المغرب يستعد لتسويق شكولاتة ودقيق وقهوة مصنوعة من “القنب الهندي”!

رخصت المملكة المغربية رسميا، تسويق 21 مكملاً غذائياً مصنوعاً من القنب الهندي(الكيف)، إلى جانب تصنيع شوكولاتة و دقيق وقهوة تحتوي على نفس المادة، مافتح بابا لانتقادات واسعة داخل الأوساط المغربية.

ونقلت وسائل إعلام مغربية ، أنه تم الترخيص لـ12 مكملا غذائيا جديدا، وهي مكملات ستضاف إلى تسعة أخرى مرخصة منذ أفريل الماضي. وبالتالي، فإن مجموع المكملات الغذائية من القنب الهندي ذات الصناعة المغربية التي سيتم تداولها في الأسواق، هو 21 مكملا غذائيا بالاضافة إلى الشكولاطة و دقيق القهوة .

و تبرز تساؤلات جديدة حول نية السلطات المغربية في توجيه هذه الزراعة نحو منتجات غذائية تحتوي على الكيف ، يستهدف بشكل مباشر الأطفال والشباب.

وفي الوقت الذي تروج فيه الجهات الرسمية لفوائد هذه المنتجات، تتزايد المخاوف في المغرب من تداعيات استخدام القنب الهندي في أغذية تُستهلك بشكل يومي، خاصة إذا كانت موجهة للأطفال. المادة الفعالة في القنب، المعروفة بـ”THC”، تحمل تأثيرات نفسية واضحة، حتى لو كانت بنسب منخفضة، ما يثير شكوكاً حول جدية السلطات في حماية الصحة العامة.

و يبدو أن هناك اتجاهاً لتحويل القنب إلى منتج استهلاكي شعبي، وهو ما يراه كثيرون محاولة مقنّعة لتخدير الوعي العام وصرف الأنظار عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد.

و يعد تسويق شوكولاتة بالقنب الهندي مثالا واضحا على كيفية استهداف الشباب والأطفال، وهي خطوة تثير تساؤلات عميقة حول الأهداف الحقيقية وراء هذا التوجه.

إذ لا يمكن فصله هذه الخطوة عن السياق السياسي الذي تمر به البلاد، حيث تعاني الطبقة الوسطى والفئات المهمشة من أزمات متفاقمة.

وبينما يروج المخزن للمنتجات على أنها قانونية وآمنة، يسجل غياب حملات توعوية واضحة ومعلومات دقيقة حول محتوى هذه المنتجات وآثارها المحتملة. و بدلاً من الاستثمار في تعليم الشباب وتوعيتهم، يبدو أن هناك توجهاً لاستغلالهم كمستهلكين محتملين لمنتجات مشكوك في قيمتها الغذائية وتأثيرها الصحي.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك