في خطوة مشينة جديدة وفي ظل التصعيد الصهيوني ضد الفلسطينيين من قتل وتهجير، وقّع المغرب صفقة عسكرية جديدة مع شركة الأسلحة الصهيونية “إلبيت سيستمز”، في خطوة تكرّس تواطؤه العلني مع الكيان الغاصب وتساهم في تمويل آلة القتل التي تستهدف الفلسطينيين يوميًا.
ووفقًا لصحيفة “لا تريبون” الفرنسية، تعاقد الجيش المغربي مع “إلبيت سيستمز” لشراء 36 منظومة مدفعية ذاتية الحركة من طراز “أتموس 2000″، وهو ما يعكس استمرار الرباط في تقوية تحالفها العسكري مع الاحتلال، رغم الجرائم الوحشية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين، في ظل الإدانة الدولية المتزايدة للمجازر الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.
هذه الصفقة تأتي بعد خلافات بين المغرب وشركة “KNDS” الفرنسية، الأمر الذي دفع النظام المغربي إلى الارتماء أكثر في مستنقع التطبيع العسكري، ليصبح الاحتلال الإسرائيلي ثالث أكبر مزوّد للأسلحة للمغرب، حيث يمثل 11% من إجمالي وارداته العسكرية، بحسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI).
التطبيع العسكري.. تحالف يُغذّي الإرهاب الصهيوني
منذ توقيع اتفاقية العار والتطبيع مع الاحتلال عام 2020، لم يكتفِ النظام المغربي بإقامة علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، بل تحوّل إلى شريك استراتيجي في المجالين العسكري والاستخباراتي، عبر شراء منظومات دفاع صاروخية من طراز “باراك 8″، وطائرات مسيّرة هجومية من نوع “هيرميس”، إضافة إلى أقمار صناعية تجسسية يستخدمها الاحتلال في عمليات المراقبة والتجسس.
إن هذا التعاون المشبوه بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي لا يخدم سوى أجندة الصهاينة التوسعية في المنطقة، ويهدد أمن واستقرار شعوب المغرب العربي، إذ يستعمل الكيان الإسرائيلي النظام المغربي كأداة لاختراق المنطقة وتوسيع نفوذه العسكري فيها.
إن استمرار النظام المغربي في ضخّ الأموال في الخزائن الصهيونية عبر هذه الصفقات العسكرية يجعله شريكًا مباشرًا في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، فكل درهم يُدفع لتل أبيب يعني مزيدًا من القذائف والصواريخ التي تنهال على الأبرياء في غزة والضفة.
بيد أن المخزن إختار الانخراط في خيانة الأمة عبر تمويل الاحتلال ودعمه عسكريًا. ليؤكد مجددًا أن مصالحه الضيّقة وأوهامه التوسعية أهم عنده من دماء الفلسطينيين ومعاناة شعب بأكمله!