يتوقع أن يجري المدرب جمال بلماضي، تغييرات على تشكيلة المنتخب الوطني أمام بوركينا فاسو في المباراة المرتقبة بين المنتخبين، يوم السبت 20 جانفي الحالي، برسم الجولة الثانية من المجموعة الرابعة لبطولة كأس أمم أفريقيا 2023، الجارية وقائعها حاليًا بكوت ديفوار.
وسيراعي بلماضي العديد من المعطيات، لحسم تشكيل منتخب الجزائر أمام بوركينا فاسو في “الكان”، أبرزها الظروف المناخية وتوقيت المباراة التي ستنطلق في الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت مدينة بواكي الايفوارية (15:00 بتوقيت الجزائر، فضلًا عن الجانب البدني للاعبين؛ إذ كان من أبرز عوامل تعثر “الخضر” أمام “الغزلان السوداء”.
و من المتوقع أن تتمثل أبرز التغييرات المرتقبة على تشكيل منتخب الجزائر أمام بوركينا فاسو في وسط الميدان الذي لم يؤدِ دوره كما يجب وافتقد للتوازن خلال المباراة الأولى، وأول اللاعبين المرشحين للخروج من التشكيل الأساسي، هو نبيل بن طالب نجم نادي ليل الفرنسي، الذي كان بعيدًا نوعًا ما عن مستواه ضد أنغولا، كما تسبب في خطأ ركلة الجزاء المحتسبة وجاء على إثرها هدف التعديل للمنافس.
التضحية ببن طالب -لا محالة- سيمنح الفرصة لنجم فينورد الهولندي، رامز زروقي، لاستعادة مكانته الأساسية واللعب من البداية في مواجهة بوركينا فاسو، بعد أن اكتفى ببعض الدقائق في مواجهة أنغولا، كما يملك بلماضي خيارًا آخر على مستوى خط الوسط بإقحام حسام عوار أو حتى سفيان فيغولي بدلًا من فارس شايبي.
ما قدمه زروقي، من مستويات جيدة في مواجهاته الأخيرة مع “الخضر” بأدغال أفريقيا، يشفع له بدخول تشكيل منتخب الجزائر أمام بوركينا فاسو في مواجهة السبت، خاصة أنه يحظى بثقة المدرب بلماضي منذ فترة طويلة وأرقامه في تحسن مستمر مع “محاربي الصحراء”.
على صعيد آخر، فإن معاناة المنتخب الجزائري في الجهة اليمنى تجبر بلماضي على التفكير بمراجعة حساباته سواء باستبعاد القائد رياض محرز من التشكيل الأساسي، أو الظهير الأيمن لنادي نيس يوسف عطال الذي ظهر بعيدًا جدًا عن مستواه البدني لابتعاده فترة طويلة عن أجواء المنافسة الرسمية.
وإذا كان الخيار الأول صعبًا إن لم يكون مستحيلًا، في ظل فلسفة المدرب بلماضي، وقيمة محرز كقائد للمنتخب بعيدًا عن مستواه الفني والبدني، فإن الاعتماد على كيفن قيتون نجم نادي ميتز الفرنسي، في تشكيل منتخب الجزائر أمام بوركينا فاسو أمر وارد للغاية.
على مستوى الهجوم، سيكون بلماضي أمام خيار صعب جدًا، بالموازاة مع جاهزية المتوهج محمد الأمين عمورة، جناح نادي سانت جيلواز البلجيكي، الذي قضى العقوبة بغيابه عن مواجهة أنغولا من جهة، وتألق لاعب مولودية الجزائر يوسف بلايلي من جهة أخرى.
وإذا كان بلايلي أفضل من عمورة نسبيًا من ناحية الخبرة والتمريرات الحاسمة والانسجام مع الثنائي بغداد بونجاح ورياض محرز، فإن جاهزية عمورة بدنيًا، فضلًا عن سرعته الفائقة وطبيعة المباراة وتوقيتها (الثانية زوالًا) تعد من العوامل التي قد تمنح نقاطًا أفضل للنجم السابق لنادي وفاق سطيف وترجح الكفة لصالحه للمشاركة أساسيًا في تشكيل منتخب الجزائر أمام بوركينا فاسو يوم السبت المقبل.