سونلغاز تشكو تصرّفات الزبائن

يجد أعوان شركة توزيع الكهرباء والغاز بعدة بلديات بالعاصمة على غرار كل ولايات الوطن، صعوبات جمة في تحصيل المستحقات، خاصة تلك المترتبة عن حساب حجم الاستهلاك، لاسيما بالنسبة للزبائن الخواص.

ويظهر هذا المشكل في السكنات الجماعية التي توجد بها عدادات مختلف الشبكات؛ كالماء، الكهرباء والغاز، التي توضع في خزائن مشتركة بين الجيران بطوابق العمارات، لكن هذه الخزائن أصبحت تشكّل خطرا على حياة السكان عند حدوث شرارات أو تسرّب للغاز.

أكد مسؤولون في شركة توزيع الكهرباء والغاز بالعاصمة، أنّ القانون يستلزم وضع تلك الخزائن والقنوات الصاعدة في متناول شركة الكهرباء والغاز، للتدخّل في حالات العطب أو الإصلاح أو نقل بيانات الاستهلاك كلّ ثلاثة أشهر، وبالتالي فإنّ الأمر يتطلّب إبقاءها خالية وفي متناول أعوان الشركة.

ويُجمع موظّفو الشركة على أنّهم يجدون صعوبة كبيرة في تسيير العدادات والوصول إليها، بسبب تصرّفات المواطنين، الذين يتّخذون من خزائن العدادات مكانا للتخلص من الأثاث القديم والخردة والأغراض غير المستعلمة؛ المعدنية، البلاستيكية والخشبية وحتى المواد سهلة الاشتعال رغم أن القانون يمنع وضع مثل هذه الأغراض في الأماكن التي تُعدّ ملكا للشركة وليس للمواطن الحق في استغلالها، لأنّ بعض التصرفات، حسب نفس المصدر، ”تسببت في حوادث كادت تودي بحياة المواطنين داخل السكنات الجماعية” (العمارات).
وتؤكّد الوضعية، حسبما لاحظنا في عدّة أحياء بها سكنات جماعية، أنّ الأمور تزداد سوءا يوما بعد يوم، وتستمر حتى بالعمارات الجديدة التي لم تسلم من هذه التجاوزات، وأنّ المشكل يكمن أولا في عجز مصالح دواوين الترقية والتسيير العقاري في وضع حدّ وإيجاد صيغة لحمل المستأجرين على ترك خزائن العدادات نظيفة ومفتوحة لأعوان شركة الكهرباء والغاز أو الماء، للتدخل والقيام بأعمال الصيانة والمراقبة، لتفادي أيّ ربط عشوائي، وحتى العمارات التي تضمّ سكنات مملوكة لأصحابها ويغيب عنها ”مسيّر العمارة”، تصبح الأجزاء المشتركة عرضة للاستغلال غير اللائق، ومنها خزائن العدادات، التي اضطر العديد من المواطنين للتصرّف فيها من خلال وضع واجهات مفتوحة على العدادات، لتمكين الأعوان من التدخل والقيام بعملهم في أيّ وقت.

وقد تسببت هذه الوضعية في العديد من المشاكل، ووصلت إلى أروقة العدالة، حسب مصادر من الشركة، كون بعض المواطنين استغلوا هذه الأماكن استغلالا شخصيا خارج الأطر القانونية، ويعود ذلك إلى قلة التحسيس، وانعدام الحسّ الحضري لدى المواطنين الذين لا يجدون، في المقابل، من يحسّسهم ويوجههم أو يحاصرهم للالتزام بالقواعد السلمية في العيش بالسكنات الجماعية، ومنها تسيير الأجزاء المشتركة، كخزائن الكهرباء والغاز والماء.

وإذا لم تجد مصالح دواوين الترقية والتسيير العقاري وشركة المياه حلا مشتركا لهذا الانشغال، فإنّ أبواب المشاكل تبقى مفتوحة على مصراعيها، وتشكّل مصدر متاعب للإداريين بالدرجة الأولى، وخلافات تتسبب في تأخر عملية التحصيل، التي تُعد هاجس الإدارة؛ لكونه يتعلق بالصحة المالية للشركة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك