سعر الحاوية يتضاعف بـ3 مرات ويُلهب المواد المستوردة!

ارتفعت أسعار خدمات الشحن البحري والموانئ الجافة مع بداية سنة 2021 بشكل فجائي وكذا أسعار كراء وبيع الحاويات التي بلغت 10 آلاف دولار بعد ما كانت تعادل في وقت سابق 3000 دولار، وهو ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار المواد المستوردة المسوّقة في الجزائر، وتبلغ تكلفة نقل الحاوية ومكوثها في الميناء الجاف ليوم واحد ما لا يقل عن 19 ألف دينار، بعد ما عادل سعرها في وقت سابق 14 ألف دينار، في حين تضاعف سعر الحاوية الواحدة بـ3 مرات.

ويؤكد رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، أن أسعار خدمات النقل والشحن البحري ارتفعت بشكل ملحوظ بداية السنة الجارية، وكذا أسعار الحاويات بسبب استمرار انتشار وباء كورونا، وعدم قدرة عدد كبير من الدول بالتحكم في الوضع، وبالتالي اتخاذ أصحاب الحاويات إجراءات صارمة ومشددة للوقاية من الوباء، وارتفاع نسبة المخاطرة عند التوريد، وهو ما أدى بهم إلى رفع الأسعار، ما أثر بشكل ملحوظ في أسعار السلع بالسوق الجزائرية، مضيفا “أسعار الحاويات تضاعفت 3 مرات بين سنتي 2020 و2021، وسعر الحاوية الواحدة اليوم لا يقل عن 10 آلاف دولار”.

ويقول ناصري أن هذه الزيادات التي يتحملها المستورد، دفعته إلى رفع أسعار المواد المستوردة في السوق الجزائرية، ليتفادى تكبّد خسائر إضافية ما أدى إلى ارتفاع أسعار عدد كبير من المواد المستوردة في السوق الوطنية خلال الفترة الماضية، وهي الزيادات التي أثرت بشكل ملحوظ على القدرة الشرائية للمواطن الجزائري وبدت واضحة للعيان بداية من شهر فيفري الجاري، يؤكد ناصري.

وشدد المتحدث على أن عددا من العوامل ساهمت في ارتفاع الأسعار منها انخفاض قيمة الدينار الجزائري الذي تراجع بنسبة 30 بالمائة بداية من سنة 2020، وهو ما تسبب حتميا في ارتفاع الأسعار، وأيضا استمرار وباء كورونا، ما أثر على الإنتاج والتوريد، ناهيك عن ارتفاع أسعار الحاويات وخدمات شركات النقل والشحن البحري، التي استغلت الفرصة هي أيضا لتزيد أسعارها.

هذا ويستحوذ 4 من أصحاب الموانئ الجافة في الجزائر على ما يقارب الـ70 بالمائة من الخدمات والصفقات المبرمة، مع العلم أن مدة مكوث الحاوية الواحدة في الميناء الجاف تتجاوز الأسبوع في أحسن الظروف، وهو ما يزيد من حجم أرباح صاحب الميناء الجاف، مع العلم أنه كلما استقرت الحاوية بالميناء أكثر زادت أرباح شركة النقل والشحن البحري.

وبالموازاة مع ذلك، تعيش الشركة الوطنية للنقل البحري ظروفا مالية صعبة، بعد قدوم الأجانب للنشاط في الجزائر، واستحواذهم على معظم تعاملات المستوردين، وكان مجمع النقل البحري قد كشف بداية السنة عن تضرر الشركات المنضوية تحت لوائه منذ سنة 2016 بسبب انخفاض الاستيراد، وصولا إلى جائحة كوفيد 19 بداية من سنة 2020، مما أدى إلى تراجع رقم أعمال المجمع بمختلف شركاته بحوالي 50 بالمائة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك