المديرية العامة للضرائب توضح كيفية الاستفادة من تسوية الديون الجبائية في 9 حالات

في إطار توضيح كيفية تطبيق أحكام قانون المالية لسنة 2026، أصدرت المديرية العامة للضرائب تعليمة جديدة تحدد آليات معالجة عدد من الحالات الخاصة المتعلقة بالتنازل عن الديون الجبائية وتسويتها، وذلك عقب تلقيها استفسارات من المصالح الجبائية المكلفة بتنفيذ هذا الإجراء.

وأوضحت المديرية أن التعليمة تتناول تسع حالات رئيسية، من بينها الديون الجبائية غير المعنية بالاستفادة من الجهاز، والغرامات الجبائية المطبقة بصفة مستقلة عن الحقوق الأصلية، وإشعارات الحجز لدى الغير (ATD) المبلغة خلال سنة 2026، إلى جانب الديون الخاضعة لإعادة الجدولة أو المضمونة برهن قانوني، وكيفيات تحويل الملفات الجبائية الخاصة بالمستفيدين من التسوية.

كما تشمل التعليمة الحالات المتعلقة بالديون التي سبق تسديدها قبل سنة 2026، غير أن شيكاتها رُفضت لاحقًا، إضافة إلى إجراءات تسليم مستخرجات الجداول، والديون المرتبطة بالرسم العقاري ورسم رفع النفايات المنزلية.

وأكدت المديرية العامة للضرائب أن جميع الضرائب والرسوم ذات الطابع الجبائي البحت تندرج ضمن أحكام المادة 122 من قانون المالية لسنة 2026، بما في ذلك بعض الرسوم البيئية التي تتولى مصالح الضرائب تحصيلها، في حين تبقى الرسوم شبه الجبائية، والإتاوات بمختلف أنواعها، إلى جانب الغرامات القضائية، خارج نطاق الاستفادة من هذا الجهاز.

وفيما يخص الغرامات الجبائية المفروضة بصورة مستقلة عن الحقوق البسيطة، أوضحت التعليمة أنها تعد ديونا جبائية قابلة للاستفادة من التسوية، حيث يمنح المدين تخفيضا بنسبة 30 بالمائة من قيمة الغرامة، مع إلغاء كامل غرامات التحصيل المرتبطة بها، مقابل دفع نسبة 70 بالمائة المتبقية.

كما نصت التعليمة على أن المبالغ المحصلة خلال سنة 2026 بموجب إشعارات الحجز لدى الغير (ATD) تؤخذ بعين الاعتبار بالنسبة للمكلفين الذين انخرطوا في الجهاز، وتخصم من نسبة 70 بالمائة الواجب دفعها، مع استرجاع أي مبالغ زائدة وفق الإجراءات المعمول بها.

وفيما يتعلق بالديون التي تخضع لإعادة الجدولة أو رزنامة الدفع، أكدت المديرية أنها تبقى مؤهلة للاستفادة من أحكام المادة 122، شريطة أن يسدد المكلف النسبة المحددة قانونا، ليستفيد بعد ذلك من التخفيضات والإعفاءات المنصوص عليها.

وأشارت التعليمة إلى أن وجود رهن عقاري قانوني لضمان الدين الجبائي لا يمنع الاستفادة من الجهاز، على أن يتم رفع الرهن بعد تسوية الوضعية وفقا للإجراءات القانونية.

كما أوضحت أن تحويل الملف الجبائي لمكلف استفاد من جهاز التسوية إلى مصلحة ضرائب أخرى لا يؤثر على حقوقه، حيث تلتزم المصلحة المستقبلة بمواصلة تنفيذ الإجراءات نفسها.

وبخصوص الديون التي سددت قبل سنة 2026 بواسطة شيكات رُفض صرفها لاحقا، أكدت المديرية أنها تعتبر غير مسددة، ويمكن لأصحابها الاستفادة من أحكام المادة 122 بعد تسوية وضعيتهم.

وفي ما يتعلق بمستخرجات الجداول، أوضحت التعليمة أن الديون المسجلة إلى غاية سنة 2011 تستفيد من الإلغاء التلقائي، مع الإشارة في المستخرج إلى أنها “ديون جبائية في طور الإلغاء”، بينما لا يمنح مستخرج خال من الديون بالنسبة للفترة الممتدة من 2012 إلى 2025 إلا بعد دفع 70 بالمائة من أصل الدين وصدور مقرر الاستفادة من التخفيض بنسبة 30 بالمائة والإعفاء الكامل من الغرامات والزيادات.

كما شددت المديرية العامة للضرائب على أن الديون المتعلقة بالرسم العقاري ورسم رفع النفايات المنزلية، التي أُسند تحصيلها إلى مصالح الضرائب، تُعد من بين الديون المؤهلة للاستفادة من جهاز التنازل عن الديون الجبائية وتسويتها.

وأوضحت أنه جرى تبسيط إجراءات إلغاء الديون المستحقة إلى غاية سنة 2011، من خلال إعفاء المصالح المعنية من إعداد قوائم اسمية، والاكتفاء بإدراج البيانات الأساسية المتعلقة بالمبالغ والسنوات والمرجعيات الخاصة بها.

وفي ختام التعليمة، دعت المديرية العامة للضرائب جميع المديريات الجهوية والولائية إلى الحرص على التطبيق الموحد لأحكامها، مع ضرورة رفع أي انشغالات أو صعوبات ميدانية قد تعيق تنفيذها، قصد ضمان حسن تطبيق الإجراءات الجديدة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك