تفاصيل لا يتقبلها عقل إنسان.. تفاصيل إقدام أب على قتل و حرق أربعة من أبنائه بغرداية

كشف وكيل الجمهورية لدى محكمة غرداية، حلماط عبد الحليم، تفاصيل صادمة عن إقدام أب على قتل وحرق أربعة من فلذات كبده، متجرّداً من مشاعر الأبوة والإنسانية.

البداية باتصال هاتفي..

وأضاف وكيل الجمهورية، خلال عرضه للحقائق في ندوة صحفية نشّطها اليوم الأحد، أنه و ” بتاريخ 11 ديسمبر 2024 تلقت مصالح الدرك الوطني بغرداية اتصالا هاتفيا، من قبل المسماة “س.ب” التي قدمت بلاغا بخصوص زوجها الذي أخبرها عن قتل أبنائه القصر من زوجته الأولى ببلدية العطف ولاية غرداية “.

وبعد التدخل السريع للدرك الوطني بهراوة، بالعاصمة إلى منزل الأخيرة، تم توقيف المشتبه فيه وتحويله لمصالح الدرك للتأكد من المعلومات.

كما تم التنسيق مع كتيبة الدرك لغرداية. من أجل التوصل لمكان الجثث، ليتنقل بعدها وكيل الجمهورية والدرك والحماية المدنية لمسرح الجريمة. وهي منطقة خالية من السكان على مستوى واد نشو بها سكنات طور الإنجاز. أين تم اكتشاف أربع جثث لأطفال صغار متفحمة تتراوح أعمارهم من 4 إلى 11 سنة قرب بالوعة الصرف الصحي طور الإنجاز.

وأضاف وكيل الجمهورية، أنه تم إصدار تعليمات للدرك الوطني ” من أجل فتح تحقيق وتقديم الأطراف، مضيفا أن الطبيبة العاملة بالمستشفى عاينت الجثث. وقامت الشرطة العلمية للدرك الوطني بغرداية بإعداد ملف تقني لمسرح الجريمة واسترجاع كل الأدلة بمسرح الجريمة. ليتم نقل الضحايا إلى مستشفى تيرشين إبراهيم بغرداية “.

وبعد إجراء التشريح على جثث الأطفال الضحايا. تم تحديد هويتهم وهم “خ.أ” 11 سنة وشقيقه التوأم “خ.و”. و “خ.أ” 5 سنوات “خ.ع” 4 سنوات. وتم التوصل واستخلاص الأسباب الحقيقية للوفاة والتي تلخصت في أن جميع الضحايا تعرضوا لحروق واسعة النطاق من الدرجة الثالثة. والسبب الرئيسي للوفاة هو الخنق باليد والحرق بسائل قابل للاشتعال واستنشاق بقوة للدخان.

إعتراف ” الأب ” الجاني..

وبعد تمديد الاختصاص للدرك الوطني لمحكمة الدار البيضاء. تم تحويل المشتبه فيه وسماع أقواله ليعترف أنه الفاعل الرئيسي ” نتيجة ضغوطات “. وارتكب الجريمة بتاريخ 10 ديسمبر في حدود الثالثة والربع زوالا. مضيفا أنه اصطحب أبنائه الأربعة في رحلة نزهة على متن سيارة خاصة على الثانية زوالا، واقتنى دلواً من البنزين بسعة 5 لتر ليأخذهم إلى مكان الجريمة. ويقتلهم حرقاً ويغادر المكان تاركا سيارته وغادر ولاية غرداية نحو العاصمة. بعدما أقدم على كسر هاتفه ورميه. غير أن فطنة مصالح الدرك الوطني مكّنت من العثور على الهاتف و التوصل لمكانه.

وأضاف وكيل الجمهورية “ بعد دخول المشتبه فيه إلى منزله في حدود الخامسة صباحاً أخبر زوجته بفعلته، أين هدّأت من روعه وبعد نومه توجهت مباشرة إلى مصالح الدرك الوطني بهراوة للتبليغ عن الجريمة ”.

المتهم وراء القضبان

وبعد استيفاء إجراءات التحقيق الابتدائي، تم تقديم المشتبه فيه لمحكمة غرداية اليوم 15 ديسمبر ومتابعته أمام قاضي التحقيق. بتهمة جناية القتل مع سبق الإصرار والترصد على الفروع. جناية استعمال التعذيب وارتكاب أعمال وحشية. وجناية الاغتيال مع التماس أمر إيداع.

يوسف/ح

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك