تأسست شركة بومار كومباني سنة 2001، وتحتفل في 2026 بمرور خمسةٍ وعشرين عامًا من الالتزام والابتكار والمساهمة في تطوير الصناعة الجزائرية. وعلى مدى ربع قرن، فرضت الشركة نفسها كفاعل وطني مرجعي في مجالات الإلكترونيات، والكهرباء، وتكنولوجيا المعلومات، واقتصاد المعرفة.
منذ سنواتها الأولى، شرعت بومار كومباني في مسارها التنموي من خلال تجميع المنتجات بنظام SKD، واضعة بذلك الأسس الأولى لخبرتها الصناعية. وفي عام 2006، حققت الشركة نقلة نوعية بإطلاق إنتاج اللوحات الأم (Cartes mères) المخصصة لأجهزة التلفزيون والمنتجات الإلكترونية، مما عزز تحكمها التكنولوجي.
انطلاقًا من رؤية واضحة وسياسة جودة صارمة، بنت بومار كومباني نموّها على التمكن التكنولوجي، وتكوين الكفاءات المحلية، والتحسين المستمر لعملياتها. وقد تعزز هذا التوجه بحصولها على عدة شهادات دولية، من بينها ISO 9001 الخاصة بالجودة، وISO 17025 الخاصة بكفاءة المخابر، إلى جانب الوسم الوطني “في خدمتكم” الصادر عن IANOR.
وعلى مرّ السنوات، تمكنت الشركة من تجاوز محطات مفصلية شكّلت مسار تطورها وعزّزت مكانتها على المستويين الوطني والدولي. ففي سنة 2007، أنجزت بومار كومباني أول عملية تصدير لأجهزة التلفزيون نحو السوق الأوروبية، لتصبح بذلك أول مصنع جزائري يصدّر أجهزة التلفزيون إلى أوروبا، فاتحةً آفاق إشعاعها الدولي.
وفي عام 2011، شهدت الشركة إنشاء الغرفة البيضاء وبدء نشاطات إصلاح شاشات LCD، في دلالة على تطورها الصناعي والتكنولوجي.
أما سنة 2020، فقد عرفت محطة استراتيجية جديدة مع أول عملية تصدير لأجهزة تلفزيون LG المصنّعة من طرف بومار نحو أوروبا.
وشكّلت سنة 2021 انطلاقة مخبر المعايرة الخاص بومار كومباني ، مما عزز خبرتها التقنية وكرّس التزامها الدائم بمعايير الجودة.
وفي 2022، واصلت الشركة نهج الابتكار بإطلاق مجموعة جديدة من أجهزة التلفزيون المزوّدة بتقنية Mini LED، تجسيدًا لقدرتها على استيعاب أحدث التقنيات المتقدمة، في 2023، جاء تأسيس شركة BOMARE TECHNOLOGY CORPORATION ليدعم هيكلة أنشطتها التكنولوجية ويعزز استراتيجيتها في التنويع.
أما سنة 2024، فقد تميّزت بإنجازين بارزين، تمثّلا في افتتاح قاعة عرض جديدة بنظام الامتياز لعلامة ستريم، مما قرّب العلامة من فئة الشباب وعشاق التكنولوجيا، إلى جانب إطلاق المصنع الجديد للإنتاج بولاية البليدة، بطاقة إنتاجية تبلغ 3 ملايين جهاز تلفزيون، وبنسبة إدماج قدرها 52٪ تشمل تصنيع الشاشة.
وفي 2025، واصلت بومار كومباني مسار نموها من خلال إطلاق منتجات في مجال تكنولوجيا المعلومات (IT)، إضافة إلى تدشين مقرها الرئيسي الجديد، كرمز لمرحلة جديدة من التحديث والتوسع.
وبالتوازي مع ذلك، قامت بومار بتنويع أنشطتها وتعزيز أثرها من خلال مشاريع هيكلية، لا سيما في مجال التكوين المهني وتطوير الكفاءات التكنولوجية، عبر إطلاق مخابر متخصصة وإبرام شراكات مؤسساتية.
إن الاحتفال بـ25 سنة من الوجود هو قبل كل شيء تكريم للموظفين والشركاء والمؤسسات التي رافقت هذه المسيرة الإنسانية والصناعية، وهو كذلك تأكيد لطموح موجّه نحو المستقبل، قوامه الابتكار المستدام، وتعزيز السيادة التكنولوجية الوطنية، ومواصلة وضع رأس المال البشري في صلب استراتيجية الشركة.
وفي 2026، لا تحتفي بومار كومباني بماضيها فحسب، بل تفتح فصلًا جديدا من تاريخها، موجّهًا بثبات نحو التميّز، ونقل المعرفة.
منى.ل