الحدثثقافة

الفنان المسرحي شيت منصوري لـ”اللقاء”:استقبال المواهب في المراكز الثقافية مفتاح تطوير المسرح

  •  نحضر لبرنامج ثري و متنوع يجمع المسرح بالطرب الأندلوسي نهاية السنة الجارية
  • المسرح ليس مجرد فن وفقط فهو الحياة و الأمل، أنا فخور بدعم عائلتي لي
  • نسعى للمشاركة في الملتقى العربي للمسرح بتونس
  • فرقة “كوميديان كريزي” ضرورة حتمية لموجة التقليد و انعدام الابداع والحس الفني و التبعية الفكرية.

قصته مع الفن بدأت في سن صغيرة ،فسعى الى اظهار موهبته وتطويرها فانضم لنادي الابداع المسرحي بدار الشباب بلدية اولاد موسى ولاية بومرداس، فتغلغلت فيه تلك الموهبة

و فجرت قدرات فنية كامنة فجرت طاقة إبداعية ، جمعت بين التمثيل المسرحي و التنشيط  اضافة الى اعداد وتقدم برامج التدريب وتنظيم  تظاهرات ثقافية، كما له حضور جماهيري لافت رغم كونه في بداياته بمشوار الفنون ويعد من الوجوه الجديدة الصاعدة. وكان لجريدة “اللقاء” هذا الحوار حول بدايات ولوجه لعالم الفن، كما حدثنا عن الصعوبات والتهميش الذي طاله و دردشنا في بعض المواضيع التي تهم الفن وأهله و أعماله وتطلعاته الفنية .

حاورته : رادية مراكشي

  • “اللقاء”: كيف كانت بدايتك في المجال الثقافي  و الفني؟

منصوري شيت : يبتسم ويغمض عينية برهة، محاولا بالعودة بذاكرته لأيام مضت،ثم يقول: بدايتي كانت بدافع الترفيه و سد وقت الفراغ بشيء مفيد، فانضممت لنادي الإبداع المسرحي بدار الشباب بلدية أولاد موسى ولاية بومرداس ، برفقة أخي “دانيال”، و بمرور الوقت واندماجي في الأنشطة، أيقنت أن لي طاقة كامنة يجب أن أطورها في هدا المجال كما شعرت أن بإمكاني إسعاد الناس بعد ما لامسته من خلال التفاف الجمهور حولي بعد نهاية كل عرض أقدمه، و هذا ما دفعني لتطوير نفسي أكثر ومواصلة العمل في هذا المجال

بعد اختيارك للمجال كيف كان تجاوب عائلتك معك ؟

صراحة تشجيعهم الدائم ومساندتهم لي كانت اكبر دافع يعطيني القوة للمواصلة، خاصة بعدما رأيت تجاوبهم معي ومع عروضي وانشطتي، انا فخور بدعم عائلتي لي وسأسعى دوما الى تشريفهم.

طريق النجاح ليس دئما مفروش بالورود ، ما هي العقبات التي واجهتك ؟ وكيف تجاوزت الامر ؟

يجيب بكل تأثر و تأسف و يتنهد من اعماقه و يرسم على وجهه ابتسامة ساخرة ،الاشخاص المتطفلة واعداء النجاح ايضا الناس السلبية التي ليس لها أي امل في النجاح ولا تسعى له والتي خلقت لنفسها وظيفتها احباط الاخرين وهز ثقته في نفسه ليتخلى عن طموحه من خلال كلامهم الجارح او افعالهم او حتى التشويش عليك الى غيرها من افعال يعجز العقل عن استيعابها ،هنا تقف مستغربا في مثل هاته الفئة فلما لا يستغلون طاقاتهم وجهدهم في تطوير انفسهم بل انشغالهم بالأخرين؟

بالإضافة الى اشخاص ترغب ابقائك دائما تحت رحمتها و تابعا له من خلال انه يحاول ايهامك بانك لن تنجز أي شيء بدونه وان فرص النجاح بيده، الحمد لله تجاوزت ذلك و حولتها الى حوافز لرسم طريقي لنجاح.

كيف جاءت فكرة تشكيل فرقة ” Comedian crazy. ؟

فرقة ” Comedian crazy “،كان ضرورة حتمية لا بد منها  خاصة في ظل موجة التقليد و انعدام الابداع والحس الفني و التبعية الفكرية و بعد مشاورات مع اصدقائي خرجنا بـ” Comedian crazy ” ، و التي تسعى لكونها واقعية تسلط الضوء على مشاغل وهموم المجتمع و تنقلها بموضوعية فتكون مرأة عاكسة له بقالب فني، الفرقة الحمد استطاعت ايجاد مكانا لها  وفي وقت قصير اذ نجحنا في تنظيم عدة تظاهرات فنية و ثقافية و خيرية ونشرنا بعض الفيديوهات على يوتيوب.

لمادا اخترت المسرح وليس فنا اخر ؟  

المسرح ابو الفنون، فقد  تعلمت منه الكثير، فالمسرح ليس مجرد فن وفقط فهو حياة و امل، فاختياري له لم يكن عشوائيا  فهو من اعطاني القوة الان في المجال الثقافي ككل.

 وصلتنا معلومات تفيد  انك تلقيت عروضا للظهور عبر الشاشة لكنك رفضتها بسبب البكالوريا اخبرنا بالتفاصيل ؟

قال العالم ايزنهاورد في نظرية الاولويات “علينا ان نفاضل بين المستعجل والغير المستعجل”، فكل من البكالوريا والظهور على الشاشة مهم لي، لكني اخترت الباكالوريا لتكون من اولوياتي فدرست واجتهدت والحمد لله كلل تعبي بالنجاح و تحصلت على شهادة البكالوريا والتي من خلال هذا النجاح استطعت ادخال السعادة لعائلتي ، لذا فانا اشعر بالفخر والرضا على اختياري وان شاء الله ستكون لي فرص اخرى لظهور عبر شاشة من خلال صنعي لها عبر العلم والمعرفة والموهبة والابداع ولا ننسى التميز.

-لدى تصفحى لصفحات التواصل الاجتماعي شد انتباهي اعلانك حول نشاط تسعى الى القيام به نهاية السنة الحالية هل تسطيع اخبارنا عنه ان لم يكن سرا؟

حاليا مع اعضاء فرقتنا نحضر لحفل اختتام السنة الميلادية الحالية وفيه سنقدم حصيلتنا للموسم ثقافي من خلال اعدادنا لبرنامج ثري و متنوع بتقديم عدة عروض مسرحية وستكون لفرقة   ” Comedian crazy ”  مشاركة بمسرحيتين هما  “شهيد الحرية” و “حوار مقبرة” ، اضافة الى عروض لرقص تقليدي موسيقى اندلسية و بطبيعة الحال لا يمكننا نسيان عمالقة الفن الجزائري والذين ستكون لهم حصة من النشاط من خلال تكريم بعض الاسماء الفنية والتي قدمت ومازالت تقدم للفن الجزائري.

ايضا قمنا بتنظيم مسابقة في الكتابة والرسم تعنى بكل من له موهبة فيهما نهدف من خلالها دعم هاته المواهب و ابرازها للساحة و ايضا السعي الى الاهتمام بها من خلال تأطيرها والحمد لله  لاقت نجاحا وتفاعلا كبيرا من طرف الشباب وهذا ما لامسناه من خلال الكم الهائل من النماذج التي تصلنا بشكل يومي، مما اثبت لنا ثراء بلادنا بكنز نحسد عليه من الجميع الا وهو شببنا الواعي والطموح والموهوب وايضا اثبت لنا حبهم و شغفهم للفن .

اضافة الى مشاريع اخرى فانا احضر للمشاركة في  الملتقى العربي للمسرح بتونس وتنظيم ملتقيات خاصة بالمسرح في العالم العربي  كما ان هناك بعض المشاريع في احدى القنوات الخاصة تهدف لدعم المواهب الشابة من خلال  اعطائها فرصة لظهور واثبات نفسها.

حسب رايك، هل من السهل الوصول الى الاحتراف رغم كل المشاكل التي يتخبط فيها المسرح؟

تنظيم الوقت ووضع الحصيلة، تسطير الاهداف الثقة بالنفس هي العوامل التي تسمح لك بالسطوع عاليا فالفرص لا تأتي لك انت ابحث عنها حبيت نضيف انه ما تركز عليه تحصل عليه ونتمنى التوفيق للجميع.

ماذا تقول عن الاعلام وهل اضاف لك شيء؟

بالنسبة لي فانا اعتبر الاعلام قوة ضخمة ، فمن خلاله يتمكن الفنان من تقديم موهبته لناس و يعرف بها ،كما يمكنهم التعرف عليه من خلالها، كما ان اي فنان يرغب بالظهور الإعلامي سواء عبر التلفزيون او الجرائد او المجلات الخ، فهو اهم الاشياء في مجالنا لا نه يستطيع دعمك لنشر هدفك.

وبالنسبة لي ،اضاف لي الاعلام بعض الفرص لنشر رسالتي الايجابية وعرض موهبتي على الناس.

مادا اضاف لك المسرح ؟

مجرد انك تكون ممثل مسرحي فانت اكتسبت شيء كبير فمثلا اكتسبت فصاحة اللسان، و قوة الحوار ايضا المسرح يعطيك الروح و يجعلك مفعم بالأحاسيس كل هذا يساعدك لتقديم رسالتك في الحياة على اكل وجه.

تعرضت لاختراق حسابك الرسمي على الانستغرام كيف تعلق على هذا؟

بالمناسبة لست الشخص الوحيد الذي يتعرض لهده المواقف، فهنالك فئة من الناس الفاشلة تستهدف الاشخاص الواعية والناجحة والتي لها هدف في الحياة.

دائما اقول “ان الحياة واقع ليست مواقع، فنحن نستعمل المواقع لنشر رسالتنا في الحياة، و لا يعني ان كنا بدون حساب عبر وسائل التواصل الاجتماعية اننا لسنا من الكفاءات، الحمد لله شهاداتي و إنجازاتي والتي اعتبرها بسيطة هي واقع يشهد لي .

هل انت راض على منصوري شيت كفنان؟

حب الناس و تشجيعهم لي واهتمامهم بما اقدم اكبر حصيلة لي، و افتخار عائلتي واصدقائي

بشخصي شيء يدفعني للمواصلة اشعر بالرضا على نفسي والى ما انجزته لحد الساعة والحمد لله انا مقتنع باني استطيع تقديم الافضل.

ما السبيل لتطوير المسرح في الجزائر ؟

تفعيل واعادة احياء ومراقبة كل المراكز الثقافية ودور الشباب ودفعها للاستقبال المواهب التي تعبر عن قدراتها بالشارع انشاء مراكز تدريبية ومعاهد خاصة بالفنون تأطير وتنظيم المهرجانات و نشر التوعية بأهمية المسرح.

ما هي أحسن لحظة مرت بحياتك :

يصمت قليلا ثم يجيب، لحظة الاعلان عن نتائج الباكالوريا و نجاحي فيها، فحصولي عليها له قيمة معنوية كبيرة لي، وشعور عائلتي بالفخر بي زادني حماسا وفرحا، يصمت و بكل تأثر تضيف والله فرح كبير و شعور لا يوصف لما تكون محل فخر للعائلة.

اسوء يوم بحياتك ؟

بكل تأسف وتأثر يجيب، يوم 15 جويلية 2019، والذي يصادف يوم فراق اغز شخص على قلبي رحمة الله عليه بابا الطاهر ،  يصمت وعلامات التأثر بادية عليه ثم يقول: هو من رباني وغمرني بحنانه ،كان السند والامل، قال لي “يا بني سيعلو شانك فكن سندا للناس” كان يشعرني انه فخور بي، ففراقه سيبقى اكبر صدمة في حياتي رحمة الله عليه و اسكنك الله فسيح جنات،  احبك من اعماقي قلبي .

رسالة الى محبيك متابعيك وحتى منتقديك ؟

اطلب من كل الجزائريين الاطلاع على فن المسرح ففوائده كثيرة، كما اطلب من الجهات المختصة دعم المواهب و الكفاءات لا تهديمها، ايضا المنتقدين ياريت يكون نقدهم بناء لا هداما.

بالنسبة للأشخاص الموهوبة اقول لهم لابد من الاستمرارية والعمل وان لا يفقدوا الامل في النجاح والله ولي التوفيق في الاخير اضيف ان الانسان يخسر عندما يفقد الامل.

كلمة ختامية  :

أتمنى كل الخير والرفاهية  لوطننا الغالي- الجزائر- كما اتمنى من كل قلبي ان أكون إنسانا ايجابيا ،تحية لعائلتي و أعضاء فرقتي و الناس التي تحبني وأصدقائي  و كل من كان سندا لي وبالأخص أخي المدرب الدولي عزير منصوري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق