وقّعت وزارة التربية الوطنية، مساء يوم امس الإثنين، اتفاقيتين مع الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، تهدفان إلى تعزيز التعاون وتوفير خدمات تأمينية لفائدة مستخدمي ومتقاعدي القطاع.
وأشرف رئيس ديوان وزارة التربية الوطنية، بمقر الوزارة بالمرادية، بتكليف من وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، على مراسم التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون مع الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب اتفاقية خاصة بتوفير خدمات تأمينية لفائدة مستخدمي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
وأوضح البيان أن هاتين الاتفاقيتين تندرجان في إطار تجسيد سياسة الوزارة الرامية إلى توسيع شراكاتها مع المؤسسات الوطنية، وتعزيز مساهمة مختلف الفاعلين الاقتصاديين في دعم المنظومة التربوية، فضلاً عن تحسين الخدمات الاجتماعية المقدمة لمستخدمي قطاع التربية الوطنية ومتقاعديه.
وفي هذا السياق، تم التوقيع على اتفاقية بين وزارة التربية الوطنية وكل من الشركة الوطنية للتأمين (SAA)، والشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين (CAAR)، والشركة الجزائرية للتأمينات (CAAT)، بهدف توفير خدمات وعروض تأمينية تفضيلية لفائدة موظفي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية.
وتشمل الاتفاقية التأمين على السيارات والمساعدة على الطريق، والتأمين متعدد الأخطار للسكن، والتأمين ضد الكوارث الطبيعية، بما يوفر تغطية تأمينية متكاملة تستجيب لاحتياجات منتسبي القطاع وتحمي ممتلكاتهم، مع ضمان خدمات تأمينية ذات جودة.
ومن أبرز المزايا التي تضمنتها الاتفاقية، استفادة موظفي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية من تخفيض بنسبة 75 بالمائة على الضمانات الاختيارية الخاصة بالتأمين على السيارات، إلى جانب تخفيض بنسبة 60 بالمائة لفائدة الزوج أو الزوجة والأبناء بالنسبة لتأمين سيارة واحدة لكل مستفيد.
كما تمنح الاتفاقية تخفيضا بنسبة 50 بالمائة على عقود التأمين متعدد الأخطار للسكن لفائدة موظفي ومتقاعدي القطاع، بما يوفر حماية أشمل للمساكن والممتلكات وفق الضمانات والشروط التعاقدية المعتمدة.
وتنص الاتفاقية كذلك على تحسين جودة الخدمات التأمينية من خلال الالتزام بإنجاز الخبرة في آجال محددة، وتسريع إجراءات معالجة ملفات التعويض، وصرف التعويضات بعد استكمال الملفات في الآجال المتفق عليها، مع إمكانية منح تسبيقات على التعويضات في الحالات المنصوص عليها، إضافة إلى توفير خدمات المساعدة على الطريق في حالة تعطل السيارة، والمرافقة التقنية، والاستشارة في مجال الوقاية من المخاطر.
كما تلتزم شركات التأمين، في إطار هذه الاتفاقية، بالمساهمة في دعم ورعاية الأنشطة التربوية التي تبادر بها المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية، في حدود الإمكانيات المتاحة ووفق التنظيمات السارية، بما يعزز المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الاقتصادية ويكرس الشراكة مع قطاع التربية الوطنية.
وفي إطار تعزيز التعاون المؤسساتي، تم أيضا التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون بين وزارة التربية الوطنية والاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، بهدف إرساء إطار دائم للتعاون في مجالات التربية والثقافة المالية، من خلال إعداد وتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة لفائدة التلاميذ وموظفي قطاع التربية الوطنية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى نشر الثقافة المالية وترقية الوعي الاقتصادي لدى الناشئة، وتعزيز معارف مستخدمي القطاع في مجالات التأمين والادخار وإدارة المخاطر، عبر تنظيم حملات تحسيسية، وورشات تكوينية، وملتقيات وندوات، وإعداد وسائل بيداغوجية ملائمة، والاستفادة من الخبرات التي يزخر بها قطاع التأمين، مع الالتزام بمبدأ الحياد وعدم توظيف الفضاءات التربوية لأي أغراض تجارية أو إشهارية.
كما تفتح الاتفاقية آفاقا جديدة للتعاون في مجال دعم ورعاية الملتقيات والفعاليات التعليمية والتربوية والثقافية والعلمية والرياضية التي تنظمها أو تعتمدها وزارة التربية الوطنية، بما يسهم في تشجيع المبادرات التربوية، وترقية الأنشطة الموجهة للتلاميذ، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية.