تستعد ولاية سطيف لاستقبال الطبعة التاسعة عشر للصالون الوطني للتشغيل والتكوين والمقاولاتية (Algeria Job Summit)، الذي تنظمه شركة 3C للثقافة والاتصال بالشراكة مع ANVREDET وبرعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة، وذلك في الفترة من 17 إلى 19 جانفي 2026 بقصر المعارض المعبودة، تحت شعار “كفاءات الشرق في خدمة الصناعة الوطنية”.
تركز هذه الطبعة على وظائف المستقبل: الابتكار، الصناعة، والمهارات الإقليمية، بما يتماشى مع تحديات الثورة الصناعية الرابعة، بمشاركة أكثر من 40 عارضًا من شركات محلية ودولية، ومنظمات تدريب، ومؤسسات ناشئة، وحاضنات أعمال، وجامعات، ونوادي علمية، على مساحة عرض تقدر بـ 1200 متر مربع.
ويستهدف الصالون قطاعات متعددة تشمل التوظيف والتدريب المهني، التعليم العالي، الشركات الناشئة والحاضنات، الشركات الصناعية والتكنولوجية، الطلبة الباحثين عن عمل، وقادة المشاريع، مع تغطية إعلامية واسعة وحملات على منصات رقمية مثل لينكدإن ومينا.
ويأتي الصالون في دورته التاسعة عشر بتوسيع نطاقه شرق البلاد، ليعزز اللامركزية في الأنشطة ويقرب الديناميكيات الوطنية من النظم البيئية الإقليمية، ويُفعل الذكاء الجماعي للمناطق، بمشاركة أصحاب المهن من قسنطينة، بجاية، باتنة، جيجل، سكيكدة، برج بوعريريج، أم البواقي، وولايات أخرى، مع التركيز على تعزيز المهارات المحلية وتشجيع ريادة الأعمال الإقليمية في قطاعات المستقبل وصناعة الإلكترونيات والتقنيات التطبيقية والمهارات الشخصية.
وتستشرف هذه الدورة التغيرات في سوق العمل، وتعمل على تعزيز التوافق بين التدريب وقطاع الأعمال، من خلال فعاليات مبتكرة تشمل يوم التحدي، ورش عمل التوظيف، جلسات نقاش ذكية، مسارات التطوير المهني، ودورات المهارات المهنية، لتكون منصة لتعزيز الإمكانات ووسيلة لدعم التعافي الاقتصادي عبر تنمية الكفاءات.
ويكتسب حضور العارضين أهمية كبيرة، إذ يوفر لهم زيادة الظهور أمام جمهور مستهدف من المواهب الشابة وقادة المشاريع، وبناء علاقات قيمة مع الشخصيات الفاعلة في مجالات التدريب وريادة الأعمال والتوظيف، وفق رؤية تدعمها الحكومة الجزائرية عبر آليات تحفيزية وبرامج دعم مبتكرة.
ويشمل برنامج الصالون العديد من الندوات والمحاضرات والمناقشات حول مستقبل التوظيف وريادة الأعمال والعمل الحر، واتجاهات التعليم المستمر لعامي 2025/2026، بالإضافة إلى مسابقة لتكريم أفضل رواد الأعمال العاملين لحسابهم الخاص وخطط الأعمال المبتكرة، والتي تعزز مبادرة “من المدرسة إلى بدء التشغيل”.
ويخصص الصالون يوم التحدي لعرض أفضل خطط الأعمال التي يقدمها الباحثون والطلاب الجزائريون الشباب، بهدف تحويل أفكار مبتكرة إلى شركات ناشئة واعدة، بتنظيم من الوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث والتنمية التكنولوجية (ANVREDET).
وتتميز المشاريع التكنولوجية المشاركة بإمكانياتها العالية وفق معايير صارمة تشمل الإبداع، الجدوى، التأثير، قابلية التوسع، والتوافق الاستراتيجي، وسيستفيد المشاركون المختارون من تدريب مكثف يقدمه خبراء ريادة الأعمال والابتكار، فيما يحصل أفضل مشروع على جائزة تشجيعية ودعم فني مصمم خصيصًا لمساعدته على تحقيق أهدافه.
من خلال هذا التحدي، يؤكد الشباب الموهوبون دورهم في بناء بنية وطنية مبتكرة وقيمة، مسلطين الضوء على أهمية تطوير مهاراتهم والمساهمة في تحفيز النمو الاقتصادي والاجتماعي للجزائر.
