* أنا بصدد إنشاء مشروع يجوب بحلوياتنا عالميا
* اطمح أن أكون سفيرة لحلوياتنا في الخارج
* ارغب في أن أكون من المؤثرات ومرجعا في مجال الحلويات
“الإنسان صُنع هكذا، كلما أشعل شغف ما روحه، اختفت المستحيلات”، كما قال كاتب القصص الخرافية الفرنسي “جان دو لافونتين”، فعندما يولد الشغف تنهار أمامه المستحيلات.
وهذا تماما ما ينطبق على السيدة يارا تومي والتي اجتاحت سوق الحلويات و الكيك بموديلاتها الراقية، فبإرادتها استطاعت أن تصل إلى مرحلة الإبداع والتميز بالرغم من أن حلمها كان إنهاء دراستها، لكن القدر رسم لها طريق أخر تمثل في تصميم الحلويات و صناعتها، فقد كانت محط إعجاب العائلة و الأقرباء منذ أن كانت في السابعة عشر، تحصلت على عدة شهادات في الطبخ والحلويات، مع شهادة في التدريب والتكوين كذلك شهادة تسير هيئات تكوين، وبهذا صنعت سيرة ذاتية مميزة لنفسها، وهو ما شكل لها خبرة متنوعة ، فهي تعشق تصميم الحلويات وصناعتها ، وتهوى وضع بصمتها الفريدة عليها،لكنها لم تتوقف هنا بل شغفها دفعها لافتتاح مشروعها الخاص المتمثل في مدرسة تعليم الحلويات أين تقوم بتلقين النساء -خاصة الماكثات في البيت- مهارات الطبخ والحلويات ، ثم افتتحت محل تقدم فيه ما تجود به أناملها الذهبية ، وفي حوارها مع جريدة “اللقاء” تطرقت الشاف يارا إلى العديد من المواضيع المتعلقة بعالم الحلويات، كبداياتها في مجال الحلويات و امتنانها لمساندة زوجها لها في تخطي الصعوبات والتحديات التي واجهتها، و ظهورها الأول أمام الكاميرا كما قدمت بعض النصائح لكل امرأة طموحة .
حاورتها: رادية مراكشي
اللقاء: حدثينا عن نفسك؟
يارا تومي : السيدة بن قويدر رباب اعرف باسم يارا تومي صاحبة 28 ربيعا ، من مدينة سور الغزلان، متزوجة في سيدي عيسى، مديرة مركز لتدريب والتكوين يشمل عدة مجالات الحلويات لكل المستويات كالطبخ و الباتيسري والمرطبات، وأيضا يقدم دروس الدعم الخياطة و تدريب السوربان ، كذالك صاحبة محل للحلويات بخبرة دامت 10سنوات، متحصلة على عدة شهادات في الطبخ والحلويات مع شهادة في التدريب والتكوين كذلك شهادة تسير هيئات تكوينة، عضوة ورئيسة فرع مكتبي للجمعية الوطنية للتجار والحرفيين،
شاركت في عدة معارض ومهرجانات و مسابقات وطنية و ضفرت بميدالية ذهبية في مجال الحلويات ، وبعدها تمت دعوتي في عدة مسابقات وطنية كعضوة في لجنة تحكيم والآن في أنا صدد التحضير لمشاريع أخرى، سبق وتم استضافتي ببرنامج على القناة الأولى في الإذاعة الوطنية عدة مرات، وشاركت في تصوير برنامج على قناة الشروق “حصة حلي معنا” وكذالك القناة سميرة تي في برنامج “زيتنا في دقيقنا”.
متى كانت اللحظة الحاسمة التي علمت فيها أن صناعة الحلويات هو طموحك الحقيقي؟ لماذا اخترت الحلويات تحديدا؟
– توقفت عن الدراسة في سن مبكر بسبب ظروف عائلية قاهرة، رغم أني كنت من الممتازين في صفي، بكيت وقتها بحرقة وتأثر كبيرين و شعرت أن المستقبل ضاع مني، فدعوت الله أن يوفقني في مجال آخر.
أنا لم اختر الحلويات بل هي من اختارتني ففي مختلف المناسبات الدينية – كعيدي الفطر والأضحى- كنت احضر حلويات العيد كما هو الحال لكل فتاة في سني، وكانت تلقى استحسان الضيوف وانبهارهم بها و يطلبون المزيد منها، وصرت اعرف لدى العائلة بحلوياتي الطيبة بالرغم من صغر سني آنذاك الذي لم يتجاوز السابعة عشر هنا كانت نقطة الانطلاق بعد تأكدي بان الحلويات هي وجهتي.
هل تصنعين الموديلات حسب طلب الزبون أو لديك موديلاتك الخاصة ؟
– اعتبر نفسي مصممة لزينة الحلويات أكثر من صانعة لها، ففي الغالب أقوم بتصميم زينة خاصة حسب نوعية المناسبة كالزواج، الختان، حفلات نجاح وغيرها ..و التي تكون بناءا على تصميم لباس الزبونة أو الزبون أو وفق اعتبارات أخرى ، الذين في اغلب الأحيان يتركون لي حرية الاختيار نوع الحلويات و زينتها.
هل يدخل من ضمن مهام عملك أيضا القيام باستطلاع رأي الزبون لمعرفة مدى رضاه عن الحلويات من عدمه؟
– تبتسم و تجيب أكيد، فقبل أن تستلم الزبونة أو الزبون طلبياتهم اطلب منهم أن يعطوني رأيهم بصراحة وبدون مجاملة عن درجة رضاهم على الحلويات، لهدف تطوير ذاتي ومعرفة نقائصي ولمعرفة مدى إعجاب الزبون بها لأنه إن كان راضى عنها فسيعود على الأرجح ، و/أو يخبر الآخرين عن تجربته الجيدة مع المحل وأكيد سيذكر اسمي باعتباري السبب الرئيسي في هذه التجربة الرائعة فبالنسبة لي الزبون هو الملك.
هل تجدين إبداعك في صناعة الحلويات فقط أم أن هناك المزيد من المواهب؟
– تجيب وبلا تردد ،لا يقتصر إبداعي في الحلويات فقط بل في عدة مجالات كالطبخ، الخياطة والرسم على وجوه الأطفال وغيرها.
لما قررتي افتتاح مشروع الحلويات، هل لاقيت تشجيعات و تحفيزات ؟
– جاء قراري لافتتاح مشروعي الخاص في مجال الحلويات بعد تحفيز زوجي الغالي فهو سندي والدافع الأول لي في النجاح، ومن هذا المنبر أقدم له أسمى عبارات الشكر وأقول له “شكرا لك وشكرا انك كنت في حياتي” ، وأيضا بعد إلحاح متواصل من قبل الزبائن، والذين يرغبون بتناول حلوياتي وقت ما شأو.
كيف ساعدتك مواقع التواصل الإجتماعي بالتعريف بك؟
– عملي تقريبا كله عبر مواقع التواصل الاجتماعي فهي في المركز الأول لتسويق منتجاتي ، فالتسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتقل من كونه خيارا إلى كونه ضرورة مطلقة ،فهي طريقة رائعة تساعد في الاتصال بالزبائن والتسويق والتفاعل بشكل أفضل .
ما الذي يتطلبه الأمر حتى يستطيع الشخص عمل مشروع من واقع خبرتك؟
– أهم شيء يتطلبه العمل الإرادة و الثقة بالنفس وإيمان لا محدود بالطاقات الكامنة داخل النفس وحب للعمل وأكيد الصبر.
ما الذي تقولينه للنساء اللواتي يمتلكن حلما و يخفن البدا فيه؟
– أقول للنساء الذين لازلن يحلمن بتجسيد مشاريعهن أن يصعدن للمنصة ويثبتن أنفسهن في المجتمع.
إذا أمكنك أن تصفي حلوياتك ببضع كلمات ماذا يمكن أن تقولي؟
– اصف حلوياتي بـ “حلويات يارا جودة ،نظافة، إتقان فإبداع.

