سلطت وكالة بلومبرغ الأمريكية، أحد أكبر وأبرز الوكالات الإخبارية في العالم، في تقرير لها، الضوء على النجاح اللافت لمنتج “المرجان”، كريمة البندق الجزائرية التي شهدت رواجا عالميا بل “أصبحت منافسا قويا لنوتيلا”، بعد انتشارها الواسع سيما في فرنسا وأوروبا رغم المضايقات ومحاولات كبح تمدد العلامة التي أضحت “مرجعا” لكثير من عشاق شكولاطة وكريمات الطلي في العالم .
ووفقا لتقرير بلومبرغ الذي نشر يوم 27 نوفمبر الفارط، سجل منتج “المرجان”، المصنع من طرف شركة Cebon التي يتواجد مقرها بولاية تيبازة، انتشارا غير مسبوق خلال 2024 بعد موجة دعم واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه مؤثرون بأنه “أفضل من نوتيلا”، ما أدى إلى نفاد المخزون خلال أسبوع واحد فقط.
و أوضح التقرير، أن شعبية كريمة الطلي “المرجان” ارتفعت بقوة عندما عاد مؤثرون جزائريون مقيمون في أوروبا من عطلتهم الصيفية وهم يمتدحون المنتج، وينشرون مراجعات على” “TikTok ويقومون بعمليات تذوق مباشرة. و يبدون انبهارهم من الطعم المميز للمنتج الجزائري “المرجان” .
ولمواكبة الطلب المتزايد، رفعت الشركة إنتاجها من 8 أطنان إلى 80 طنا يوميا، كما ضاعفت عدد العمال من 300 إلى 700 موظف، ووسعت وحدات الإنتاج في تيبازة ووهران.
وحسب التقرير، فإن الحظر الذي فرضته فرنسا والاتحاد الأوروبي على استيراد المنتج، بحجة “عدم استيفاء المعايير الصحية”، شكل ضربة مفاجئة لشهرة “المرجان”. ووصف مدير التسويق في الشركة القرار بأنه “سياسي وغير عادل”، و اعتبر أن هناك دوافع أخرى لهذه الخطوة التي جاءت في”سياق توتر سياسي قائم مع فرنسا”مضيفا أنه “يأمل بعودة الصادرات بعدما بدأت العلاقات تتحسن مؤخرا”.
ورغم ذلك، يؤكد التقرير أن Cebon تمكنت من فتح أسواق بديلة، خاصة في دول الخليج، حيث يُصدر نحو 10% من الإنتاج شهريا. كما حافظ المنتج على مكانته داخل السوق الجزائرية، رغم ارتفاع أسعاره بنحو 15% بسبب زيادة تكاليف استيراد البندق من تركيا عقب موجة صقيع عالمية.
ويختم التقرير بالإشارة إلى أن “المرجان”، الذي يحمل اسم المرجان المستخدم في المجوهرات التقليدية الجزائرية، أصبح أحد أكثر المنتجات انتشارا في المقاهي والمخابز، حيث يؤكد أصحابها أن الطلب “لا يتوقف”.