جمجمة ثائر مصري بالجزائر تعيد سيرة “الوحدة بالأمة العربية”

تذكر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي رابط “الأمة الواحدة” مع استعادة الجزائر لجمجمة ثائر مصري بين رفات 24 من شهداء المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي الذي دام 132 عاما، وانتهى بالاستقلال في 5 تموز/يوليو 1962.

وصاحب الجمجمة رقم “5942” هو موسى بن الحسن الدرقاوي، من مواليد مدينة دمياط شمال مصر، والذي استقر في مدينة الأغواط وسط الجزائر عام 1829.

ووفق ما تروي كتب تاريخية فإن الدرقاوي استجاب لدعوة الشيخ أحمد بوزيان (أحد أعوان الأمير عبد القادر) من أجل التحضير لثورة الزعاطشة (واحات بسكرة).

وانتقل الدرقاوي إلى مدينة مسعد، وقاوم ببسالة الحصار المفروض عليهم بالواحات برفقة مجاهدي أولاد نائل وبوسعادة والمسيلة ممن التحقوا بالمقاومة في الزعاطشة.

وبتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1849 نسفت القوات الفرنسية دار الشيخ بوزيان فسقط شهيدا، وأمر القائد الفرنسي “هيربيون” بقطع رأس زعيم الثورة الشيخ بوزيان ورأسي ابنه والشيخ الحاج موسى الدرقاوي وتعليقهم على أحد أبواب بسكرة.

ولا تزال تحتفظ فرنسا برفات وجماجم تعود للثوار الجزائريين، وتعرضها في متاحفها منذ حوالي 170 عاما، وقال رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد، إن أكثر من 500 جمجمة، لا تزال في متحف بباريس.

ويعلق الباحث الجزائري عامر وهاب، على استعادة جماجم قادة المقاومة من فرنسا، بالإشارة إلى أنه كان “لافتا” وجود جمجمة تعود لأحد المجاهدين المصريين الذين قدموا للجزائر وشاركوا مع مقاومتها.

وتحمل مشاركة المصري في المقاومة الجزائرية للاستعمار الفرنسي دلالات عميقة، وفق ما قاله وهاب لـ”عربي21″، مضيفا أن من هذه الدلالات أن “هذه الأمة أمة واحدة، وأن المعتدي عليها واحد سواء اعتدى على الجزائر أو مصر أو فلسطين أو أي أرض إسلامية، والمستهدف واحد هو الشعوب المسلمة وثرواتها”.

وقال: “المسلمون كانوا ملتحمين كالجسد الواحد، ولم تكن تفرق بينهم الحدود الوهمية الموجودة اليوم، والثورة الجزائرية كانت أحداثها تدور على أرض الجزائر لكن كثيرا من الخلايا التي تدعمها كانت موجودة في مصر وتونس وليبيا وتركيا وبلدان كثيرة”.

ونوه إلى أن الجزائريين وهم يجابهون الاستعمار الفرنسي كانوا يشاركون بدعم الثورة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي عبر توفير الدعم والسلاح، مؤكدا أن “الأمة كانت واحدة والمستهدف واحد، ولم يكن المسلمون يفرقون بين بعضهم البعض..”.

وقال: “هذا يبعث الأمل على أن تتوحد الأمة من جديد، وهذا السبيل الوحيد لأن نتغلب على ما يجري في عالمنا العربي والإسلامي، وأن تتوحد الشعوب وتصبح يدا واحدة، ما زالت فلسطين أرضا محتلة وينبغي للأمة أن تجتمع على دحر المحتل وتوفر الدعم للمقاومة لأجل ذلك”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك