تحتضن جامعة أبي بكر بلقايد، بتلمسان، يومي 27 و28 نوفمبر القادم، فعاليات المؤتمر الدولي الأول للبحث في التراث والسياحة والفنون، بمشاركة باحثين ودكاترة من داخل وخارج الوطن. حيث تواصل الجهة المنظمة مخبر الفنون والدراسات الثقافية استقبال المشاركات والملخصات إلى غاية الأول من سبتمبر المقبل.
وجاءت في ديباجة المؤتمر حول إشكالية الحدث أنّ كل من التراث والفنون يعتبران قطبي الرحى في التنمية السياحية، فلا يمكننا الحديث عن التنمية الاقتصادية للسياحة دون الحديث عن التراث والفنون، فالعقود الأخيرة شهدت نمو وتيرة التنمية المستدامة (تمثلت في صدور عديد القرارات وانتشار الملتقيات والندوات المختصة) والشروع في تفعيل الكثير من النماذج والتجارب الرائدة في مجال السياحة، مع الدعوة إلى ضرورة الاستثمار في التراث والفنون، باعتبارهما عاملين مهمين في التنمية المستدامة، ويؤديا لقطاع السياحي دورا هاما في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتوفير عديد فرص الشغل، وجلب العملة الصعبة، ومساهمته في الناتج العام للدولة.
ووفق ديباجة المؤتمر يعتبر التراث والفنون من أهم مصادر ومداخيل السياحة، غير أن الإشكال يكمن في كيفية إعادة توزيع الموارد الناتجة عن هذا النشاط الذي يدر أموالا طائلة لأرباب الفنادق والوكالات السياحية، لكنها لا تحقق تنمية مستدامة تترك أثرا اقتصاديا ايجابيا في حياة الساكنة المحلية، وهذا المشكل تعاني منه عديد الدول، وهو راجع إلى كون مسألة تدبير التراث الثقافي والفنون والسياحة لم تعد قادرة على الإحاطة بجميع قضايا وأبعاد إشكالية مساهمتها في تنمية مستدامة في ظل سياق حضري واقتصادي واجتماعي مختلف عن الظروف التي وجدت فيها.