شح الموارد المالية يرهن التنمية في بلدية بوعرفة

بررت نائبة رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية بوعرفة، عائشة تسقاديرتس، عدم الاستجابة لمطالب المواطنين الذين يريدون دفع عجلة التنمية في بلديتهم، بشح الموارد المالية، وعائدات الجباية لا تتجاوز ملياري سنتيم في السنة على حد قولها.

وقالت هذه المنتخبة :” بلدية بوعرفة بالكامل أعتبرها منطقة ظل، وامكانياتها المالية المحدودة لا تسمح لها بتجسيد إلا القليل من المشاريع التنموية، ونحن دائما ننتظر تمويل المشاريع المسجلة في الميزانية من قبل الولاية”

وتابعت:” الولاية تمنحنا تمويل المشاريع المهمة فقط…فمثلا قمنا بالقضاء على النقاط السوداء فيما يتعلق بتصريف مياه الأمطار، كما وفرنا الإنارة العمومية لبعض الاحياء وهناك بعض المشاريع هي متأخرة مثل الطريق المؤدية نحو حي دريوش والتي سيتم إتمامها لاحقا، وسنٌزود لاحقا بعض الأحياء لا سيما الجديدة منها بالماء الشروب ”

وعرفت مداولات بلدية بوعرفة يوم الخميس الماضي انسحاب أربعة أعضاء من مجموع 19 يشكلون المجلس الشعبي البلدي، حيث رفضوا التصويت على مقترح تحويل مبلغ قدره 8 مليار دينار جزائري من المادة 610 أجور المستخدمين الدائمين إلى المادة 651 منح ومعونات، لتغطية العملية التضامنية لشهر رمضان المقبل، وتكون التسوية في ميزانية سنة 2021 الجارية .

وحول هذا الانسحاب صرحت عائشة تسقاديرتس :” النصاب القانوني اكتمل وتمت المصادقة على المداولة، ويبدو الأمر عادي بالنسبة لي ، لأن عملية الإقتطاع من أجور العمال مؤقتة، وسيتم تعويضها لاحقا عند تسديد أجورهم للشهر الموالي”.

وأقرت محدثتنا بأن رئيس المجلس الشعبي البلدي حسين وشفون قام بتكليف موظف في البلدية بشغل الأمانة العامة قبل قرابة أسبوعين، لكنه تراجع عن ذلك بعدما رفض والي البليدة كمال نويصر اقتراحه بتغيير الأمين العام المٌعين من قبل الولاية سابقا .

ولا يُتيح قانون البلدية لرئيس المجلس الشعبي البلدي اختصاص انتداب أمين عام الذي هو من اختصاص الوالي، كما أن أعمال رئيس البلدية تخضع للرقابة الوصائية من قبل الوالي وأيضا مداولات المجلس، وبالتالي فإن تكليف موظف بتولي مهام الأمين العام غير قانوني.

وتعطلت التنمية بشكل واضح في بلدية بوعرفة بسبب شح الموارد المالية ، وجل طرقها مهترئة، مثل الطريق الذي يربط مركز البلدية بحي دريوش، وبالتالي على الوصاية التحرك لتنفيذ سياسة تنمية مناطق الظل بها، والتي ترمي إلى تحسين ظروف العيش الكريم للمواطنين.

وعانت بلدية بوعرفة كثيرا خلال سنوات التسعينيات من الألفية الماضية بسبب الأزمة الأمنية التي عانت منها الجزائر، ومازالت تُعاني حاليا رغم أنها تحوز على مقومات سياحية في غاية الأهمية على غرار منطقة سيدي سالم ، وفي المستقبل القريب سيتم تشييد طريق جديد يربطها مع بلديتي شفة والشريعة السياحيتين.

فاتح.ب

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك