رسميًا.. وزارة الشؤون الدينية تحسم الجدل حول صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد

حسمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، في بيان رسمي، الجدل الفقهي المتداول على منصات التواصل الاجتماعي بشأن حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد، مؤكدة أن “الجمعة لا تسقط بأي حال، ولو صادفت يوم عيد”.

وأوضح مكتب الفتوى التابع للوزارة، أن ما يتم تداوله من فتاوى تجيز التخلف عن صلاة الجمعة لمن أدى صلاة العيد “باطل شرعًا”، ومخالف للإجماع الفقهي لجمهور العلماء من فقهاء المذاهب الثلاثة الكبرى: الحنفية، المالكية، والشافعية. حيث شدد هؤلاء على أن العيد سنة، بينما الجمعة فرض لا يُعذر في تركه من شهد العيد.

واستند البيان إلى قول الله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة الجمعة]، مؤكدا أن النص القرآني عام، قطعي الثبوت والدلالة، ولا دليل صحيح يخصصه أو يعطّل العمل به يوم العيد.

وأورد البيان أن رسول الله ﷺ لم يترك صلاة الجمعة عندما وافقت العيد، بل صلاهما معًا، كما جاء في حديث النعمان بن بشير الصحيح الذي رواه مسلم، ما يدل على الاستمرار في أداء الجمعة حتى مع وجود العيد.

كما نقل البيان أقوال أئمة المذهب المالكي، ومنهم الإمام مالك نفسه، الذي اعتبر أن صلاة العيد لا تسقط الجمعة عن أهل الحضر، ولو أذن الإمام بذلك، مشددًا على أن الإذن لا يُسقط فرضًا.

وفي معرض الرد على من استندوا إلى روايات فيها تخفيف في أداء الجمعة، مثل حديث “من شاء أن يصلي فليصل”، بيّن البيان أن هذه الأحاديث إما ضعيفة السند أو أنها مخصصة لأهل البوادي وأصحاب الأعذار، دفعا للمشقة ورفعا للحرج.

وخلصت وزارة الشؤون الدينية إلى أن “السنة لا تُسقط الفرض، والجمعة لا تسقط إن وافقت العيد، وهذا هو القول الذي عليه جمهور الفقهاء، وهو ما يجب اعتماده سلوكًا وعبادة”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك