المجاهد والكاتب جودي عتومي في ذمة الله

انتقل إلى رحمة الله المجاهد الكبير والكاتب جودي عتومي، اليوم الجمعة عن عمر يناهز الـ 83 سنة متأثرا بمضاعفات فيروس كورنا.

وُلد المجاهد جودي عتومي الذي يعد من أحد الضباط البارزين في جيش التحرير الوطني في 16 نوفمبر 1938 بسيدي عيش بولاية بجاية ودرس في العاصمة العلوم التجارية إلى غاية أكتوبر 1952.

والتحق بحركة الانتصار للحريات الديمقراطية سنة 1953، قبل أن يلتحق بالثورة في العام 1956 وعمره لم يتجاوز الـ 18 عاما. وغداة مؤتمر الصومام تم تحويله إلى مركز القيادة بالولاية التاريخية الثالثة للتنسيق والعمل مع العقيد عميروش وهناك تم تكليفه بالأمانة العامة للمنطقة الثانية والثالثة والرابعة.

وفي سنة 1961 تم ترقية المجاهد عتومي إلى رتبة ضابط في صفوف جيش التحرير من طرف العقيد محند أولحاج وتم تحويله إلى منطقة وادي الصومام التي كانت منهكة بعد عملية المنظار الاستعمارية.

وتولى الفقيد رفقة مجموعة من الضباط على غرار عيسات مزيان وزان بوعلام وبن صغير بلقاسم ومزاوي العربي، مهمة إعادة تنظيم صفوف المجاهدين في المنطقة الثالثة التي كانت تحت ضغط عمليات مخطط شال وتنظيم عمليات ضد العدو الفرنسي.

وفي أفريل 1962 تم تعيينه عضوا باللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار بعد توقيع اتفاقيات إيفيان على مستوى ولايات بجاية وبرج بوعريريج والمسيلة والبويرة.

وبعد مسار حافل في خدمة جزائر الاستقلال حيث شغل منصب مدير مستشفى البويرة ورئيسا للمجلس الشعبي الولائي لولاية بجاية، قرر بداية من 1986 التفرغ للكتابة حول الثورة الجزائرية ومن مؤلفاته “العقيد عميروش بين الأسطورة والتاريخ ” و ” جرائم دون عقاب ” إضافة إلى عدد كبير من المؤلفات التاريخية. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك