غرس 420 مليون شجرة على مساحة نصف مليون هكتار في الجنوب

شدّد وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، اليوم الخميس بالعاصمة، على التزامات الجزائر الدولية بخفض الانبعاثات الملوثة الناجمة عن نشاط قطاع المحروقات تترجم من خلال مشاريع استثمارية عدة، تعمل على خفض حجم الغاز المحترق بالمنشآت الطاقوية أو عبر مشاريع كبرى في مجال التشجير.

في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس الأمة، ترأسها صالح قوجيل رئيس المجلس، أمس الخميس، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، بسمة عزوار أوضح عرقاب أن الجزائر وعلى غرار الدول المصدرة الأخرى تسعى لخفض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 7 إلى 22 بالمائة بحلول عام 2030، وخفض الحجم الإجمالي للغاز المحترق إلى أقل من 1 بالمائة”.

وسيتم ذلك – يضيف الوزير – عبر “التدابير والإجراءات التي تعمل الجزائر على تنفيذها لرصد ومراقبة الانبعاثات، بالتعاون مع شركائنا الوطنيين والدوليين”، مذكرا بان مجمع سوناطراك يعتزم تنفيذ برنامج طموح بغرض الاحتجاز الطبيعي للكربون، بدعم من المديرية العامة للغابات قصد غرس 420 مليون شجرة على مساحة 520000 هكتار في جنوب البلاد.

بهذا الخصوص، أوضح وزير الطاقة والمناجم أنّ هذا المشروع التشجيري “الضخم”، الذي سينفذ على مدار 10 سنوات، سيجمع بين مكافحة تغير المناخ وإعادة التشجير والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق المعنية، بشكل يخلق آلاف مناصب العمل ويحسن البيئة وظروف المعيشة للساكنة.

وفي المسعى نفسه، أشار الوزير الى تشكيل لجنة مختصة تضم كل الجهات المعنية بمسألة الحد من انبعاثات الميثان، لوضع خارطة طريق تهدف إلى “إنشاء أداة وطنية للكشف عن انبعاثات الميثان وتقديرها والحد منها، وهناك عدة مشاريع قيد الإنجاز من قبل سوناطراك وشرائكها”.

وذكر أنه لا توجد بعد ضريبة دولية موحدة على انبعاثات الغازات الدفيئة يتم تطبيقها بشكل خاص على الدول المصدرة للغاز، غير أن الإجراءات المتخذة تهدف بشكل عام إلى تعزيز الأهداف المسطرة لحماية البيئية والمناخ.

وأوضح ان الاتحاد الأوروبي يعمل على اطلاق نظام “آلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM) “، والتي بموجبها سيتم فرض رسوم على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على المنتجات التي يستوردها الاتحاد وذات بصمة كربونية مرتفعة، كالحديد والصلب والاسمنت والأسمدة والزجاج و الألمنيوم، والتي سيتم العمل بها تدريجيا ابتداء من سنة 2026.

وانتهى الوزير إلى تأكيد “اتخاذ العديد من الإجراءات التي يجري العمل عليها من قبل المنظمات المعنية، سواء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك+) أو منتدى الدول المصدرة للغاز من أجل توحيد المواقف للدفاع عن مصالحنا”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك