صاحب مشروع “سحر الكتب” سفيان بوجلابة في حوار مع”اللقاء”:

"الانترنت ساهمت في انتشار الكتاب الورقي عكس ما يعتقده البعض"

حاوره: ياسين مبروكي

يرى، سفيان بوجلابة، صانع محتوى عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ان مستقبل الكتاب سيكون مزدهرا عبر الانترنت، حيث و خلافا لما يعتقده البعض، فإن هذه الوسيلة، تساهم و بشكل كبير في ازدياد المبيعات، مؤكدا، ان اللغتين العربية و الانجليزية تلقيان رواجا كبيرا لدى القراء. و حسب صاحب مشروع “سحر الكتب” فإن، جائحة كورونا أثّرت سلبا على مشاريعه خاصة في التواصل مع الكتاب و الناشرين.

س – بطاقة تعريفية بعاشق الكتاب سفيان
ج- بوجلابة سفيان، من مواليد 22 جوان 1995 بالحراش، خريج كلية الحقوق و العلوم السياسية بشهادة الماستر تخصص قضائي، و حاليا أنا طالب في مركز التكوين المهني للمحاسبة و التسيير و صانع محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وصاحب مشروع “سحر الكتب” لبيع الكتب أون لاين.

س – قصتك مع الكتاب والمطالعة ؟
ج- قصتي مع الكتاب و المطالعة، بدأت في أوت 2019 بعد تخرجي من الجامعة مباشرة، كانت لدي في الحقيقة طموح و أهداف أردت تحقيقها، فاتجهت لعالم الكتب هذا راجع لإدراكي أن القراءة و مطالعة قصص الناجحين تبنين لك شغفك، فبدأت بالقراءة إلى أن أصبحت هواية مع مرور الوقت .

س – كيف بدأت مزاولة هذا النشاط العلمي المتميز ؟
ج- أما سبب مزاولتي هذا النشاط العلمي، كان بسبب أني أردت التعرف على أشخاص مثقفين و ناجحين ومن عاداتهم المطالعة و هذا هو السبيل للتعرف عليهم، وثانيا من خلال تجربتي مع القراءة أردت أن ازرع حب المطالعة و القراءة في أشخاص آخرين و أظهر لهم كيف غيرت حياتي .

س – كيف وجدت بيع الكتاب عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي؟
ج- البيع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أفضل، و هذا راجع للتحول الكبير الذي شهدته المعمورة في مجال التطور التكنولوجي والرقمنة التي جعلت العالم قرية صغيرة سهلت على الجميع سرعة الحصول على مختلف الحاجيات والمستلزمات المختلفة، والجميل هذا أيضا هو سهولة التواصل مع الزبائن عبر مختلف أنحاء الوطن وخارجه.

س – ما هي أهم مميزات زبائنك وخصائصهم؟
ج- أهم مميزات القراء، أن لهم حب استطلاع على ما هو جديد جدا، و هذا كله لتزويد معارفهم ومهاراتهم، و الأهم أنك ترى علامات الثقافة و الأخلاق و المعلومات التي تسفيد منهم حين تتكلم معهم، و أعمارهم تتراوح ما بين 16 سنة إلى 50 حتى 60 سنة، أما المنطقة فالحمد الله قمت ببيع كتبي لـ 48 ولاية و حتى خارج الجزائر.

س – ما هي المجالات التي تحضى باهتمام واسع ؟
ج- المجالات التي تحظى باهتمام واسع هي كتب التنمية البشرية ثم الروايات بمختلف أنواعها تليها الكتب العلمية و حتى الفلسفة …الخ .

س – هل يوجد في الجزائر شباب مثلك ينشط في هذا المجال؟
ج- الذين يزاولون هذا النشاط عبر المواقع كثيرون و اغلبهم أصدقائي .

س – هل تمكنت من صنع ثقة بينك وبين الزبون ؟

ج- الحمد الله، ثقتي مع الزبائن جيدة جدا فحتى يحصل القارئ على كتابه يرسل لك حوالة بريدية تحتوى على مبلغ الطلبية كاملا لأقوم بعد ذلك بإرساله في أقرب وقت للزبون، يتخلل ذلك اتصال هاتفي معه يكون شيئا فشيئا علاقة طيبة بيننا ويساهم في ربط علاقة وطيدة معه وتقديم خدمات مستقبلية له، وحتى شركات التوصيل هي الأخرى ساهمت في نشر هذه الثقة وتمتينها.

س – ألا ترى بأن انتشار الكتب على الشبكة العنكبوتية أثُّر على اقتناء الكتاب الورقي؟
ج- أرى أن اقتناء الكتب الورقية سببه انتشار الكتب على الانترنيت، و هذا راجع إلى أن القارئ يرى ملخص الكتاب و حتى الكتاب كاملا إذا أراد تحميله وفي كبسة زر، ولكن هذا لا يعني أن الكتاب الورقي فقد مكانته بل يبقى له طعمه وقيمته وحتى الروح التي تجمع بين ملامسة القارئ للكتاب وتقليب الصفحات والتأمل فيها.

س – ماهي الكتب الأكثر إقبالا بعد العربية، الانجليزية أم الفرنسية؟ وهل يطلب زبائنك كتبا بلغات أخرى؟
ج- الكتب الأكثر مبيعا هي كتب العربية لأنها اللغة الرسمية الأولى في الجزائر ولغة المسلمين ثم تليها لغة الانجليزية لأنها و بصريح العبارة لغة العصر بعدما كانت اللغة العربية لغة العلم في القديم

س – ألم تتوصل لاتفاق مع الناشرين بخصوص بيع منتوجاتهم الجديدة؟
في الحقيقة لم أتعرف على الناشرين في الوقت الحالي .بالنظر للظروف التي تعرفها المعمورة وحتى عمليات تحضير الطلبيات لم تسمح لي بالتعرف على بعض الناشرين ودور النشر ولكن هذا سيكون في قادم الأيام إن شاء الله.

س – في حالة عدم وجود كتاب في الجزائر، كيف تقوم بجلب هذا الكتاب من الخارج؟
ج- في حالة عدم وجود كتاب مطلوب من أحد الزبائن أباشر عملية البحث في الجزائر أقوم بالتواصل مع بعض الجهات المختصة لجلب هذا الكتاب من الخارج.

س – كم يأخذ منك الوقت للحصول على طلبات زبائنك؟
ج- الوقت الذي أستغرقه في توفير طلبية معينة لا تسطيع أن تعرفه ربما يومين او أكثر و ربما في ذلك اليوم بعد نشر العناوين، أما بخصوص الكتاب الذي أخد مني وقتا طويلا كتاب أربعون و هذا خلال أسبوع بالضبط.

س – ألا تفكر في إنشاء موقع الكتروني خاص بنشاطك وإعداد تطبيقات ذكية للترويج لفكرتك؟
ج- نعم، فكرت في إنشاء موقع الكتروني خاص لكن الأهم هو بناء جمهور و زبائن أوفياء للصفحة على الفايسبوك و المواقع الأخرى لتسمح لنا بالترويج لخدماتنا بطريقة سلسة وسهلة.

س – هل تتواصل مع الكتاب والمفكرين لطرح إشكاليات معينة لمعالجتها في كتاباتهم القادمة؟
ج- حاليا لا أتواصل مع المفكرين و ربما لم تأتي الفرصة … في المعرض الدولي للكتاب كانت هناك أسباب للتواصل معهم لكن بحكم الوباء ضاعت هذه الفرصة على أمل اللقاء بهم قريبا في فضاءات أخرى .

س – ما هو تقييمك للمقروئية في الجزائر ؟
ج- مع تجربتي في بيع الكتب أرى أن المقروئية في ازدياد أكثر مقارنة مع السنوات الأخيرة، هذا راجع للدعاية الإعلانية في مختلف المواقع والمنصات بأهمية المطالعة وأسرارها في تكوين شخصية الفرد والرفع من قدراته المعرفية.

س – برأيك، كيف يمكننا تحفيز الطالب الجامعي على مطالعة عدد أكبر من الكتب خلال المشوار الدراسي؟
ج- برأي أن تحفيز الطالب يبدأ بإقناعه أن المطالعة عادة لابد أن تكون في حياته اليومية فهو بذالك ينمي و يغذي عقله بمعلومات تجعله متفوق في دراسته، و لابد من أن نكون نحن العبرة لكي يرى المثال أمامه تشجيعا له للبدء ، ونبين له أن الكتاب هو افضل صديق و معلم و حبه للقراءة مهم لان المؤلف عند نشره الكتاب فهو سيمدك بمعلومات أخذت منه سنوات من الجهد و الوقت و التجارب.

س – ماهي أم المشكلات والعقبات التي تواجهك ؟
ج- أولا، غلاء الكتب في ازدياد و هو راجع لتراجع قيمة الدينار، وقلة وفرة الكتب في الجزائر و تراجع الطلب على الكتب في الآونة الأخيرة، و هذا يعود لسبب عدم توفر العناوين الأكثر طلبا .

س – ماهو طموحك في هذا المجال والميدان ؟
ج- الهدف الذي اطمح له هو أن أكون الوجهة الأولى لبيع الكتاب في الجزائر، و توسيع نطاق علاقتي مع القراء و الناجحين الذين ألتقي بهم ونستفيد جميعا من بعضنا البعض، والعمل على تشجيع المقروئية في الجزائر.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك