أظهرت الفيضانات الأخيرة في إقليم آسفي الوجه القاسي للإهمال الحكومي في المغرب، حيث خلفت خسائر مادية جسيمة وأثرت على حياة المواطنين، خاصة الفئات الهشة والمعوزة، فيما يواصل المخزن تجاهل التحذيرات لتفادي الكوارث المتكررة.
واعتبرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع القصيبية، أن هذه الكوارث لم تكن لتصبح بهذه الخطورة لو تم الالتزام بالإجراءات الوقائية، مؤكدة أن التقصير الرسمي يعكس فشلا ذريعافي حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ودعت الجمعية السلطات المحلية والجهات الوصية إلى التدخل الفوري لتقديم الدعم للمتضررين، من إيواء وغذاء ورعاية صحية، مطالبة أيضًا بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المقصرين، معتبرة أن المحاسبة تمثل خط الدفاع الوحيد لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
كما طالبت بفتح تحقيق شفاف ومسؤول لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تقصيره أو تهاونه في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، معتبرة أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يشكل مدخلاً أساسياً لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
وفي السياق ذاته، دعت الجمعية مختلف مكونات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين إلى الانخراط في حملات تضامنية عاجلة للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة، وتعزيز قيم التكافل والتضامن في هذه الظرفية الصعبة.
وشددت الجمعية على أن التضامن الوطني ليس خيارًا بل واجب أخلاقي وإنساني، وأن الكوارث الطبيعية تكشف هشاشة السياسات الرسمية، داعية الجميع إلى الانخراط الفوري في حملات دعم ومساندة للأسر المتضررة.