الصحراء الغربية: مجلس الأمن يعقد مشاورات مغلقة حول بعثة ” المينورسو “

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، مشاورات مغلقة حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

و سيستمع أعضاء مجلس الأمن لإحاطتين يقدمهما كل من رئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، ألكسندر إيفانكو والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.

وسيطلع دي ميستورا في إحاطة أولى، أعضاء مجلس الأمن الدولي. على نتائج اتصالاته ومشاوراته مع مختلف الأطراف المعنية والفاعلين الدوليين في هذا النزاع. كما سيقدّم رئيس بعثة المينورسو، ألكسندر ايفانكو، إحاطة تخصّ الوضع الميداني.

وبحسب جدول أعمال مجلس الأمن الدولي لشهر أفريل، والذي تتولى رئاسته الدورية مالطا، يأتي عقد المشاورات تماشياً مع القرار 2703، حيث جدّد مجلس الأمن بموجبه ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة أخرى إلى غاية الحادي والثلاثين أكتوبر 2024.

وقدّم القرار صيغة جديدة ترحب بعقد دي ميستورا مشاورات غير رسمية مع طرفي النزاع: المغرب و جبهة البوليساريو، إلى جانب عقد مشاورات مع أعضاء مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية ” فرنسا وروسيا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ” في نيويورك. ودعا ذات القرار جميع الأطراف إلى استئناف المفاوضات بهدف ” التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره “.

وكان دي ميستورا اجتمع، أمس الاثنين، مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لبحث الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن الدولي بخصوص قضية الصحراء الغربية. قبل تقديم إحاطته أمام الأعضاء المجلس اليوم.

وكان ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، سيدي محمد عمار، أبدى تمسّك الشعب الصحراوي بتقرير مصيره. معتبرا الاستفتاء حلاً عادلاً ودائماً لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

في لقائه مع دي ميستورا، اليوم الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بحث سيدي محمد عمار واقع ومستقبل عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة. حيث طالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ خطوات ملموسة لتمكين المينورسو من التنفيذ الكامل لولايتها على النحو المحدد في خطة التسوية الأممية الافريقية. مجدّداً استعداد الطرف الصحراوي لمواصلة العمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي، بهدف التوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم للنزاع بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية. طبقاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي.

وأكد سيدي عمار تصميم الشعب الصحراوي القوي والثابت على مواصلة كفاحه الوطني بكل الوسائل المشروعة. بما فيها الكفاح المسلح. حتى بلوغ أهدافه التي لا مساومة عليها في الحرية والاستقلال. وبسط السيادة على كامل ربوع الجمهورية الصحراوية.

وشدّد سيدي عمار على أنّ ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتقادم في تقرير المصير. معتبراً أنّ الاستقلال هو السبيل الوحيد للحل السلمي والعادل والدائم لتصفية آخر قضايا الاستعمار في العالم.

وجدد ممثل جبهة البوليساريو تأكيده أنّ خطة التسوية الأممية الإفريقية، التي قبلها طرفا النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، في أوت 1988، وصادق عليها مجلس الأمن بالإجماع في قراريه 658 (1990) و690 (1991)، تبقى هي الحل الواقعي والمعقول والقائم على التوافق لقضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

يوسف/ح – وكالات

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك