حماية المستهلك تحسم الجدل حول الدجاج المدخن الصناعي وتكشف الحقيقة

تنقل وفد من المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، بقيادة رئيس مكتب البليدة، إلى مقر مجمع بلاط، كأول خطوة من سلسلة زيارات إلى مصانع تحويل اللحوم، قصد القيام بتحقيقات حول مدى سلامة منتجات اللحوم المدخنة.

وحسب بيان المنظمة، جاءت الزيارة تبعا للأحداث الأخيرة المتعلقة باللحوم المدخنة والتي أثارت جدلا كبيرا حول تسببها في الأمراض السرطانية.

وأوضحت المنظمة، أنه تم خلال اللقاء، عرض البطاقة التقنية لمنتوج الدجاج المُدخّن بكل مكوناته بما فيه القشرة الخارجية محلّ الجدل (المكونات .. المصادر… النسب… الخ) وكذا الرخص الصحية للمنتوج من طرف عدة مصالح رسمية، وهذا خلال استقبال رئيس مكتب منظمة حماية المستهلك لولاية البليدة، من طرف المدير العام لمجمع بلاط وطاقم إدارته.

ومن خلال الوثائق والمستندات التي تحصل عليها وفد المنظمة -يضيف البيان- فقد كانت المكونات كلها دون استثناء مرخصة وفق المدونة الغذائية العالمية Codex alimentarus والقانون الجزائري وبالنسب المسموح بها.

ولأجل الإحاطة بالموضوع من كل جوانبه، ستبادر المنظمة بأخذ عينة من السوق والقيام بتحاليل مخبرية للنظر في مدى مطابقة المنتوج للبطاقة التقنية المعروضة.

وأكدت منظمة حماية المستهلك، أنها “لا تضع نفسها في مقام الأجهزة الرقابية، وإنما تهدف لتقديم توضيحات لاستفسارات المستهلكين وتشكر مؤسسة بلاط على تعاونها في انتظار باقي المؤسسات الأخرى المصنعة لنفس المنتوج”.

وفي السياق ذاته، أشارت المنظمة إلى أن النمط الاستهلاكي للجزائريين تغيّر كثيرا و التحق بالنمط الاستهلاكي العالمي خاصة في العشر سنوات الأخيرة، مما يتطلب بصفة عامة الوقوف على كل المضافات الغذائية و القيام بعملية التحيين المستمرة من السلطات العمومية على التشريعات المعمول بها، مثلها مثل المواد الكيماوية المستعملة في الفلاحة على سبيل المثال، يقول البيان.

كما دعت الهيئة ذاتها، أخصائيي التغذية الممارسين و الباحثين، إلى تنوير السلطات الرسمية و منها وزارة الصحة بالدرجة الأولى بآخر الدراسات و الأبحاث من الجامعات المعتمدة قصد مواكبة التطورات و التماشي معها خاصة ما تعلق بالأغذية كثيرة الاستهلاك.

للإشارة، فقد أثار منتج غذائي محلي جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصريحات متضاربة بين خبيرة تغذية معروفة ومدير شركة “بلاط” مراد ملاح.

وأكدت الخبيرة جهان براهمية، أنّ تركيبة المنتج “قد لا تتوافق مع معايير السلامة الغذائية”، بينما نفى المدير ذلك جملة وتفصيلًا، مشيرًا إلى أن “الشركة تعرضت لابتزاز من قبل الخبيرة وطلبت دعم لها ولوالدها”، حسب قوله.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك