تشهد فرنسا منذ أواخر سبتمبر موجة احتجاجات طلابية بدأت بمطالب مرتبطة بظروف الدراسة، قبل أن تتوسع لتشمل قضايا اجتماعية وسياسية، وسط انتشار التحركات من ضواحي باريس إلى مدن أخرى.
ويطالب الطلاب بتحسين أوضاع المدارس، وتوفير مزيد من المدرسين، وتقليص اكتظاظ الأقسام، وتحسين المباني والتجهيزات، إلى جانب الاعتراض على بعض جوانب نظام القبول الجامعي «باركورسوب» وساعات الدراسة.
وساعدت منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً تيك توك، في تسريع انتشار الاحتجاجات وتنظيم عمليات إغلاق المدارس. وبحسب تقارير صحفية فرنسية، تحولت التحركات تدريجياً إلى قضية سياسية، مع اتهامات للحزب اليساري «فرنسا الأبية» بمحاولة استغلالها، وهو ما ينفيه الحزب مؤكداً أن الاحتجاجات تعكس استياءً حقيقياً لدى الطلاب.
وتصاعدت التوترات في عدد من المناطق، حيث شهدت بعض الاحتجاجات أعمال تخريب وحرائق واشتباكات مع الشرطة، فيما تحدثت تقارير عن توقيف عشرات الأشخاص، بينهم قاصرون.
وفي أحد التجمعات في سان دوني، نُسب إلى ناشط تهديده بإحراق قصر الإليزيه، في حين شددت الحكومة الفرنسية على أن حق التظاهر مكفول، لكنها رفضت أعمال العنف والتخريب.
في المقابل، أثارت شهادات بعض الطلاب الموقوفين بشأن ظروف احتجازهم جدلاً إضافياً، لتصبح طريقة تعامل الشرطة مع المحتجين جزءاً من النقاش الدائر حول الاحتجاجات.
وتواجه الحكومة الفرنسية بذلك احتجاجات ذات مطالب متعددة، تجمع بين قضايا التعليم والظروف الاجتماعية، بينما تتزايد المخاوف من تحول بعض التحركات إلى مواجهات وأعمال عنف.