ما هي الحلويات المحببة إليك؟ ولماذا؟
– أنا من عاشقات الحلويات الجزائرية التقليدية كمقروط العسل ، الفانيد ،الكفتة طرية ومعطرة مقروط اللوز المعسل وغيرها ، فهي ارثنا الثقافي الذي لا يقدر بثمن وكنز جداتنا ونحن مجبرات على الحفاظ عليه وعلى وصفاته حتى لا يندثر.
ما هي طموحاتك الخاصة بمستوى مهنتك ؟
– طموحاتي المستقبلية هي أن أكون سفيرة لحلوياتنا في الخارج ، وان أتمكن من إيصالها للعالمية، فانا اطمح في أن تلاقي رواجا وإقبالا وطلبا أجنبي والآن أنا بصدد إنشاء مشروع خاص بذالك اتركه مفاجأة.
ماذا ينقص الصانع الحلويات الجزائري ليكون بمستوى صانع الحلويات الأجنبي ؟
– ينقص صانع الحلويات الجزائري المشاركة في معارض دولية كبرى لإظهاره هذه التحف التي يقوم بها للعالم والتعريف بها.
كيف يصل صانع الحلويات للمرحلة المتعلقة بتصنيع وإيجاد الوصفات الخاصة؟
– بالنسبة لي فانا أسعى دوما لابتكار بعض الوصفات الخاصة بي سعيا مني الإبداع وللتميز والاختلاف على حسب مقولة السائدة “خالف تعرف” وتبتسم.

حدثينا عن تجربتك مع سميرة تي في ؟
– اممم ، تمت دعوتي من طرف قناة سميرة تي في إطار تصوير حلقات حصة “زيتنا في دقيقنا” مع الشاف المبدعة “سليمة يعلى بالغزالي” والتي عرضت في شهر رمضان الماضي، والدعوة تمت من قبل “رانيا مكانسي” مسيرة البرنامج ، الحمد لله أجواء التصوير كانت رائعة والتجربة فريدة من نوعها ،بالرغم من ارتفاع درجة الحرارة التي ميزت العام الماضي، وان شاء الله لي أعمال أخرى مع القناة فور انتهاء الوباء الذي ادعوا الله أن يرفعه على جميع الأمة المسلمة.
كيف واجهتي مخاوف الكاميرا أول مرة؟! ومن ساعدك على تجاوز تلك المخاوف؟
– الحمد لله لم أواجه أي مخاوف أمام الكاميرا وهذا راجع لطبعي الاجتماعي ، كما أني استمديت كل قوتي من زوجي والذي كما قلت لك سابقا انه اكبر سند وداعم لي، فقد كان يصاحبني دائما لجلسات التصوير.
هل يبحث صانع الحلويات أو الشيف أثناء تقديمه التلفزيوني عن الشهرة أم القيمة المضافة؟
– بالنسبة لي ارغب في أن أكون من المؤثرات اللواتي يحب الجمهور متابعتها بسبب ما أقدمه من وصفات ناجحة والتي تكون في مستوي تطلعاتهم بعدها تأتي الشهرة.
ما هي أهم النصائح التي توجهها للطهاة الشباب الراغبين القيام بتجربة التلفزيون؟
– أهم النصائح التي أوجها للطهاة الشباب الراغبين في خوض غمار التلفزيون، أن لا يضيعوا فرصة الظهور تحت أي حجة كالخوف من الكاميرا أو عدم القدرة في النجاح وغيره من الحجج الواهية، وعليهم أن يحاولوا ليثبتوا وجودهم فالفرص لا تتكرر دائما، فالإعلام بالنسبة للشاف هو همزة وصل لكسب جمهور كبير.
كلمة أخيرة
– شكرا لك على هاذه الالتفاتة الطيبة، وأدعو الله عز وجل أن يسهل لكل من حلم بانجاز أو إقامة مشروع، ويحقق له ما تمناه.