بريزينة: “من عجائب الجنوب وسحر الطبيعة”

تحدها جنوبا ولاية أدرار وشرقا ولاية غرداية و الأغواط وغربا دائرة الأبيض سيد الشيخ، عدد سكانها حوالي 18000 نسمة يعتمدون أغلبهم على الفلاحة والرعي، يؤهلها طريق متليلي بريزينة لأن تكون همزة وصل بين الشمال والجنوب، كما أنها منطقة صحراوية تمتاز بمناظرها الخلابة كما تتوفر على سد مائي (سد لروية ) الذي ساهم في استقرار المنطقة و ازدهار واحات النخيل، كما تتوفر صحرائها على فصائل من الحيوانات كقطعان من الغزال وطائر الحبار، كما تشتهر بريزينة بوجود قلعة الأميرة بنت الخص و جبال القور التي احتمت بها مباركة بنت الخص الهلالية التي عاشت مابين نهاية القرن الخامس العشر وبداية القرن السادس عشر أسست قصرها الذي لايزال موجودا لحد الآن بمنطقة عين العمارة التابعة لدائرة بريزينة بعدما ورثت زعامة قبيلة ” بني عامر” عن أبيها، قاومت المد المريني بالمنطقة واستطاعت بذكائها التغلب على السلطان لكحل قائد جيش المرينيين وتوسعت إمارتها من أربوات حتى المنيعة ودامت إمارتها لسنوات عديدة…

جبال القور : معلم سياحي فريد من نوعه، ويعتبر موقع سياحي معروف بمواصفات عالمية كما تبقى هذه المنطقة عذراء و تتميز بمزيج من الجبال الرملية و الرمال الصحراوية، بكونها منطقة ساحرة في قمة الروعة وهي تشبه جبال أريزونا في أمريكا …
تحولت منطقة «الغور «ببلدية بريزينة جنوب ولاية البيض إلى قبلة للزوار من مختلف مناطق الوطن وحتى السياح الأجانب الذين توافدوا عليها خلال السنوات الأخيرة، نظرا لما تتميز به هذه المحطة السياحية.

حيث تتربع هذه الأخيرة على كنوز نادرة من المعالم الأثرية والنقوش الحجرية والمغارات، الجبال، الكثبان الرملية والكهوف، إضافة إلى القصور مثل قصر «بنت الخص» الذي بُني في القرن الـ 12 ميلادي حسب المعطيات التاريخية.

و«تعود تسمية « بنت الخص « إلى صاحبة القصر، و هي أميرة هلالية، ويوجد بالقصر مخازن للسلاح والمؤن ودار مقر للإدارة، إلى جانب مداخل تؤدي إلى البساتين وعـدة مقصورات، و أيضا قلعة، يحيط به خندق للدفاع و به واحة من النخيل ومنبع ماء ومقبرة قديمة، علما أن منطقة « الغور » تشهد يوميا زيارات منقطعة النظير من قبل العائلات من مناطق ولاية البيض، وحتى من الولايات المجاورة ، وتشجيعا للسياحة المحلية ببريزينة تسعى الكثير من الجمعيات والديوان المحلي للسياحة بتنظيم الكثير من الأنشطة الثقافية والتراثية، أبرزها الطبوع الثقافية المستوحاة من التراث، وكذا تنظيم ألعاب الخيول والجمال، خصوصا تنظيم سباق المهاري بضواحي قرية سيدي الحاج الدين بهدف إبراز عادات وتقاليد المنطقة والتعريف بتاريخها والترويج للسياحة المحلية، وهي من أبرز الفعاليات التي تستهوي الزوار ببريزينة، وللإشارة فإن المنطقة زارها خلال السنوات الأخيرة الكثير من الوكالات السياحية الوطنية والسينمائيين والممثلين العالمين بعد أن استفادت بريزينة من قرية سينمائية.
قصر بنت الخص:
في منطقة عين العمارة يبعد حوالي 5 كم غرب بريزينة، بُنِيَ في القرن 12 ميلادي في أعلاه قارة ” بنت الخص ” تسمية إلى صاحبة القصر و هي أميرة هلالية، يوجد بالقصر على مخازن للسلاح و المؤن و دار مقر للإدارة، مداخل تؤدي إلى البساتين، عـدة مقصورات ، قلعة يحيط به خندق للدفاع وبه واحة من النخيل ومنبع ماء ومقبرة قديمة.

قصــر بريــــزيــــنة:
وهو قصر قديم لايختلف من حيث تصميمه ومواد بنائه عن بقية قصور المنطقة وهو الأخر مشيد على مرتفع يشرف على واحة النخيل وواد صقر به المسجد الذي شيد منذ تسعة قـرون أزقته ضيقة أبوابه متراصة لاتتجاوز الطابق الواحد .
برج سيدي حمزة: بني البرج من قبل الخليفة سي حمزة سنة 1857م و جلب إليه البناين من الأوروبيين و المغاربة و كان يعرف قديما بقصر أولاد سيدي قدور حسب الدراسة التي قام بها الباحث الفرنسي سنة 1886م كي أعيد ترميمه سنة 1896م، و للعلم أن سيدي حمزة الذي ينسب إليه هذا القصر العتيق قتل مسموماً من قبل الاحتلال الفرنسي يوم 21/08/1861م و دفن جثمانه بمقبرة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة و حينما ألقت عليه القبض السلطات الإستعمارية قال قولته الشهيرة :
يا قصر بنيناك و عليناك – و مشينا و خليناك

و سيدي حمزة هو الذي خلف زعماء ثورة أولاد سيدي الشيخ سي سليمان و أخيه أحمد و محمد و قدور الذين خاضوا معركة ” عوينت بوبكر ” سنة 1864م و في هذه المعركة قتل الضابط الفرنسي بويريط و استشهد زعيم المعركة سليمان بن حمزة في نفس المعركة وهو القائل قولته المشهورة –أنا ولد أمه ولي قربني تخرج كبدته من فمه.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك