في سابقة من نوعها .. ذبح الأضاحي ممنوع بأمر ملكي.. والمغاربة في حالة ذهول!
وسط حالة طوارئ غير معلنة و رقابة مشددة .. لا كبش لا فحم لا مسلخ
في خطوة غير مسبوقة، قرر الملك محمد السادس بتاريخ 26 فبراير 2025، منع ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، إلى جانب الجفاف الحاد الذي ضرب المغرب في السنوات الأخيرة.
لكن ما أثار الانتباه أكثر هو التحرك السريع للسلطات، التي فعّلت ما يشبه “حالة طوارئ غير معلنة”، إذ تم توجيه أوامر صارمة للباشاوات، القياد، وأعوان السلطة بتطبيق هذا القرار على الأرض بكل حزم، ما شمل:
منع بيع التبن والفحم في الشوارع.
حظر تحويل الكراجات إلى مسالخ عشوائية.
فرض رقابة مشددة على تنقلات الأكباش في الأسواق ووسائل النقل.
مراقبة محلات الجزارة والتجار الموسميين بشكل صارم.
هذه الإجراءات، التي اتخذت طابعًا ردعيًا، خلّفت حالة من التوتر وسط الباعة والمواطنين. إذ تحدّث العديد من أصحاب المحلات والباعة الجائلين عن “ضغوط”، و”تحذيرات”، و”تنبيهات متكررة”، ما زاد من الشعور العام بالخوف من مخالفة القرار، حتى عن غير قصد.
وباتت الأسواق الشعبية تخضع لرقابة أمنية صارمة، وسط انتشار المخاوف من أن يُنظر إلى كل من يُقدِم على ذبح الأضحية كمخالف للقانون.
هذا القرار الاستثنائي فتح نقاشًا واسعًا حول أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والدينية، خاصة في بلد تُعد فيه شعيرة الأضحية جزءًا من الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المغربي.