توقيف ممرضين زوّروا بطاقات تلقيح ضدّ “كورونا” ووزارة الصحة تحذّر

حذّرت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، في تعليمة وجهتها إلى المؤسسات الاستشفائية، من تزوير بطاقات التلقيح الخاصة بوباء “كوفيد 19” ومنحها للمواطنين الذين يرفضون التلقيح، أين أكدت بأن مثل هذا التصرف يعدّ “جريمة” يعاقب عليها القانون.

وأكدت وزارة الصحة بأن التلقيح اختياري، ولا توجد أي مؤسسة عمومية أو خاصة أجبرت موظفيها وعمالها على التلقيح، لذلك فإن القيام بمثل هذا الأمر يعدّ تعديا صارخا على القوانين.

كما دعت الوزارة، المواطنين، إلى اغتنام فرصة تراجع الإصابات من أجل التلقيح لتجنب إصابات أخطر من الموجة الثالثة.

ويأتي هذا في الوقت الذي تم القبض على ممرضين بحوزتهم بطاقات تلقيح موقّعة من دون كتابة إسم اللقاح، أين كانت هذه البطاقات ستوزّع على بعض المواطنين الرافضين لعملية التلقيح، لكن في نفس الوقت، يريدون الحصول على بطاقة التلقيح.

من جهة أخرى، استبعد البروفيسور رياض مهياوي، عضو اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة فيروس “كوفيد 19″، تلقي الجرعة الثالثة من اللقاحات ضد فيروس “كوفيد 19″، وبأن هذا الأمر غير وارد في الوقت الحالي، خصوصا وأن المنظمة العالمية للصحة لم تنصح بهذا الإجراء الذي لم يثبت فاعليته في اكتساب مناعة إضافية، باستثناء الأشخاص المسنين والمصابين بأمراض نقص المناعة.

وأوضح البروفسور رياض مهياوي بأن إجبارية الحصول على الجرعة الثالثة ليس مطروحا في هذه المرحلة، مبرزا انتقادات منظمة الصحة العالمية لهذا الإجراء، حيث دعت إلى تطبيق العدالة في توزيع اللقاحات على باقي دول العالم التي لم تتمكن من الحصول حتى على الجرعات الأولى.

وأضاف قائلا:”علميا تلقي الجرعة الثالثة لم يثبت فاعليته في اكتساب مناعة إضافية، واللجنة تتابع عن كثب كل التطورات بخصوص هذه المسألة”.

وفي سياق متصل، قال مهياوي: “الحالة الوبائية في الجزائر مريحة جدا ومستقرة، لكن يجب اتخاذ الحيطة والحذر نظرا لخطورة هذه الفيروسات المتحوّرة التي عقّدت الأمور كثيرا، ليس فقط في الجزائر، بل في العالم كله”، مشيرا إلى أن “هناك تكهنات وبائية لا نستطيع الاعتماد عليها بصفة مطلقة، بل يجب أن نحضّر أنفسنا لجميع السيناريوهات، بتفادي الإهمال واللا مبالاة، حيث لاحظنا مؤخرا مع تراجع عدد الإصابات، عدم ارتداء القناع الواقي وتراخيا من طرف المواطنين، لهذا يجب الاستمرار في عملية التلقيح، لأنها السبيل الوحيد لمكافحة الوباء، خصوصا وأن كمية اللقاح موجودة بكمية كبيرة”.

وفي ردّه على سؤال حول عدد الأشخاص الملقحين، أوضح البروفيسور رياض مهياوي، بأن أكثر من 10 ملايين جزائري تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس “كورونا”، فيما تلقى 5 ملايين الجرعتان.

وأردف قائلا:”بكل ارتياح، نتوقع العودة تدريجيا إلى الحياة العادية بشرط المواصلة في عملية التلقيح، ونطمح إلى تحقيق مناعة جماعية بتلقيح 70 من المئة من الجزائريين لتفادي موجات قادمة”.

وفي نفس الإطار، نوّه المتحدث بقرار الرئيس تبون خلال لقائه الأخير مع الصحافة، باستبعاد اللجوء إلى إجبارية التلقيح في الجزائر، مبرزا أنه قرار يدخل ضمن أخلاقيات مهنة الصحة التي تحترم حرية المواطنين في تلقي اللقاحات واحترام خياراتهم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك