علماء يتوقعون وفاة نصف المصابين بسرطان القولون والمستقيم هذا العام

تنبأ باحثو أمراض السرطان في جامعة ميلانو بإيطاليا، بارتفاع كبير في حالات الوفاة نتيجة سرطان القولون والمستقيم بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و49 عاماً في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة هذا العام، مقارنة بعام 2018، بحسب ما ذكره موقع Business Insider.
ويشير التقرير، الذي نشره الموقع، إلى دراسة أجراها باحثون يرجعون هذا الارتفاع المتوقع في حالات الوفاة نتيجة سرطان القولون والمستقيم إلى عوامل متعددة، منها قلة مستويات النشاط البدني، وزيادة معدلات السمنة، والتي تعتبر جميعها عوامل محتملة في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وتؤكد البيانات المذكورة في التقرير أن سرطان القولون والمستقيم هو السبب الرئيسي في الوفيات الناجمة عن مرض السرطان بين الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً في الولايات المتحدة، كما أنه يعتبر ثاني أكثر أنواع السرطان فتكاً بين النساء في نفس الفئة العمرية.

وتشير البيانات أيضاً إلى زيادة في عدد حالات الإصابة بهذا السرطان منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضي، وقد تسببت في وفاة الممثل الأمريكي تشادويك بوسمان، بطل فيلم “Black Panther” في عام 2020.

وقالت كريستينا أنونزياتا، من جمعية السرطان الأمريكية، إن النتائج كانت مماثلة للنتائج التي نُشرت في 17 يناير، في تقرير إحصاءات السرطان بالجمعية الأمريكية لعام 2024.

وفيما يتعلق بتعليق كريستينا، فإن النسب قد تختلف قليلاً، ولكن النتائج تبدو مماثلة، وتشير تعليقاتها حول السمنة، والحمية الغذائية، إلى أنها عوامل محتملة للوفاة يجب مراعاتها بجدية في التفكير في طرق الوقاية من سرطان القولون والمستقيم.

وتوضح الدراسة، التي نُشرت في المجلة العلمية Annals of Oncology في 29 يناير، أن أكبر زيادة متوقعة في الوفيات بسبب سرطان القولون والمستقيم ستكون في المملكة المتحدة.

وتنبأ مؤلفو الدراسة بارتفاع الوفيات بنسبة 26% بين الرجال الأصغر سناً و39% بين النساء الأصغر سناً، مقارنة بالأرقام قبل 6 سنوات. كما توقعت الدراسة زيادات مماثلة في بلدان أخرى مثل إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وبولندا.
“سرطان القولون أكثر فتكاً بين الأشخاص الأصغر سناً”

لتحقيق هذه التوقعات، قام الباحثون بتحليل بيانات الوفيات من قواعد البيانات التابعة لمنظمة الصحة العالمية ووكالة يوروستات بين عامي 1970 و2018، لغالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى المملكة المتحدة، وقد نشروا هذه التنبؤات سنوياً لمدة 14 عاماً.

وعلى الرغم من توقع الدراسة بانخفاض عدد الوفيات الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم بشكل عام في عام 2024، فإنها تشير لأول مرة إلى احتمالية ارتفاع عدد الوفيات بين الأشخاص الأصغر سناً في نفس الفترة.

وقال كارلو لافيكيا، المشرف الرئيسي على الدراسة، إن سرطان القولون والمستقيم الذي يصيب الأشخاص الأصغر سناً يكون عادةً أكثر عدوانية، مما ينعكس على معدلات النجاة لهؤلاء المرضى، بالمقارنة مع الأشخاص الذين يتم تشخيصهم بالمرض في فئات عمرية أكبر، ويرجع ذلك في الغالب إلى عوامل متعددة، بما فيها السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بزيادة الوزن مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

كما تشير هذه الدراسة إلى أهمية توجيه الاهتمام الطبي للوقاية من سرطان القولون والمستقيم وعلاجه، خاصة بين الشباب، وتسليط الضوء على العوامل السلبية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بهذا المرض في هذه الفئة العمرية.

وأوضحت الدراسة أن ارتفاع نسبة الوفيات بسرطان القولون والمستقيم بين الأشخاص الأصغر سناً يمكن أن يرجع إلى عدة عوامل، بما في ذلك كثرة تناول الكحول وقلة ممارسة النشاط البدني، والتي ارتبطت بالإصابة المبكرة بهذا النوع من السرطان.

وأشار كارلو لافيكيا، إلى أن البلدان التي شهدت انخفاضاً في استهلاك الكحول، مثل فرنسا وإيطاليا، لم تشهد مثل هذه الارتفاعات الملحوظة في معدلات الوفيات بسبب سرطان القولون والمستقيم.

وأوضح لافيكيا أن معدلات الوفيات قد تكون أقل في البلدان التي تتمتع بإمكانيات أفضل في الكشف المبكر عن المرض، لكن ارتفاع الوفيات بين الأشخاص الأصغر سناً يعد مصدراً للقلق.

وكالات

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك