.
إن دمج الأطعمة الغنية بالألياف في كل وجبة يمكن أن يساعد في منع حدوث طفرات في مستويات السكر في الدم والأنسولين، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بمرض السكري.
فيتامين (د): تحسين مستويات فيتامين د أمر بالغ الأهمية لإدارة نسبة السكر في الدم. تربط الأبحاث نقص فيتامين د بمقاومة الأنسولين ومرض السكري من النوع الثاني، حيث تشير الدراسات إلى أن مكملات فيتامين د قد تحسن التحكم في نسبة السكر في الدم لدى المصابين بمقدمات السكري. ومع ذلك، في حين أن دوره في منع التقدم من مرض السكري إلى مرض السكري لا يزال موضع نقاش، فإن الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين د أمر حيوي، خاصة بالنسبة للذين يعانون من النقص. تعد الأسماك الدهنية وزيت كبد سمك القد والتعرض لأشعة الشمس من المصادر الطبيعية، لكن المكملات الغذائية قد تكون ضرورية لبعض الأفراد. يُنصح باستشارة الطبيب للتحقق من مستويات فيتامين د قبل البدء بالمكملات الغذائية لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.
الحد من الأطعمة المصنعة: إن تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة بشكل كبير مفيد للصحة العامة، وخاصة في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. في حين أن بعض مستويات معالجة الأغذية شائعة وليست غير صحية بطبيعتها، إلا أن الأطعمة عالية المعالجة غالبًا ما تحتوي على سكريات مضافة ودهون غير صحية ومواد حافظة كيميائية. إن الحد من تناول الأطعمة المعلبة التي تحتوي على نسبة عالية من الزيوت النباتية والحبوب المكررة والمواد المضافة قد يقلل من خطر الإصابة بالسكري واختيار الأطعمة الكاملة مثل المكسرات والخضروات والفواكه لتقليل خطر الإصابة بالسكري.
ما هي المضاعفات المرتبطة بمرض السكري؟
مرض السكري هو حالة مزمنة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات مختلفة إذا لم تتم إدارتها بشكل جيد. يمكن أن تؤثر المضاعفات على أعضاء وأنظمة مختلفة في الجسم. فيما يلي بعض المضاعفات الشائعة المرتبطة بمرض السكري:
مضاعفات القلب والأوعية الدموية:
أمراض القلب: يتعرض مرضى السكري لخطر متزايد للإصابة بأمراض الشريان التاجي، مما يؤدي إلى أمراض مثل النوبات القلبية والذبحة الصدرية.
السكتة الدماغية: يمكن أن يساهم مرض السكري في تطور تصلب الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
الاعتلال العصبي (تلف الأعصاب):
اعتلال الأعصاب المحيطية: يمكن أن يسبب تلف الأعصاب، وخاصة في القدمين والساقين، الألم والوخز والخدر وفقدان الإحساس.
الاعتلال العصبي اللاإرادي: يمكن أن يؤدي تلف الأعصاب التي تتحكم في الأعضاء الداخلية إلى مشاكل في الجهاز الهضمي والمسالك البولية والقلب والأوعية الدموية.
اعتلال الكلية (أمراض الكلى):
اعتلال الكلية السكري: يمكن أن يؤدي مرض السكري على المدى الطويل إلى تلف الكلى، ومن المحتمل أن يتطور إلى مرض الكلى المزمن ومرض الكلى في المرحلة النهائية.
اعتلال الشبكية (تلف العين):
اعتلال الشبكية السكري: ارتفاع مستويات السكر في الدم يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في العين، مما يؤدي إلى مشاكل في الرؤية، وفي الحالات الشديدة، إلى العمى.
مضاعفات القدم:
مرض الشرايين المحيطية (PAD): انخفاض تدفق الدم إلى القدمين يزيد من خطر العدوى وبطء التئام الجروح.
تقرحات القدم: يمكن أن يؤدي تلف الأعصاب وضعف الدورة الدموية إلى تقرحات القدم، والتي قد تصاب بالعدوى، وفي الحالات الشديدة تؤدي إلى البتر.
مضاعفات الجلد:
الالتهابات البكتيرية والفطرية: يمكن أن يساهم ارتفاع مستويات السكر في الدم في الإصابة بالالتهابات الجلدية.
الحكة وجفاف الجلد: يمكن أن يؤدي مرض السكري إلى جفاف الجلد والحكة.
الالتهابات:
ضعف الجهاز المناعي: قد يعاني مرضى السكري من ضعف الجهاز المناعي، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
الخاتمة
هناك العديد من التدابير التي يمكنك اتخاذها للوقاية من مرض السكري. قد يكون من المفيد إدراك الإصابة بمقدمات مرض السكري كدافع لإجراء التعديلات التي يمكن أن تساعد في تقليل المخاطر. أفضل طريقة للوقاية من مرض السكري هي تناول الأنواع الصحيحة من الأطعمة والمشاركة في أنشطة نمط الحياة التي تشجع مستويات السكر في الدم والأنسولين الصحية.