بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لانطلاق إنتاجها المحلي في الجزائر، ومرور 60 سنة على تواجدها في البلاد، نظّمت شركة شنايدر إلكتريك زيارة إعلامية لموقعها الصناعي بسيدي راشد. وقد شكّل هذا اللقاء فرصة لإبراز الجذور التاريخية للمجموعة، ومساهمتها في تطوير النسيج الصناعي الوطني، إلى جانب التزامها المستدام إلى جانب المؤسسات والشركاء الاقتصاديين الجزائريين
منذ 25 سنة، يُعدّ موقع سيدي راشد ركيزة استراتيجية في المنظومة الصناعية لشنايدر إلكتريك في الجزائر. ومن خلال هذا التمركز، تساهم المجموعة بشكل فعّال في ترقية “صُنع في الجزائر”، وتعزيز القدرات المحلية، وبناء منظومة صناعية تستجيب للمعايير الدولية في مجالات الجودة والسلامة والأداء.
وقد جمعت هذه الزيارة شركاء اقتصاديين، ووسائل الإعلام، ضمن برنامج سلط الضوء على الرؤية الصناعية لشنايدر إلكتريك، ودورها في مرافقة الانتقال الطاقوي ورقمنة الصناعة، إضافة إلى التزامها بتنمية الكفاءات المحلية.
يمتد موقع سيدي راشد على مساحة صناعية تقارب هكتارين، ويشغّل حالياً 220 موظفاً، كما يوفّر نحو 1000 منصب شغل غير مباشر عبر شبكة تضم 50 شريكاً متعاقداً، يتعاون عدد منهم مع شنايدر إلكتريك منذ أكثر من 25 سنة. وتعكس هذه الديناميكية المساهمة الملموسة للمجموعة في التنمية الاقتصادية المحلية وترسيخ نسيج صناعي مستدام.
وفي كلمة ألقاها بالنسبة السيد أنور شارة، المدير العام لشنايدر إلكتريك الجزائر:
أنه منذ ربع قرن، يندرج تواجدنا الصناعي في الجزائر ضمن رؤية طويلة الأمد، قائمة على الثقة والشراكة وخلق القيمة المحلية. ومن خلال أنشطتنا، نساهم في ديناميكية القطاع الصناعي، عبر جعل الابتكار والرقمنة والتميّز التشغيلي في صميم أعمالنا».
ومن خلال حلولها المتكاملة في إدارة الطاقة والأتمتة، تساهم شنايدر إلكتريك في تحويل الصناعة الجزائرية نحو نماذج أكثر كفاءة ومرونة واستدامة. وتُعد رقمنة العمليات الصناعية، وتحسين النجاعة الطاقوية، واعتماد التكنولوجيات المبتكرة، من العوامل الأساسية لمواجهة تحديات التنافسية والانتقال الطاقوي.
من جهتها، أكدت السيدة سهام أعماروش، مديرة الموقع الصناعي بسيدي راشد: “أصبحت الرقمنة والأتمتة اليوم ضروريتين لبناء صناعة عصرية قادرة على التوفيق بين الأداء والاستدامة والمرونة. ويأتي التزامنا في الجزائر منسجماً تماماً مع هذه الرؤية، وبما يتوافق مع الأولويات الوطنية”.
ويُعد تطوير الكفاءات وتثمين رأس المال البشري ركناً أساسياً في استراتيجية شنايدر إلكتريك في الجزائر. فمن خلال برامج التكوين، ورفع المهارات، ونقل الخبرات، تعمل المجموعة على تعزيز قابلية التوظيف وجاذبية المهن الصناعية، مع تشجيع التنوع وتعزيز حضور المرأة في المناصب التقنية والإدارية.
وقالت السيدة أمال، مسؤولة الموارد البشرية: “الاستثمار في الكفاءات هو استثمار في استدامة الصناعة. فالتكوين المستمر وتطوير المهارات المحلية عنصران أساسيان لمرافقة التحول المستدام للقطاع الصناعي الجزائري”.
وقد أتاحت الزيارة للضيوف اكتشاف مختلف مرافق الموقع، بما في ذلك: مركز التكوين، قاعة العرض، مناطق الإنتاج، مركز التوزيع، ومركز البيانات، إضافة إلى الاطلاع على الآليات المعتمدة لضمان الأداء والسلامة والتميّز التشغيلي. كما تم إحياء هذه الذكرى المزدوجة بلفتة رمزية تجسّد التزام شنايدر إلكتريك بالتنمية المستدامة وتجذّرها المحلي.
وبفضل 60 سنة من التواجد و25 سنة من الإنتاج المحلي في الجزائر، تجدّد شنايدر إلكتريك طموحها في أن تكون شريكاً صناعياً مرجعياً، ملتزماً إلى جانب الفاعلين العموميين والخواص، لمرافقة الانتقال الطاقوي، وتحديث البنى التحتية، ورقمنة الصناعة الجزائرية.
منى.ل