أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، صباح اليوم الثلاثاء، على تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية تحت عنوان ” صمود 2025 “، بالناحية العسكرية الثانية بوهران. في إطار الزيارة الميدانية التي يقوم بها إلى الناحية، والتي تدخل يومها الثاني.
التمرين الذي حمل إسماً رمزياً يحمل في طياته الكثير من الرسائل، أظهــر مستوى عال من الجاهزية العملياتية للوحدات البرية والجوية الجزائرية. ليؤكد مرة أخرى على حرص القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي على رفع القدرات القتالية والتكتيكية لمختلف القوات، و ضمان التفوق الإستراتيجي للجزائر ضمن محيطها المثقل بالأزمات.
الظهور العلني الأول لـ ” S-400 ” في الجزائر
غير أن الحدث الأبرز، والذي شدّ انتباه المتابعين والخبراء العسكريين، كان الظهور العلني الأول لمنظومة الدفاع الجوي الروسية ” S-400 ” ، والتي شاركت في التمرين بإطلاق صاروخ أرض-جو أصاب هدفه بدقة بالغة.
الكشف لأوّل مرة عن هذا السلاح الإستراتيجي، ليس فقط عرضاً تقنياً لقدرات الجزائر في مجال الدفاع الجوي عن الإقليم، بل تعـدّ أيضا رسالة واضحة بأن الجزائر دخلت نادي الدول التي تمتلك أقوى و أحدث أنظمة الدفاع الجوي في العالم.
ضمان التفوق الإستراتيجي
منظومة ” S-400 ” المعروفة بقدرتها الفائقة على التصدي للطائرات الشبحية والصواريخ الباليستية، تمثل إضافة نوعية إلى ترسانة الردع الإستراتيجي الجزائرية. وظهورها في تمرين تكتيكي حي، لا يمكن قراءته إلا في سياق التطورات الجيو-استراتيجية المتسارعة، إقليمياً و دولياً.