كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، عن برنامج متكامل لتسهيل حركة المرور وتطوير منظومة النقل الحضري بالعاصمة الجزائرية، يهدف إلى تحسين تنقل المواطنين والحد من الاختناقات المرورية.
وجاء إعلان الوزير خلال إشرافه على تنصيب الولاة المنتدبين الجدد للمقاطعات الإدارية بالعاصمة، حيث أوضح أن البرنامج يتضمن توسيع شبكة مترو الجزائر عبر إضافة محطات جديدة، إلى جانب إنجاز مواقف سيارات حضرية متعددة الطوابق، وتهيئة الأنفاق والمحاور الطرقية الكبرى، فضلاً عن إعادة تشغيل التيليفريك وتشجيع النقل الجماعي المستدام.
وأكد سعيود أن العاصمة تعرف ديناميكية تنموية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، بفضل مشاريع هيكلية كبرى مست قطاعات السكن والنقل والبنى التحتية والتهيئة الحضرية والبيئية، ما يعكس – حسبه – رؤية متكاملة لبناء عاصمة عصرية وذكية.
وأشار الوزير إلى أن هذه المشاريع تندرج ضمن المخطط الاستراتيجي لتطوير وعصرنة الجزائر العاصمة، الذي صادق عليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في ديسمبر 2024، ضمن رؤية تمتد إلى آفاق سنة 2040، وترتكز على التنمية المستدامة وحماية الهوية التاريخية والمعمارية للمدينة.
وشدّد سعيود على أهمية اعتماد آليات دقيقة للمتابعة والتقييم تضمن احترام آجال الإنجاز ومعايير الجودة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية لتجسيد مشاريع تواكب تطلعات سكان العاصمة وتُبرز صورتها الحديثة.
كما دعا الوزير السلطات المحلية إلى تكثيف المتابعة الميدانية وتقديم حلول فورية للعراقيل التقنية والإدارية، بما يساهم في تحسين الخدمات العمومية والإطار المعيشي للمواطنين.
ونوه سعيود بالنتائج الإيجابية لحملات النظافة التي شهدتها العاصمة مؤخرًا، واعتبرها نموذجًا ناجحًا للمشاركة المجتمعية ونشر الوعي البيئي، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المواطنة البيئية.
كما أشاد بدور المجتمع المدني كشريك فاعل في حماية البيئة وتحسين المحيط الحضري، مشيرًا إلى الأهمية الاستراتيجية للعاصمة الجزائرية باعتبارها قلب البلاد ومركزًا رئيسيًا للاستقرار والتنمية.